"آيات" من أمريكا:"رمضان في مصر يعني المسحراتي والزينة ولمة العيلة"

"آيات" من أمريكا:"رمضان في مصر يعني المسحراتي والزينة ولمة العيلة"
بالرغم أنها تقيم منذ نعومة أظفارها في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تعيش في القاهرة سوى بضع سنوات، إلا أنها لا تنسى ذكرياتها مع أصدقاء الطفولة وطقوس رمضان في مصر.
"أﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻴﻞ ﻭﻟﻴﺎ ﺻﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﻭأﻧﺎ ﻟﺴﻪ ﺑﻠﻌﺐ ﻓي ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻟﺴﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻭﺑﻘﺎﺑﻠﻬﻢ ﻛﻞ إجازة"، هكذا بدأت آيات بلال المقيمة في مدينة راهواي التابعة لولاية نيوجيرسي.
وبالنسبة لـ"آيات"، تختلف أجواء شهر رمضان في ولاية نيوجرسي عن مصر، قائلة :"هناك طقوس في مصر لا توجد هنا، ﻣﻔﻴﺶ ﺯﻳنة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻏﻴﺮ ﻗﻠﻴﻞ أﻭي ﻭلما بنخرج في ﺍﻟﺸﺎﺭع ﻣبنحس ﺑﺮﻣﻀﺎﻥ لأن ﻃﺒﻌﺎ ﺟﻴﺮﺍﻧﻚ ﻣﻌﻆﻤﻬﻢ ﻣﺶ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ".
وتابعت: "أهل ﺑﺎﺑﺎ ﻛﻠﻬﻢ ﻫﻨﺎ ﻓأﻭﻝ أﺳﺒﻮﻉ ﺩﻩ ﺑﻨقضيه ﻋﺰﺍﻳﻢ ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﻧﻜﻤﻞ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻓي ﺑﻴﺘﻨﺎ، أﻧﺎ ﺑصرﺍﺣة ﻣﻤﻜﻦ أﺭﻭﺡ ﻓﻂﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺩﻩ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺲ ﻋﺸﺎﻥ أﺷﻮﻑ ﺻﺤﺎﺑي لكن ﺍﻟﻔﻂﺎﺭ ﺑﺤﺐ أﻗﻀﻴﻪ ﻣﻊ ﺍلأﺳﺮة".
تحرص آيات، طالبة كلية الصيدلة، على زيارة مصر كل عامين لزيارة أقارب والدتها، وتقول: "بحب آجي مصر، وبستنى الإجازة كل سنتين، مبقدرش أبعد عنهم وحضرت رمضان في 2012، 2014، وكان مختلف بالنسبة لي".
وتضيف بنبرة فرح تغلب صوتها: "ﺍﺣﺴﺎﺱ تاني ﻃﺒﻌﺎ إﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻠي ﺣﻮﺍﻟﻴﻜ ﺻﺎﻳﻤﻴﻴﻦ ﺯﻳﻚ ﻭﺍﻟﺰينة ﺍﻟﻠي ﻓي ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﻫﻴصة الأﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺤﺮﺍﺗي ﻭﻛﻤﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭلة ﺑﺘﺮﺍﻋي ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓي ﺻﻴﺎﻣﻬﻢ ﻳﻌﻨي ﻭأﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ أﻗﻞ ﺩي ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻣﺶ بنلاقيها ﻫﻨﺎ".
وتقول آيات: "ﻫﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺎﺱ ﻓﻌلا ﺑﺘﺸﺘﻐﻞ ﻣﻦ ﺳﺎبعة ﺍﻟﺼﺒﺢ، ﻟﺤﺪ ﻧﻬﺎية ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓي أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻠي ﻫي ﺍﻟﺴﺎﻋﻪ خامسة ﺍﻟﻌﺼﺮفي مصر".
وتتابع: " لكن هناك أشياء متشابهة مثل صلاة ﺍﻟﺘﺮﺍويح في المسجد، وتبادل "ﺍﻟﻌﺰﻭﻣﺎﺕ " ﻓي ﺭﻣﻀﺎﻥ، ومشاهدة ﺍﻟﻤﺴﻠسلاﺕ العربية، كل البيوت لديها أقمار صناعية".
كل جالية مسلمة لديها مسجد، حتى تكون الصلاة والخطبة بنفس اللغة وأسهل بالنسبة لهم وتوضح آيات أنها تصلي في المسجد الخاص بالمصريين، تقول: "طبعا كلها بيوت ربنا، بس كل جالية ليها مسجد، والفكرة في إن اللغة بتكون أسهل، أﻧﺎ مثلا ﺑﺤﺐ أﺳﻤﻊ ﺍﻟﺨﻂبة ﺑﺎﻟﻌﺮﺑي ﻓﺑﻔﻀﻞ أصلي في جامع الإيمان لأن ﻓﻴﻪ ﺷﻴﺦ ﻣﺼﺮي، ولما بكون متأخرة بصلي في مسجد الولي الخاص بالجالية الباكستانية".
وتحرص أسرة "آيات" على طبخ الأطعمة المصرية وقليلا ما يتناولون أطعمة أخرى، تقول: " احنا ﺯي ﻣﺼﺮ بالظبط في الأكل والحلويات ما فيش اختلاف، ممكن على سبيل التغيير نأكل في مطعم في الويك إند"، كما تحرص الجاليات العربية على تخصيص يوم من كل أسبوع على عمل إفطار جماعي، مضيفة: "ﻛﻞ أﺳﺒﻮﻉ ﺑﻴﻌﻤﻠﻮﺍ ﻓﻂﺎﺭ ﺟﻤﺎعي ﻓي ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺠﺮﺏ أﻛﻞ الدول التانية".
ولم تتأثر "آيات" بالعادات والتقاليد الأوروبية، لا تزال محافظة على قيمها التي تربت عليها، تقول بنبرة يغلب عليها الفخر: "ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﺟﻴﻨﺎ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﺣﻨﺎ ﻣﻨﻌﺰﻟﻴﻦ ﻋﻦ أي ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻏﺮﺑية، ﻭﺍﻟﻠي ﻧﻌﺮﻓﻬﻢ ﻣﻦ الأﺟﺎﻧﺐ ﺑﻴﺤﺘﺮﻣﻮﺍ تقاليدﻧﺎ ﻭﺍﺣﻨﺎ ﺑﻨﺤﺘﺮﻡ ﺗﻘﺎﻟﺪﻫﻢ، متأقلمين مع بعض".
وتضيف: "ﻓﻜﺮة ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ 17 ﺳﺎﻋة ﻋﻨﺪ الأﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻓﻜﺮة ﻭﺻﻌﺐ ﻳﻔﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺲ ﺍﺗﻌﻮﺩﻭﺍ، وﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺑﺘﺪﺕ ﺗﺎﺧﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻆﻬﺮﻧﺎ ﻭﻣﺶ ﻛﺘﻴﺮ ﺑﻴﻀﺎﻳﻘونا، لكن المسلمين العايشين في ولايات تانية زي تكساس، الله يكون في عونهم".