بليغ حمدي

رفعت رشاد

رفعت رشاد

كاتب صحفي

بين 7 أكتوبر 1931 و12 سبتمبر 1993 عاش الملحن المشهور بليغ حمدي. عرف بليغ حمدي الشهرة مبكرا، لم يكن قد أكمل الثلاثين عاما من عمره حتى كان أحد ملحني كوكب الشرق أم كلثوم. البداية كانت أغنية «حب إيه» وتوالت بعدها الأعمال المشتركة بينه وبين الست، فلحن لها أنسا ك، أنا وأنت ظلمنا الحب، سيرة الحب، إنا فدائيون، بعيد عنك، فات الميعاد، ألف ليلة وليلة، الحب كله، حكم علينا الهوى.

واكتسب بليغ شهرة واسعة وصنف كأحد المجددين في الموسيقى العربية، وإن اختلفت رؤى حول بعض أعماله وتأثره بمحمد عبد الوهاب. تعلم بليغ الموسيقى مبكرا وأتقن العزف على العود في سن التاسعة وبعدما اشتد عوده درس الموسيقى في معهد فؤاد الأول – معهد الموسيقى العربية حاليا –  بجانب دراسته الحقوق تلبية لرغبة والده أستاذ الفيزياء بجامعة القاهرة، كما درس في المعهد العالي للموسيقى المسرحية ولكن لم يكمل دراسته لنفوره من كثرة المواد الدراسية. اهتم بدراسة الموسيقى العربية ونظرياتها وتعمق في دراسة الإيقاعات العربية والفارسية والتركية ثم درس الموسيقى الغربية – هارموني وتوزيع. انطلق بليغ في عالم التلحين ولحن للعديد من النجوم منهم عبد الحليم حافظ ووردة التي تزوجها في عقد السبعينات وكذلك فايزة أحمد وصباح وشادية ونجاة ومحمد رشدي ومحرم فؤاد وغيرهم. جمع بليغ في ألحانه بين الأصالة والمعاصرة.

بدأ حياته الفنية مغنيا بعدما أقنعه محمد حسن الشجاعي مستشار الإذاعة المصرية باحتراف الغناء، وبالفعل سجل أربع أغنيات، لكنه كان يميل إلى التلحين فتوطدت علاقته بالمطرب محمد فوزي الذي كان طريقه للتعرف على أم كلثوم وفي أول لقاء جلس على الأرض وبدأ يلحن مطلع أغنية حب إيه، وجذب سلوكه أم كلثوم التي شاركته الجلوس على الأرض. لقاء أم كلثوم وبليغ كان وراءه فوزي الذي فضله على نفسه. كان فوزي تعاقد مع أم كلثوم على تلحين أغنية أنساك لمأمون الشناوي، وتصادف أن سمع بليغ بعض كلمات الأغنية فأعجبته وقام بتلحين الجزء الذي سمعه ولم يكن يعلم بالتعاقد بين الست وفوزي. لما سمع فوزي لحن بليغ أبلغ أم كلثوم بما حدث وقدم بليغ لها لتتواصل العلاقة ويسطع نجم بليغ إلى عنان السماء ويصطف موسيقيا بجوار العمالقة الذين لحنوا لأم كلثوم.