بروفايل| صلاح نظمي.. "إحنا حلاوة العنتبلي"

كتب: علاء عبادي

بروفايل| صلاح نظمي.. "إحنا حلاوة العنتبلي"

بروفايل| صلاح نظمي.. "إحنا حلاوة العنتبلي"

تميز الفنان الراحل صلاح نظمي بأدائه لأدوار الشر خلال أعماله السينمائية، وقدَّم ما يزيد عن الـ300 عمل فني، كان دوره في معظمها يدور حول الرجل الشرير أو ثقيل الدم الذي يحاول دائمًا التفرقة بين البطل وحبيبته، ولعبت طبيعة أدواره هذه دورًا في قصة كان فيها بطلًا للمرة الأولى في مشواره الفني، في فيلم "هذا ما جناه أبي" عام 1945. وُلد صلاح نظمي في محرم بك بالإسكندرية في 24 يونيو 1918، عاش يتيم الأب لتهتم أمه بتربيته وأشقائه الثلاثة، حتى تخرج في كلية الفنون التطب بداية مشواره الفني بين عدد من الفرق المسرحية بدأها بفرقة الفنانة ملك، ثم انتقل إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي وبعدها إلى فرقة رمسيس. شخصية "حلاوة العنتبلي" من أشهر الأدوار التي قدمها الراحل صلاح نظمي، وكانت في فيلم "على باب الوزير" مع الفنان عادل إمام والفنانة يسرا، حيث كان يؤدي شخصية "عم الجزارين" حلاوة العنتبلي، ويمثل دور والد يسرا في الفيلم، الذي عارض في بداية أحداث الفيلم زواج عادل إمام من ابنته. وبرغم من أدور الشر التي برع فيها خلال مسيرته السينمائية إلا أنه قدم في حياته الواقعية، الزوجية تحديدًا، أروع مثال للنبل والأصالة الحقيقية، وذلك عندما عانت زوجته من مرض شديد وظلت مريضة لسنوات طويلة لم تكن تترك الفراش، حتى طالبته بالزواج من غيرها، ورفض أن يتزوج وظل رفيقًا لها في رحلة مرضها حتى توفيت، بعد زواج استمر 40 عامًا. من أشهر أفلامه "حب ودلع، عصابة حمادة وتوتو، على باب الوزير، اتنين على الطريق، الجحيم، أبي فوق الشجرة، شيء من الخوف، الرجل الثاني، الحقيقة العارية، البدوية العاشقة والناصر صلاح الدين، الجاسوس، المماليك، أيام ضائعة، إجازة غرام، المساجين الثلاثة، نفوس حائرة، بئر الحرمان". مرَّ صلاح نظمي بعد وفاة زوجته بحالة اكتئاب شديدة ونُقل بعدها بفترة قصيرة إلى المستشفى وظل لشهور في العناية المركزة، حتى فاضت روحه إلى بارئها لاحقًا بشريكة عمره في فبراير 1991، أي بعد رحيل زوجته بعامين.