"آه يا دنيا".. ياسين التهامي من "الإنشاد الديني" إلى "تترات التلفزيون"

"آه يا دنيا".. ياسين التهامي من "الإنشاد الديني" إلى "تترات التلفزيون"
من داخل صوان الإنشاد الديني بموالد الحسين والسيد البدوي ذاع صيته، ومن خلال أرقى وأجمل ألوان الشعر الصوفي الفصيح الذي أنشده بأسلوبه الفريد بزغ نجم الشيخ ياسين التهامي وأصبح له مريدون وأتباع في مصر والعالم العربي ووصلت شهرته حول العالم.
نشأة دينية حظى بها المنشد الديني المعروف داخل قريته "الحواتكة" بصعيد مصر في أسيوط والذي ولد فيها عام 1949، كان لها أثر كبير في مسيرته، فوالده هو الشيخ تهامي حسنين بلح حنيتر كان "شيخ طريقة" من عائلة عريقة تدعى آل حنيتر.
منذ منتصف السبعينات وإلى الآن، استطاع "أمير المداحين" أو "بلبل الصعيد" كما لقبه مريدوه، التربع على عرش الإنشاد الديني وبزغ نجمه كمنشد ديني متمكن منافسًا "الشيخ أحمد التوني" سيد هذا الفن في السبعينات.
استطاع الشيخ ياسين الارتقاء بالإنشاد الديني الشعبي من الأسلوب الدارج والكلمات العامية إلى تطعيمه بأرقى وأجمل ألوان الشعر الصوفي الفصيح لعمالقة الشعراء، كما يتمتع الشيخ ياسين بمعرفة موسيقية عالية، وتنقل مرن وسلس بين المقامات، وله علامات بارزة في مجال الإنشاد الديني ومن أهم قصائده: "زدني بفرط الحب، لغة القلوب، وعيسي أخوك محمدًا".
في رمضان هذا العام، طل علينا الشيخ ياسين التهامي بشكل مختلف عما اعتدنا عليه من خلال غنائه تتر مسلسل "مولانا العاشق" للفنان مصطفى شعبان الذي ينافس به في سباق الدراما الرمضانية وتحمل الأنشودة عنوان "آه يا دنيا".
ويرى الناقد الفني طارق الشناوي، إن فكرة قيام المنشد الديني بالمشاركة بالإنشاد في عمل درامي هو "أمر مقبول جدًا"، مضيفًا: "بالنسبة لقيام الشيخ ياسين التهامي بغناء تتر مسلسل (مولانا العاشق) هو أمر عادي ومقبول حتى لو كان المسلسل عليه ملاحظات وانتقادات، فالشيخ ياسين مسؤول عما يغني، فهو كمنشد ديني مشارك بالمسلسل غير مسؤول أن يقرأ سيناريو العمل الدرامي".
وتابع "الشناوي"، في تصريح لـ"الوطن"، أن "غناء المنشد الديني حدث قبل ذلك عندما غنى كروان الإنشاد الديني الشيخ سيد النقشبندي (مولاي إني ببابك قد بسطت يدي) للموسيقار العظيم بليغ حمدي بأمر من الرئيس السادات".