مشيرة خطاب:الرسول لم يختن بناته.. والأحاديث المتداولة غير صحيحة

مشيرة خطاب:الرسول لم يختن بناته.. والأحاديث المتداولة غير صحيحة
قالت السفيرة مشيرة خطاب، وزيرة الأسرة والسكان السابقة، إن كل القوانين المصرية شملها التعديل والمراجعة والتطوير والاستثناء الوحيد هو قوانين الأحوال الشخصية التى ظلت متأخرة كثيراً، وتضع المرأة فى مرتبة متدنية، لافتة في حوارها لـ«الوطن» إلى أن سن القانون المتضمن تجريم ختان الإناث، وهو إنجاز عظيم رغم ما أدخل عليه من تعديلات فى مجلس الشعب، وجهود محاربة هذه الجريمة تعرضت لنكسة خطيرة عام 2011.
■ الرئيس السيسى دعا عدداً من المفكرين للاشتراك فى تجديد الخطاب، أين المرأة منهم على الرغم من أن أبرز المفاهيم المفخخة تتعلق بالمرأة؟
- إسهام المفكرين أمر بالغ الأهمية، ولا بد من إشراك المرأة، فالنساء نصف المجتمع، كما أن لدينا خبرات متميزة من النساء المثقفات، والمبدعات، والمفكرات فى مجالات متعددة، وثانياً لأنهن فى مقدمة ضحايا انحراف الخطاب الدينى.
■ هل تصويب بعض المفاهيم فى تجديد الخطاب الدينى يتعلق بتغير عدد من القوانين التى تخص النساء مثل قوانين الأحوال الشخصية؟
- من المؤكد، كل القوانين المصرية شملها التعديل والمراجعة والتطوير عبر العصور، الاستثناء الوحيد هو قوانين الأحوال الشخصية التى ظلت متأخرة كثيراً وتحمل غبناً كلف المجتمع والأسرة الكثير، والسبب أنها تضع المرأة فى مرتبة متدنية، إذا كانت موافقة المرأة شرطاً لصحة إتمام عقد الزواج، فكيف تسلب حقها فى إنهاء هذا الزواج؟ الخلع لا يمثل حلاً للمرأة الفقيرة، لأنه يتطلب رد المهر والتنازل عن كل حقوقها، مثال آخر: كيف يسمح لشخص أياً كان موقعه أن يستخدم الدين لتبرير زواج طفلة عمرها 5 سنوات إذا كانت سمينة؟ هذه وحشية.
■ ما الأجندة التى يمكن تنفيذها فى قضية ختان الإناث؟
- لقد قطعنا شوطاً طويلاً فى مناهضته، وأثبتنا أن تشويه الأعضاء التناسلية للنساء ليس مطلباً دينياً، وأن الرسول عليه السلام لم يختن بناته، وأن الأحاديث المتداولة غير صحيحة. وتمكنا من سن القانون رقم 136 لسنة 2008 المتضمن تجريم ختان الإناث، وهو إنجاز عظيم رغم ما أدخل عليه من تعديلات فى مجلس الشعب، وجهود محاربة هذه الجريمة تعرضت لنكسة خطيرة عام 2011، وخفتت تماماً مع صعود التيارات الإسلامية للحكم، إلا أنها بدأت الآن تسترد عافيتها وآمل أن تستعيد حيويتها ونشاطها، المطلوب دعم الأسر التى تريد نبذ هذه الممارسة الضارة، من خلال حملات توعية وتشديد الرقابة وتطبيق القانون على من يقوم بها، الحكم الذى أصدرته محكمة استئناف بنى سويف فى 26 يناير الماضى إثر وفاة الطفلة سهير الباتع خطوة مهمة أدعو الإعلام لاستعادة حماسه السابق للتوعية.
■ قضية الميراث من القضايا التى تحتاج إلى تجديد الخطاب الدينى؟
- نحتاج تطبيقاً أميناً لأحكام القرآن والدستور والقوانين ورفع الوعى بقيمة النساء.
■ كيف يمكن معالجة الإفراط والتشدد والغلو فى الخطاب الدينى من قبل حزب النور؟
- لا بد من تطبيق الدستور بكل حزم، والاهتمام بالتعليم ورفع الوعى لمواجهة الغلو والتطرف، الواقع أن من الأفكار ما يثير الخجل، والمواجهة الحقيقية تتمثل فى نشر ثقافة مناهضة لذلك الغلو تحمى الضعفاء من الوقوع ضحايا له.
■ البعض يعتبر المرأة أداة للترويج السياسى؟
- لقد قطع المجتمع الدولى شوطاً كبيراً لإقرار حقوق النساء وأصبحت الدول ملتزمة باحترام حد أدنى من حقوق المرأة، بل وبتقديم تقارير عن التقدم المحرز فى هذا الصدد، وأصبح تمكين النساء دليلاً على التقدم، هناك من يتظاهر بذلك ولا يفعل سوى الحديث عن حقوق النساء كوسيلة لتحسين الصورة، الأحزاب العلمانية فى مصر لم تختلف كثيراً عن الأحزاب الدينية فى نظرتها لتمكين النساء من حقوقها، مصر كلها مدينة لنسائها باستعادة الدولة المصرية، بشجاعتهن ودورهن فى ثورة 30 يونيو والتصويت على الدستور وانتخاب الرئيس السيسى، ولولا طوابير النساء الناخبات لما استعدنا مصر، وعلى الرغم من ذلك الأحزاب العلمانية والدينية على حد سواء لم توافق على النص فى الدستور على تمثيل المرأة فى البرلمان تمثيلاً عادلاً، القوة التصويتية للنساء لم تترجم بعد إلى قوة تفاوضية أو موقع فى دوائر اتخاذ القرار، الرئيس السيسى لم يفوت فرصة للإشادة بدور النساء واتخذ خطوات مهمة لترجمة هذه الإشادة بتعيين النساء فى مواقع مهمة.