حكاية مسجد: بناه فنان.. وأنقذه ابنه من زحف التيارات الإسلامية

كتب: شيماء سعد

حكاية مسجد: بناه فنان.. وأنقذه ابنه من زحف التيارات الإسلامية

حكاية مسجد: بناه فنان.. وأنقذه ابنه من زحف التيارات الإسلامية

لم يخضع يوماً لسلطة، ربما لتبعيته، فالمسجد الذى يحمل اسم فنان راحل، ظل بعيداً عن أيدى التيارات الإسلامية، لم تمسسه يد الإخوان، ولا سيطرة السلفيين، وبمجرد أن حاول البعض أن يمد بظلال هذه التيارات على المسجد، حتى هبَّ الأهالى يدافعون عنه، ويطورون منه بحيث يتحول المسجد إلى منظومة عمل اجتماعى، بلا إخوان ولا سلفيين، لا هدف للقائمين عليه سوى الصلاة والدعاء لصاحبه. راحة نفسية ملأت قلبه، حينما سمع أذان العصر وهو فى طريقه لمنزله بالمعادى، فوجئ بالصوت يخرج من مسجد حسين صدقى، فانتابته الفرحة بإعادة تجديد المسجد المغلق منذ 5 سنوات: «أفضل شىء يُحتسب للقائمين على المسجد بخلاف فخامة السجاد والإضاءة البيضاء الناعمة المريحة، والتكييف المركزى، هى النظافة التى أحاطت بالمكان وعدم السماح بالنوم داخله»، أنهى صلاته وخرج يتمتم الأذكار، ليفاجأ بتجديد من نوع آخر، لم يره فى المساجد من قبل، حيث قابل مجموعة صناديق أمامه سطر على كل منها اسم جهة، تنوعت بين «إفطار الصائم، مساعدات المرضى، زكاة الفطر، الطلاب الوافدون»، فقرر «نور» أن يتبرع بجزء من أمواله فى الجهة التى يريدها: «بقيت أعرف الفلوس بتروح فين.. وربنا يتقبل». المسجد القديم بالمنطقة، والمنشأ منذ عام 1958 على يد الفنان الراحل حسين صدقى، وجد من يرعاه بعد رحيل صاحبه، وهو ابنه الطيار حسين، الذى تفرغ للعمل الخيرى بعد بلوغه سن المعاش، وما إن لاحظ الابن الأيدى التى بدأت تمتد إلى مسجد أبيه، فى محاولة لصبغته بصبغة دينية أو سياسية، حتى هبَّ للحاق به، فى عام 2010 بإعادة ترميم المسجد ومبانيه، بالإضافة إلى تعيين فريق عمل داخله للحفاظ على صيانته ونظافته دائماً وحمايته من تسلل التيارات الإسلامية له.