نزلاء دار مسنين يعلقون زينة رمضان: ليت الشباب يعود يوماً

كتب: جهاد مرسى

نزلاء دار مسنين يعلقون زينة رمضان: ليت الشباب يعود يوماً

نزلاء دار مسنين يعلقون زينة رمضان: ليت الشباب يعود يوماً

مشاعر الطفولة دبّت داخلهم بمجرد أن لامست أناملهم قصاصات الورق الملون، وكأن سنوات عمرهم الطويلة اختُزلت فى بضع سنوات، وتمر ذكرياتهم أمام أعينهم كشريط سينما، فالتفافهم حول مائدة لعمل زينة رمضان لا يختلف كثيراً عن لمتهم فى الشوارع والأزقّة مع الأهل والأحباب، لتعليق الزينة اليدوية والفانوس الورق. إدخال السرور على قلب مسلم من الأهداف التى يسعى لها الكثيرون مع مطلع الشهر الكريم، فما بالك بإدخال السرور على قلب مُسن يعانى من الوحدة والاكتئاب، من هنا قررت جمعية «الفن الخاص» زيارة دار المسنين التابعة لمؤسسة «يوم المستشفيات» بالسيدة زينب، لتمضية وقت ممتع معهم وعمل زينة مبهجة. روت الدكتورة نادية العربى، عضو الجمعية واستشارى العلاج بالفن لـ«الوطن» عن الأثر الطيب الذى تركته الزيارة فى نفوس المسنين: «كانوا أشبه بالأطفال فى التعبير عن فرحتهم، وقالوا لنا كان نفسنا حد يزورنا من زمان». قص الزينة ولصقها على حبل طوله متر ونصف، هى المهمة التى كانت موكلة لكل مُسن، حيث تسابقوا على تأديتها على أكمل وجه، تقول «نادية»: «مازهقوش خالص، وطلبوا مننا نجيلهم فى رمضان، وطوال الجلسة روح الدعابة لم تفارقهم، خاصة الحاج محمد عباس، الذى كان يداوى حتى أحزانه بالابتسامة». 14 رجلاً و3 سيدات هم مجمل المسنين الموجودين فى الدار، حيث انهمكوا فى سرد قصصهم الشخصية ومآسيهم أثناء عمل زينة رمضان، فلا تنسى الدكتورة «نادية» كلمات النزيل «محمد عباس» التى وجّهها لها قائلاً: «أنا عارف إن أنا خلاص هودع.. لكن نفسى ناس تجيلى وتزورنى.. أصل ولادى لا عاوزين يجولى ولا يشوفونى».