تعرف على اللحوم المحرم أكلها

كتب: زياد السويفى

تعرف على اللحوم المحرم أكلها

تعرف على اللحوم المحرم أكلها

قال الله تعالى في كتابه العزيز: "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النصب وأن تستقسمها بالأزلام، ذلكم فسق" المائدة، وقال: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس، أو فسقا أهل لغير الله به ، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"، الأنعام، وأثبت العلم الحديث الكثير من الحقائق العلمية التي تؤيد تحريم هذه الأطعمة لما تتضمنه من مفاسد وأضرار على صحة الإنسان: 1) الميتة: وهي ما مات رغم أنفه، سواء موتًا عاديًا أو بالشيخوخة، أو بالإصابة بالأمراض أو بالذبح دون الالتزام بالطريقة الشرعية. الموت بسبب الشيخوخة ينجم عن تحلل الأنسجة وتلفها، وينتج عن ضعف طبيعي في الحيوان أو عن مرض غير منظور، فيحدث ذلك تغيرات في لحم الحيوان، ويقلل من قيمته الغذائية وقابليته للهضم، فضلا عن الأضرار المتعلقة بانحباس الدم. أما الميتة بسبب مرض من الأمراض الفتاكة التي تصيب الحيوانات، مثل "السل، الجمرة الخبيثة والجراثيم وغيرها"، حيث إن تناول لحوم هذه الحيوانات، يشكل خطورة على صحة الإنسان، لأن الميكروبات المسببة لهذه الأمراض، تظل موجودة ونشطة وقد تفرز سمومها. ورخص الله تعالى بتناول أنواع من الميتة، مثل لحوم السمك والجراد، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد، ودمان: الكبد والطحال" رواه أحمد والشافعي وابن ماجة والبيهقي والدار قطني. 2) الدم: أي الدم المسفوح، إذ يعد الحيوان المسفوح من أفضل البيئات لنمو الجراثيم الضارة والممرضة، لذلك كانت حكمة تحريم تناوله، وأثبتت الدراسات الحديثة أن الدم حامل لعدد كبير من الجراثيم والسموم والفضلات الضارة الناتجة عن عمليات الأيض والتمثيل الغذائي وعمليات الهدم والبناء في الأنسجة، ويؤدي تناوله إلى ارتفاع اليوريا في دم الإنسان، ما قد يؤثر على المخ ويسبب الغيبوبة المفاجئة. 3) لحم الخنزير: يعد لحم الخنزير من أكثر أنواع اللحوم الحيوانية التي تحتوي على مادة الكوليسترول الدهنية، التي تقترن زيادتها في دم الإنسان بزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين، واحتشاء عضلة القلب، كما أن تركيب الأحماض الدهنية في لحم الخنزير تركيب شاذ وغريب، يختلف عن تركيب الأحماض الدهنية في الأغذية الأخرى، ما يجعل امتصاصها أسهل بكثير من غيرها في الأغذية الأخرى وبالتالي زيادة كوليسترول الدم. ويسبب لحم الخنزير ودهنه في انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والثدي والدم. 4) ما أهل لغير الله به: يحرم الإسلام أكل كل ما ذبح لغير الله أو ذكر عليه غير اسم الله عز وجل، يقول الله تبارك وتعالى: "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق" الأنعام، وهذا الأمر يؤكد ارتباط غذاء الإنسان بعقيدته وأنه جزء من منظومة العبودية لله عز وجل، فالأكل من غير ما ذبح لله دليل على موافقة الأكل لهذا الأمر وإقراره عليه. 5) المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة: المنخنقة: هي التي تخنق فتموت. الموقوذة: هي التي ضربت بعصا أو بحجر فقتلت. المتردية: هي التي تردت من مكان عال فماتت. النطيحة: هي التي تنطحها أخرى فتقتلها. الحيوانات في مثل هذه الحالات لا يحل أكلها، لأنها ماتت أو قتلت بغير الطريقة الشرعية، التي تساعد على خروج الدم الضار من الجسم، ولذلك فهي تحمل الجراثيم الضارة، وتؤدي إلى الإصابة بالأمراض، لذلك كانت حكمة تحريم أكل هذه اللحوم. 6) ما أكل السبع إلا ما ذكيتم: المقصود به هو ما جرحه الحيوان المفترس، وتبقى جزء من جثته بعد أكل كفايته منها، ولما كانت الحيوانات المفترسة عادة ما تأكل الجيف الحاملة للجراثيم الممرضة، فإن هذه الجراثيم تنتقل إلى الفريسة الجديدة عن طريق الحيوان المفترس، فيسبب ذلك وقوع الأمراض عند أكل لحومها. 7) تحريم الجلالة: الجلالة: هي التي تأكل العذرة "أي النجاسة"، ويعني تأكل نجاسة الآدمي وروث الحمير وما أشبه ذلك من الإبل والبقر والغنم والدجاج والأوز وغيرها حتى يتغير ريحها، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها"، الألباني وإذا ما حبست الجلالة بعيدا عن العذرة وعلفت علفا طاهرا وطاب لحمها جاز أكلها وذهب اسم الجلالة عنها. 8) تحريم المستخبثات والمستقذرات: يقول الله تعالى: "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"، الأعراف. والطيبات هي ما تستطيبه النفس وتستلذه من غير ورود نص في تحريمه، فإن استخبثته فهو حرام، ويدخل في الخبائث كل مستقذر، مثل البصاق والمخاط والعرق والمني والروث والقمامة، والقمل والبراغيث والحشرات الضارة ونحو ذلك. ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن أكل كلِّ ذي ناب من السباع، (رواه الشيخان) مثل: الذئب والأسد والكلب والفهد والنمر والهر.