د. مجدي راشد يكتب: الاستقرار هدف استراتيجي

د. مجدي راشد يكتب: الاستقرار هدف استراتيجي
ما من شك أن برنامج الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى الذى قدمته لمجلس النواب لدراسته وإجازته يشمل جزءاً مهماً وهو تحقيق الاستقرار السياسى والتماسك الوطنى ولعل الإشارة الواضحة إلى التزام الحكومة بعد إصرار القيادة السياسية على استئناف الحوار الوطنى والمضى قدماً فيه والتزام الحكومة المعلن والمنصوص عليه فى برنامجها بتنفيذ توصيات الحوار الوطنى والعمل على تحقيقها ومتابعة كل مراحله هى إدراك تام من الحكومة والقيادة السياسية بأهمية تنشيط الحياة السياسية من خلال هذا الحوار وما أضافه من منح فرص للمشاركة الفاعلة والفعالة فى رسم مستقبل مصر ودعم ودفع قطار التنمية لاستكمال مسيرته من أجل تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطن ونقل كل طموحات وآمال الشعب المصرى وتحويلها لتوصيات.
لقد وضعت الحكومة ببرنامجها أهدافاً استراتيجية نتمنى أن تتمكن من تحقيقها فى ملف الاستقرار السياسى وهو ملف مهم وضرورى ومفتاح التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار والتنمية المجتمعية وقد وضعت الحكومة هدفاً أساسياً وهو تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، وتعهدت بضمانات للحريات وتمكين المجتمع المدنى المحلى وضمان حقوق الإنسان، وبالتالى أصبح وجود المحليات وعودتها لتولى مسئوليتها ضرورة ملحة من أجل تحقيق اللا مركزية وإعطاء المجال للمحافظات لتحسين مواردها وتحسين استغلالها، ومن ثم الوصول لمجتمع مدنى قوى، وفى نفس الإطار على الحكومة أن تضمن الحريات الأكاديمية والبحث العلمى وتضمن لها المناخ المناسب، فتطور الأمم مرتبط بمدى تقدمها فى مجال البحث العلمى ومخرجاته، ومن هنا بدأت الحكومة فى الانفتاح والتوأمة بين الجامعات المصرية والمراكز العلمية البحثية المصرية ونظيراتها الأجنبية والعربية لتحسين مستوى البحث العلمى وتقدمه.
ولعل برنامج الحكومة أيضاً يشير بشكل واضح إلى الاهتمام بالمجتمع المدنى وتقويته وتفعيله كعامل أساسى فى دعم الحكم الرشيد والمشاركة السياسية، وهذا يتطلب الكثير من التشريعات الداعمة لاستقرار المجتمع المدنى كقانون العمل التعاونى الموحد وتعزيز دور النقابات العمالية والمهنية التى تشكل دوراً بارزاً فى صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ولعل برنامج الحكومة جاء مستوفياً لبنود كثيرة نحلم بها وأهمها الاستقرار السياسى، وفى نفس الوقت هو إلزام عليها أن تسعى جاهدة لتحقيق هذا الاستقرار لخلق مجتمع مدنى قوى واقتصاد وتعليم قوى.. كل الآمال معقودة على مدى تحقيق الحكومة الجديدة لبرنامجها.
الحوار الوطنى جزء رئيسى من الاستقرار السياسى والتماسك الوطنى، فالحوار الوطنى نجح فى مرحلته الأولى فى تقديم أوراق اعتماده، من خلال إدارة احترافية وتطوير مستمر فى أداء الأمانة الفنية والمتحاورين، إذ كانت أبرز ثماره فى العديد من التوصيات ومشروعات القوانين التى أبصرت النور خلال المرحلة الأولى، ونالت التصديق عليها من الرئيس والبرلمان، وجرى إدراجها فى برنامج عمل الحكومة.
المرحلة الحالية تحتاج من الحوار الوطنى التركيز على القضايا التى تمثل أولوية لدى المواطن، وفى مقدمتها بناء الوعى والثقافة والتعليم والصحة، بجانب الاهتمام بقضايا تتعلق بفتح المجال العام، وتعزيز المشاركة السياسية للأحزاب والقوى المختلفة.
والإشارة الواضحة إلى التزام الحكومة بعد إصرار القيادة السياسية على استئناف الحوار الوطنى والمضى قدماً فيه والتزام الحكومة المعلن والمنصوص عليه فى برنامجها بتنفيذ توصيات الحوار الوطنى والعمل على تحقيقها ومتابعة كل مراحله، هى إدراك تام من الحكومة والقيادة السياسية بأهمية تنشيط الحياة السياسية من خلال هذا الحوار وما أضافه من منح فرص للمشاركة الفاعلة والفعالة فى رسم مستقبل مصر ودعم ودفع قطار التنمية لاستكمال مسيرته من أجل تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطن ونقل كل طموحات وآمال الشعب المصرى وتحويلها لتوصيات.