أوبك وإخوانها.. تخفيض الإنتاج ومعاناة باقى دول العالم!
فى مايو الماضى أدت توقعات بتخفيص المنتجين الكبار للبترول إنتاجهم منه وأنهم سيواصلون عملية التخفيض بقرار يخص الإنتاج فى اجتماع تحالف «أوبك+» يوم الأحد القادم، مع ارتفاع التوقعات بزيادة استهلاك الوقود مع انطلاق موسم ما يسمى ذروة الطلب فى الصيف إلى زيادة فى أسعار البترول.. فقد ارتفعت -مثلاً- العقود الآجلة لخام برنت عقود يوليو الحالى 15 سنتاً، أى إلى 84.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 3:04، وصعدت كافة العقود الآجلة لخام غرب تكساس للشهر نفسه 25سنتاً أى إلى 80.08 دولار. وارتفع كلا الخامين القياسيين 1% وقتها.. أما فى يونيو الماضى فقد ارتفعت أسعار البترول من جديد لنفس السبب السابق، خاصة بعد إبداء أكبر بلدين فى الإنتاج روسيا والسعودية استعدادها لخفض الإنتاج أو ثبات الإنتاج على حالته بعد تخفيضها.. فبلغ خام برنت ٨١٫١٦ دولار بعد رفعه ما يزيد على ٢٩ سنتاً، فى حين ارتفع بترول أو للدقة عقود بترول غرب تكساس إلى77٫33 دولار بعد ارتفاعه بقيمة ٣١ سنتاً للبرميل!
تخفيض البترول بقيمة تتجاوز الـ٥ ملايين برميل يومياً، أى ما يقترب من ٦٪ من الإنتاج اليومى العالمى يضع الاقتصاد العالمى فى مشكلة كبيرة، خاصة بعد قرار مد التخفيضات الإلزامية لأوبك لمقدار ٣٫٦٦ مليون برميل يومياً وبمقدار ٢٫٢ مليون برميل تخفيضات طوعية من أعضاء المنظمة! الأولى امتدت بقرار المجموعة إلى نهاية عام ٢٠٢٥ بينما الثانية ممتدة حتى قرب نهاية العام الحالى!!
مصادر عديدة تؤكد أن تشهد صادرات النفط الروسية من الموانئ الغربية بما يصل ٢٠٠ ألف برميل يومياً فى أغسطس تزامناً مع إجراءات شبيهة للسعودية.. وهو ما يعنى استمرار أزمة أسعار البترول العالمية واستمرار تصاعدها دون التنبؤ بمسار الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة إذا انجرفت الأحوال فى منطقتنا والشرق الأوسط كله إلى مواجهة أوسع بين العدو الإسرائيلى وإيران، وأثر ذلك على إمدادات النفط وبالتالى إلى أسعاره التى ستكون إذا اندلعت حرب كبيرة ومواجهة حقيقية بين حلفاء إيران والعدو الإسرائيلى أو مباشرة بينهما أو واسعة تشمل الجميع.. نقول ستنتقل إلى أسعار قاسية جداً جداً على الدول غير البترولية!
كل ذلك يحتاج وقفة لأثرها على باقى دول العالم، وهنا فى مصر ستضطر الحكومة لرفع الأسعار ليس فقط لارتفاع التكلفة بعد تحرير قيمة العملة ولكن لاعتماد لجنة التحديد على السعر العالمى.. وهو ما قد يؤدى إلى صعوبات فى الأسعار تحتاج إلى حسم وحزم من قبل الأجهزة المختصة خاصة فى نقل السلع والركاب.. فلا يصح أن يكون ربع جنيه زيادة فى لتر البنزين يتحول إلى نصف جنيه زيادة فى أسعار الركاب.. واعتقادنا أن الأجهزة الخاصة ستتحرك بحسم لكن يحتاج الأمر إلى رقم خاص وفعال لتلقى شكاوى المواطنين والتجاوب الفورى معها والتعامل بشدة مع الجشعين وبالقانون الذى فيه ما يكفى شرط تفعيله الفورى.