.. وعاجل إلى وزارة قطاع الأعمال!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

هذه الوزارة تُشرف على ثروة وممتلكات شعبنا.. مهمة كبيرة ولكنها ثقيلة أيضاً.. خاصة بعد سنوات من إهمال هذه الممتلكات بل وتصفيتها.. اليوم نعيد تأهيل واستنهاض شركات كثيرة منها فى القطاعات الأربعة الإنتاجية الرئيسية، وهى قطاعات الصناعات النسيجية والكيماويات والأدوية والصناعات الهندسية والمعدنية والغذائية، التى ذهب جزء كبير منها إلى تبعية وزارة التموين.. هذا فضلاً عن قطاع الخدمات، مثل شركات السياحة والإسكان والنقل والتأمين.

وخلال الفترة الماضية اتبعت الوزارة خطة لدمج شركات كثيرة لها نشاط واحد أو قريب فى شركات واحدة كما حدث فى بعض شركات النسيج وشركة النيل لصناعة وإصلاح السيارات وشركة مصر لتجارة السيارات القابضة للصناعات المعدنية لتنضم إلى شركتى النصر للسيارات والهندسية للسيارات، وكذلك النصر للملاحات مع المكس للملاحات، وبين صيدناوى وبيع المصنوعات فى شركة واحدة وبين هانو وبنزايون فى شركة واحدة، وهما تابعتان للقابضة للسياحة والفنادق.

وانتقلت بالفعل هذه الشركات من الخسارة إلى الربح.. 118 شركة تتبع الوزارة هو ما تبقى أو نجا من الخصخصة والتصفية يعمل فيها أكثر من 663 ألف عامل وموظف.. وبالتالى يبدو حرصنا على هذه الوزارة التى نسقت -كما حدث فى عهد الوزير الراحل العظيم أشرف الشرقاوى- مع وزارات أخرى كالزراعة والتموين لاستعادة قيمة وحجم محصول القطن ضمن خطة استنهاض صناعات النسيج، ولذلك يهمنا بخلاف إعادة تأهيل العنصر البشرى بالشركات التابعة، وإعداد برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين ومهاراتهم وتحسين بيئة العمل، وهى أهداف ثابتة لكل وزراء الوزارة، وبسببها جدّدت الوزارة بروتوكول التعاون مع إحدى الشركات المتخصّصة فى الحلول الإلكترونية للتوظيف مع تمكين الشركات التابعة من استقطاب أفضل الكوادر المهنية وتعيين المزيد من الكفاءات التى تحتاجها لضمان نمو وتطور هذه الشركات والاعتماد على الحلول التكنولوجية لتعزيز فرص التوظيف من خلال منصات مختصة وإتاحة الفرصة للعمال والموظفين السابقين بالشركات للاستفادة من الخدمات.

ولكن يهمنا أيضاً منح الشركات والعمالة فى الشركات المتعثّرة فرصة أكبر للانتقال من الخسارة إلى معادلة الدخل والإنفاق، ثم الانتقال من التعادل إلى الربح دون الاستعجال فى التصفية.

كما نأمل أن نرى فى 2024 بشائر خطة النسيج بعد التحديث الجارى فى المعدات والآلات، وبعد الانتهاء من تشييد أكبر مصنع غزل بالمحلة وأكبر محلج أقطان فى الفيوم.. كما نأمل أن نرى المصانع السبعة لشركة الوجه القبلى للغزل والنسيج بمحافظات الصعيد.

باختصار.. نريد مشاهدة ممتلكات شعبنا وقد تضاعفت وانتعشت حركة العمل والإنتاج فيها، وهذا لن يتم والعمال تحت ضغط.. صحيح لا نريد تسيّباً وإهمالاً واستهتاراً من المهملين والمستهترين، لكن هذه المعادلة إذا نجحت نكون قدّمنا خدمات جليلة للصناعة فى مصر ولقطاع الخدمات المهم وعمال موظفى كلا القطاعين.. وأن تشرح الوزارة من خلال إعلامها كل خطواتها وتبسيطها للمواطنين لإغلاق الباب أمام إعلام الشر الذى يتربّص بكل خطوة ناجحة.. مثل إعادة استخدام وتوظيف الأصول فى التطوير والتحديث لمنع اقتراض أى أموال جديدة.. وإلى الأمام..