أيام «بايدن» الأخيرة في «البيت الأبيض»
منذ الأداء الضعيف للرئيس الأمريكى الحالى «جو بايدن» فى المناظرة الشهيرة مع الرئيس الأمريكى السابق «دونالد ترامب» وهناك أصوات كثيرة تحاول الضغط عليه لعدم استكمال مشوار ترشحه لفترة رئاسية جديدة، أصوات خرجت من كبار قادة الحزب الديمقراطى ومصحوبة بتأييد شديد من قواعد الحزب فى عدد من الولايات التى يستحوذون عليها.
وطالبت هذه الأصوات -التى ارتفعت نبرتها- بضرورة ترشح «كامالا هاريس» نائبة الرئيس الأمريكى، ووصفها بأنها قادرة على إسقاط «ترامب» فى الانتخابات، لكن هناك أصواتاً علت نبرتها وطالبت بترشيح رئيسة مجلس النواب السابقة «نانسى بيلوتسى» لمواجهة «ترامب»، وذلك بعد تعرض «ترامب» لعملية اغتيال وتنامى شعبيته فى الشارع الأمريكى.. هُنا نحن أمام (٣) أسئلة مهمة:
- السؤال الأول: هل طويت صفحة «بايدن»؟
- السؤال الثانى: هل «بايدن» يعيش أيامه الأخيرة فى البيت الأبيض؟
- السؤال الثالث: هل -أساساً- الحزب الديمقراطى قادر على إقناع «بايدن» بعدم الترشح؟
على ما يبدو فإن هناك تحركات شديدة الأهمية يقوم بها الثنائى «تشاك شومر»، زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ، ومعه «حكيم جيفريز»، زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس النواب، منذ ما يقرُب من أسبوعين للضغط على «بايدن» بعدم الترشح، حيث أكد الثنائى أن ترشح «بايدن» يضُر بقدرة الحزب الديمقراطى على السيطرة على مجلسى الشيوخ والنواب فى الانتخابات القادمة.
فما كان من «بايدن» إلا أن طلب لقاءهما لكن كلاً على انفراد، أولاً: التقى «بايدن» بـ«جيفريز» بالبيت الأبيض، ثانياً: التقى «بايدن» بـ«شومر» فى ولاية ديلاوير.. وخلال اللقاءين أعربا (جيفريز - شومر) لـ«بايدن» عن مخاوف قواعد الحزب الديمقراطى فى جميع الولايات من أن ترشحه قد يحرم الديمقراطيين من إحراز الأغلبية فى مجلسى الشيوخ والنواب.
وهو ما يمنح الحزب الجمهورى -الموالى لـ«ترامب»- مساراً أسهل لدفع أجندتهم التشريعية والسيطرة على المجلسين، كما أنهما يُقدمان له النصيحة بضرورة قيامه بإنهاء حملته الانتخابية وعدم ترشحه، وهذه هى الطريقة الوحيدة للحفاظ على مكانته وإرثه السياسى الذى صنعه على مدار ما يقرُب من (٥٠) عاما.
وعليه -أيضاً- أن يحمى الحزب الديمقراطى من هزيمة ساحقة مؤكدة لو أقدم على الترشح أمام «ترامب».. عند هذه اللحظة بدأ «بايدن» فى قبول فكرة عدم ترشحه مرة أخرى بعد أن كان مُعارضاً لها تماماً.
كان اعتقاد «بايدن» بأنه المرشح الديمقراطى الأفضل القادر على هزيمة «ترامب» وحماية الولايات المتحدة الإمريكية من ولاية قادمة لـ«ترامب»، وأنه يتطلع للفوز على «ترامب» وإعداد أجندة تشريعية للـ (١٠٠) يوم الأولى فى ولايته الثانية، وذلك لمساعدة عائلات الطبقة العاملة.. لكن هذا الاعتقاد بدأ يتبخر وينتهى مع زيادة الضغوط التى يمارسها قادة الحزب الديمقراطى عليه بعدم الترشح ومنهم (آدم شيف - عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا)
تغيرت آراء «بايدن» وقال: سأُعيد تقييم موقفى بشأن الاستمرار فى السباق الرئاسى إذا أخبرنى الأطباء بأن حالتى الصحية غير طيبة.. كوادر الحزب الديمقراطى تتداول حوارات عن قدرة (كامالا هاريس) على هزيمة «ترامب» فى حال ترشحها، أم أنهم عليهم ترشيح (نانسى بيلوتسى) المعروفة بعدائها التام لـ«ترامب»، والتأكيد على أنها تحظى بشعبية كبيرة وقدرة أكبر تجعلها قادرة على هزيمة «ترامب».