من هتافات التشجيع لنداءات النجاة.. أكبر ملعب في غزة يتحول إلى مأوى للنازحين

كتب: أحمد عادل موسى

من هتافات التشجيع لنداءات النجاة.. أكبر ملعب في غزة يتحول إلى مأوى للنازحين

من هتافات التشجيع لنداءات النجاة.. أكبر ملعب في غزة يتحول إلى مأوى للنازحين

فر آلاف الفلسطينيين من منازلهم شمال غزة إلى ملعب كرة القدم الرئيسي «اليرموك»؛ بحثًا عن الأمان من هجمات الاحتلال الإسرائيلي، ولكن يلاحقهم مخاطر أخرى من أمراض ونقص نقص الطعام والماء بشكلٍ خطير يهدد صحتهم، بحسب ما ذكرته قناة «روسيا اليوم».

مقاعد البدلاء تتحول إلى مكان لاستحمام الأطفال

وتحت ظلال المدرجات، تتراص خيامهم المؤقتة، ملابسهم معلقة على أسوار الملعب المغبر، تجف تحت شمس غزة القاسية، وتتحول مقاعد البدلاء التي اعتاد عليها اللاعبون لتكون مكانا يقدم الرعاية الأساسية لهم والحماية من أشعة الشمس، تحمم أم بشار طفلها الصغير في حوض من البلاسيتك، بينما يحيطها الأنقاض والدمار. 

وبينما تفوح رائحة الصابون من شعره، ارتعش الطفل بشدة وأخذ يرتعش بينما تصب الأم الماء البارد على رأسه، أمسك بالمقاعد البلاستيكية بقوة، متشبثاً بها لكي لا يفقد توازنه، لتتحدث الأم وتروى المعاناة التى شهدوها بسبب هجمات الاحتلال الإسرائيلي: «نزحنا عدة مرات، آخرها بسبب العمليات الإسرائيلية الأخيرة في حي الشجاعية بغزة».

وأضافت: «استيقظنا ووجدنا الدبابات أمام الباب... لم نأخذ معنا أي شيء.. لا مرتبة، لا وسادة، لا ملابس، لا طعام، لا شيء».

ملعب اليرموك

وفرت الأم مع سبعين شخصًا آخرين إلى ملعب اليرموك الواقع على بعد ثلاثة كيلومترات شمال غرب الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي تعرض لقصف عنيف، مما جعله شبه خالٍ مع بداية الحرب، كان هناك الكثير من الناس فروا إلى الملعب، لكنهم لم يعد لديهم مأوى للعودة إليه بعد انتهاء الحرب.

وعلى الرغم من حصار قوات الاحتلال الإسرائيلية لشمالي غزة وعزله بشكل كبير، ظل مئات الآلاف من السكان هناك. مع ذلك، شهدت عملية تدفق المساعدات تحسنا مؤخرا، وقالت الأمم المتحدة خلال الأسبوع الجاري إنها قادرة حاليا على توفير الاحتياجات الأساسية في الشمال.

 


مواضيع متعلقة