"الكاتب": الألمان لديهم رغبة بدعمنا فى مجال البحث العلمى

كتب: هانى الوزيرى

"الكاتب": الألمان لديهم رغبة بدعمنا فى مجال البحث العلمى

"الكاتب": الألمان لديهم رغبة بدعمنا فى مجال البحث العلمى

قال الدكتور هانى الكاتب، عضو مجلس علماء مصر، التابع لرئاسة الجمهورية، إن ألمانيا حذفت الجزء المتعلق بمشكلات الأمن فى مصر، فى تقاريرها مؤخراً نظراً لما تشهده البلاد من استقرار، موضحاً أنه سيكون هناك تعاون ثنائى فى مجالات الطاقة والاستدامة والبيئة على هامش زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى برلين. وأضاف «الكاتب»، خلال حواره مع «الوطن»، الذى أجرى قبل ساعات من عودته إلى ألمانيا: أحاول أن يكون هناك دعم ألمانى فى مجال البحث العلمى، لا سيما المتعلقة بسوق العمل المصرى، واحتياجات البلاد، وكذلك التعاون فى مجالات الزراعة المستدامة. ■ بداية.. كيف ترى الزيارة المرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ألمانيا؟ - هناك استفادة من هذه الزيارة، فأولاً معناها أن ألمانيا تدعم مصر، خاصة أنها تأتى بعد اتفاقيات تم توقيعها معها، بمؤتمر دعم الاقتصاد المصرى بشرم الشيخ، فى مارس الماضى، كما أن لها فائدة فى تغيير فكر «برلين» تجاهنا، فلم يكن لديهم فكرة عن وجود استقرار فى القاهرة، لكن ألمانيا حالياً حذفت الجزء المتعلق بمشكلات الأمن فى مصر، ما أدى مباشرة إلى تحسين توافد الألمان إلينا بغرض السياحة. ■ السفير المصرى فى ألمانيا تحدث عن أنه سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة.. فهل أُطلعت عليها؟ - حتى هذه اللحظة لم أُطلع عليها، لكنى أجريت لقاءات فى ألمانيا، وأحاول أن يكون هناك دعم فى مجال البحث العلمى، والأمور التى تهم سوق العمل المصرى، واحتياجات البلاد، وبالنسبة للزراعة، فإننى قائم بتحسين التعاون مع الزملاء الألمان، خاصة أنها دولة رائدة فى العالم فى الاستدامة والبيئة والطاقة، وسيكون هناك تعاون فى هذه المجالات. ■ وماذا عن زيادة عدد السائحين الألمان إلى مصر؟ - الزيارة بالتأكيد ستساعد على زيادة عددهم، وهذا سيعم بفائدة للنشاط السياحى فى البلاد.[FirstQuote] ■ هل ترى أن هناك تخوفاً من وجود أرضية للأتراك فى ألمانيا يمكن من خلالها محاولة إفساد الزيارة؟ - لا أعتقد أن هناك تخوفاً من وجود أتراك فى برلين. ■ ما أبرز الدراسات الزراعية التى طرحتها مؤخراً خلال زيارتك الأخيرة لمصر؟ - عرضت أفكارى بمؤتمر عن الزراعة والاستدامة والبيئة بالمركز القومى للبحوث، والذى كنت مدعواً له، وكيف نحاول مقاومة تغييرات المناخ بنظم زراعية معتمدة على اقتباس إدارة طريقتها من النظم الطبيعية، وهذا معناه أن لدينا منطقة صحراوية ورياحاً وأتربة، فلا بد أن نحمى الزراعة، وأفضل طريقة هى الأشجار أو مصدات الرياح، وفيها سيكون تنوع كثير من الأشجار الخشبية والنقل والفاكهة والخضار والمحاصيل الحقلية، وكلها سوف يتم زراعتها فى منطقة واحدة حتى نستطيع استكمال نقص الاحتياجات الغذائية للنباتات المختلفة والنقص فى المواد الغذائية العضوية يتم عبر تربية الماشية والطيور واستزراع الأسماك، وبالتالى يكون لدينا مجتمع زراعى متكامل به كافة المحاصيل المتنوعة. ■ بالنسبة للاستزراع السمكى.. هناك مشروع سيجرى تنفيذه ضمن مشروعات قناة السويس.. فهل كان لديكم دور فيه؟ - لم يكن لدىّ دور حول هذا المشروع، لكن نحن نتحدث عن إنشاء زراعة مستدامة، والاستزراع السمكى يلعب دوراً مهماً، لأن مياه الصرف النقية من أى كيماويات بهذه الزراعة النظيفة يعاد استخدامها مرة أخرى فى تربية الأسماك، التى تعطى لنا بعض المواد الغذائية ونستكمل الحلقة بإعادة استخدامها فى زراعة النباتات، وبالتالى نقلل من استخدام المياه. ■ وماذا عن مشروعاتكم فى مجال الغابات؟ - مجال الغابات مهم جداً، خاصة فى المناطق الصحراوية لأنها لديها دور مهم فى حماية الزراعة والمجتمعات العمرانية من الرياح والأتربة، وتقليل درجات الحرارة فى المدن أو القرى، وبالتالى تقليل استخدام الطاقة، فمنها نستطيع إنتاج أشجار خشبية ووقود حيوى، وبدورها ستمنع انجراف التربة، وتساعد على تثبيت الكثبان الرملية، ويمكن عمل صناعات مرتبطة بمجالها، وهناك مشروع ألمانى- مصرى قائم للوصول إلى الاستدامة فى إنشاء الغابات فى مصر وتحسين التعليم والأبحاث الخاص بها. ■ هل هناك محافظات حُددت لإقامة هذه المشروعات الخاصة بالغابات فيها؟ - لا بد من البحث عن المناطق التى تساعد على تكوين السحب، وبالتالى سقوط الأمطار، لذلك نجرى بعض الأبحاث بين بعض الجامعات الألمانية والمصرية ووزارة الزراعة، حتى نستطيع اختيار الأماكن الملائمة على أسس علمية.[SecondQuote] ■ متى ستعرض هذه المشروعات والأفكار على الرئيس؟ - عرضت على وزير الزراعة مقترحى للزراعة، وتناقشت حول هذه الأفكار مع زملائى أساتذة الجامعات والخبراء من خلال ورش العمل، وسيتم قريباً مناقشتها بالمجلس الاستشارى ثم عرضها على الرئيس. ■ طرحت أفكاراً على الرئيس مؤخراً لتطوير التعليم والصحة.. فماذا عنها؟ - عندما نتحدث عن التعليم أو الصحة، فهناك جزء خاص بالتنسيق بين الهيئات المعنية، ولكن الأهم تحسين الكوادر، وتخصصى متعلق بالزراعة والبيئة، ومشروع الزراعة المقترح نحاول من خلاله حل المشكلة المتعلقة مثلاً بتوفير المياه والطاقة ومعالجة الصرف الزراعى، وأقوم حالياً بوضع بعض التصورات لمعالجة مياه الصرف الصحى، وكان لدىّ الأسبوع الماضى ورشة عمل عن إيجاد الحلول الفعالة لمعالجة مياه الصرف سواء الصحى أو الزراعى أو الصناعى، وهناك مشروعا قناة السويس واستصلاح المليون فدان، ويجب أن تكون لدينا رؤية طويلة المدى حتى نستطيع توظيف المشاريع التى تساعدنا على الاستدامة لتعود بالفائدة البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ■ ماذا عن توصيات الرئيس السيسى الدائمة لكم؟ - دائماً يتحدث الرئيس ومستشاروه، خاصةً أنه على معرفة بكافة المشكلات الموجودة فى مصر وتراكمها، كما أنه يريد حلها بالتوصيات العلمية الفعالة.