مسرح الجريمة كشف قاتل "السجانة وزوجها وابنيها"

مسرح الجريمة كشف قاتل "السجانة وزوجها وابنيها"

مسرح الجريمة كشف قاتل "السجانة وزوجها وابنيها"

عام 1999 كان العميد درويش حسين، رئيس المباحث الجنائية لقطاع غرب الجيزة، برتبة مقدم شرطة، كان يشغل آنذاك رئيس مباحث القناطر الخيرية بالقليوبية. يحكى العميد درويش، تفاصيل وقائع تلك الجريمة لـ«الوطن» بقوله: تلقيت بلاغاً من شرطة النجدة بمقتل سجانة تعمل فى سجن النساء بالقناطر الخيرية، هى وزوجها واثنين من أولادها، انتقلت ومعى فريق من ضباط المباحث إلى مكان البلاغ، وفور وصولنا إلى المكان تبين سلامة مداخل ومخارج الشقة، ووجدنا المجنى عليها الأولى مقتولة على سجادة الصلاة عقب تأدية صلاة الفجر، وزوجها مقتولاً بجوارها واثنين من أبنائهما مقتولين، أحدهما داخل غرفته والثانى فى المطبخ، ولم يتبق من الأسرة سوى طالب يبلغ من العمر 16 عاماً. يضيف «درويش» قائلاً: وجدنا فى جسد كل ضحية أكثر من 10 طعنات، ماعدا الأم مقتولة بطعنتين فى الظهر والصدر، وعلى الفور قمنا بعمل فريق بحث وتحر وفحصنا علاقات المجنى عليهم والمترددين عليهم، ومن خلال أقوال عائلة الضحايا وجيرانهم توصلنا إلى أنهم جميعاً لديهم سمعة طيبة وليس لديهم أى خلافات مع أحد، وجدنا أن دافع الجريمة مجهول ولم يكن السرقة، القتل كان بغرض الانتقام. العميد «درويش» حسين يواصل كلامه قائلاً: أنا بعد كده طلبت استجواب الشخص المتبقى من تلك الأسرة رغم أنه بلّغ عن الحادث، وقمنا بمناقشته فى بداية الأمر وقال لنا إنه لم يبت فى المنزل أثناء الواقعة، وإنه كان خارج المنزل مع أحد أصدقائه وعند عودته طرق الباب ولم يفتح له أحد، فدخل الشقة من شرفتها، ووجد الضحايا جميعاً مقتولين، فتوجه إلى القسم وأبلغ عن الحادث وتحفظنا عليه لمدة 6 ساعات. بعد ذلك انتقلت إلى مسرح الجريمة وقمنا بإجراء معاينة مرة أخرى للتأكد من رواية المتهم بأن مجهولاً قتلهم جميعاً، وأثناء المعاينة تبين عدم فتح شرفة الشقة كما قال نجل الضحية، فبدأت أشك فى صحة رواية ذلك الشاب، وعثرت على سكين المطبخ ملطخاً بالدماء فى سلة القمامة الموجودة بالشقة. حرزت السكين المستخدم فى الحادث، وانتقلت إلى مكتبى مرة أخرى، وقمت باستجواب ذلك الشاب مرة أخرى، ووجهت له تهمة قتل أسرته بالكامل، وأنكر المتهم فى بداية الكلام الاتهامات، وظل فى الإنكار لمدة 3 ساعات متواصلة. بتضييق الخناق عليه، اعترف بارتكابه للواقعة، وقال إنه قتل والدته ووالده وشقيقيه، انتقاماً منهم على سوء المعاملة، وأضاف أثناء استجوابه أنه استغل قيام والدته بأداء صلاة الفجر وقتلها بسكين المطبخ، ثم تخلص من والده بعدة طعنات فى الصدر والبطن، وعقب ذلك أخبر شقيقه الأكبر بأن هناك لصاً قتل والدته ووالده، وأثناء بحث شقيقه عن اللص، سدد له 15 طعنة نافذة فى الظهر، وعقب ذلك استيقظ شقيقه الأصغر، وشاهده أثناء ارتكابه للوقائع، فقتله هو الآخر.