علماء وراثة: مصر هي "أم الدنيا" وأصل الأوروبيين

كتب: علاء عبادي

علماء وراثة: مصر هي "أم الدنيا" وأصل الأوروبيين

علماء وراثة: مصر هي "أم الدنيا" وأصل الأوروبيين

قدَّم ثلاثة مختصين بعلم الجينات والوراثة بحثًا معززًا بتحاليل حمضيات نووية أثبتوا خلاله أن أولى مجموعات الإنسان الحديث "وصلت إلى أوروبا وآسيا من مصر التي جاءتها عبر هجرات من إثيوبيا نحو الشمال"، حسبما ذكر موقع العربية نت. وقام معدو البحث بتحليل كامل "للجينات" الوراثية المأخوذة من 225 شخصًا في مصر وإثيوبيا، وأثبتت نتائج البحث أن جينات أقدم المجموعات البشرية تميل للجينات المصرية أكثر من الإثيوبية، مؤكدين أن مصر هي أم الدنيا، وأصل الأوروبيين. البحث الذي أفردت له دورية American Journal of Human Genetics العلمية الشهرية مكانًا بارزًا، على أولى صفحاتها، يثبت الباحثون خلاله، خطوط سير الهجرات البشرية التي تمت على مراحل انطلاقًا من إثيوبيا وصولًا إلى مصر، ومنها توزعت عبر طريقين، شرقًا وشمالًا بعد عبور سيناء، حيث تم الاتصال مع الإنسان "النياندرتال" الذي سبقها بهجراته إلى حيث هي بلاد الشام حاليًا. وأشار الدكتور توماس كيفيسيد، أستاذ "علم الإنسان" بجامعة كامبريدج البريطانية، إلى أن الإنسان اتجه شمالًا من إثيوبيا، لا جنوبًا ليعبر باب المندب إلى شبه الجزيرة العربية. وأثبتت التحاليل المقدمة في البحث أن الخريطة الوراثية للمصريين تشبه سكانًا عاشوا خارج إفريقيا، أكثر من شبهها بخارطة الإثيوبيين، ومنها جينات سكان أوروبا وآسيا التي استمدت طفراتها من قدماء عاشوا قبل 55 ألف عام، في حين تقاسم أولئك الأسلاف مع نظرائهم بإثيوبيا الحمضيات النووية نفسها قبل 65 ألف سنة، ثم حدث انشقاق بعد 10 آلاف عام من "عيش" جينومي مشترك، وهو ما أثبت أن مصر كانت على الأرجح البوابة التي عبر منها الإنسان لينتشر في العالم حتى أصبح أكثر من 7 مليارات الآن.