سيد بلال.. براءتان وهاربان بعد 4 سنوات من قضية شرارة "25 يناير"

سيد بلال.. براءتان وهاربان بعد 4 سنوات من قضية شرارة "25 يناير"
لم يتخيل يومًا فور فراغه من تعليمه وتخرجه بمؤهل دبلوم صناعي وعمله في شركة بتروجيت حتى عام 2006 أنه سيتم اعتقاله بسجن ليمان أبي زعبل، ثم الإفراج عنه بعد أن فقد وظيفته ليعمل كـ"براد لحام" بعد أن تزوج ورزق بطفل في العام الأول، فـ"سيد بلال" الذي انتمى للجماعة السلفية بالإسكندرية، اتهم بتفجير "كنيسة القديسين" التي وقعت في أول يوم من عام 2011.
حضر سيد بلال لمقر أمن الدولة بشارع "الفراعنة" في الإسكندرية بعدما ذهب عدد من الضباط إلى منزله لتفتيشه وبعثروا محتويات الشقة واستولوا على القرص الصلب الخاص به، حتى ورد اتصال من مركز "زقيلح" الطبي لأهله يطلبون منهم الحضور لاستلام جثته، والتي وجدوا بها جروحا ثاقبة في جبهة الرأس، وسحجات متعددة بالساعدين الأيمن والأيسر والقدمين، وسحجات أخرى ولون أزرق عند الخصر والعانة.
اتخذت قضية سيد بلال، والتي كانت شرارة أيضًا لثورة 25 يناير، منذ عام 2011 منحنيات عدة، وبدأت بعدة مراحل لتنتهي ببراءة الضابط الذي اتهم يومًا بقتله لـ"بلال"، وما بين هذا وذاك، ترصد "الوطن" أبرز محطات قضية الشاب السلفي المعروفة بـ"سيد بلال سلفي الإسكندرية".
7 سبتمبر 2011: أصدر المستشار عادل عمارة، المحامي العام لنيابة شرق الإسكندرية، أمرًا بضبط وإحضار 12 ضابطًا منتمين لجهاز أمن الدولة بفرعه الرئيسي في القاهرة وأيضًا بقطاع الإسكندرية، بعد توجيه تهمة القتل العمد لهم، في قضية مقتل سيد بلال الذي لقى مصرعه بعد تعذيبه على يد ضباط بجهاز أمن الدولة المنحل بالإسكندرية.
19 فبراير 2012: قررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار مصطفى تيرانة، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية مقتل "سيد بلال" على خلفية أحداث كنيسة القديسين إلى جلسة 17 مارس، لضبط المتهمين الهاربين واستدعاء الشهود في القضية.
17 مارس 2012: قررت محكمة جنايات الإسكندرية، تأجيل محاكمة ضباط جهاز أمن الدولة المنحل الي جلسة 19 مارس مع استمرار حبس المتهم الأول محمد الشيمي، وإلزام حضور شهود الإثبات، وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد مصطفى تيرانة، وعضوية المستشارين حمدي ساري، وطارق محمود، وأمانة سر جمعة إسماعيل.
16 أبريل 2012: قررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار مصطفى تيرانة وعضوية المستشارين طارق محمود وممدوح بدير وبحضور ممثل النيابة العامة المستشار عبدالجليل حماد، رئيس نيابة غرب الإسكندرية، حبس الضابط أسامة الكنيسي، المتهم الرئيسي في قضية سيد بلال، بالحبس المشدد 15 سنة بعد إعادة محاكمته لحصوله على حكم المؤبد غيابيًا بتهمة تعذيب وقتل سيد بلال وهتك عرضه وآخرين، لإجبارهم على الاعتراف على خلفية تفجير كنيسة القديسين.
13 مايو 2012: قبلت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد عبدالقوي، الطعن في الحكم الذي أصدرته على ضابط جهاز أمن الدولة السابق أسامة محمود عبدالمنعم الكنيسي، المتهم بتعذيب سيد بلال حتى الموت، وذكر في تحقيق النيابة، أن التعذيب كان لإجبار الشاب سيد بلال على الاعتراف بتفجير كنيسة القديسين.
20 ديسمبر 2012: براءة الرائد محمود عبدالعليم، أحد ضباط جهاز أمن الدولة والذي سبق وحكم وعليه بالسجن المؤبد في قضية مقتل الشاب السلفي سيد بلال.
16 أبريل 2013: قضت محكمة جنايات الإسكندرية، بمعاقبة النقيب أسامة الكنيسي، أحد ضباط جهاز أمن الدولة، المتهم بالاشتراك في قتل الشاب السلفي سيد بلال، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا وإلزامه بدفع تعويض 10 آلاف جنيه للمدعين بالحق المدني.
13 مايو 2015: قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من الضابط بقطاع الأمن الوطني، أسامة محمود عبدالمنعم الكنيسي، على الحكم الصادر ضده بالسجن 15 عامًا، في اتهامه بتعذيب الشاب السلفي سيد بلال، حتى الموت، لإجباره على الاعتراف بارتكاب تفجير أحداث كنيسة القديسين، المتورط فيها الضابط وآخرين.
28 مايو 2015: قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود سالم، ببراءة الرائد عبدالرحمن الشيمي، الضابط بجهاز أمن الدولة السابق، من تهمة الاشتراك بتعذيب وقتل الشاب "سيد بلال"، أثناء التحقيق معه في قضية الضلوع في تفجير كنيسة القديسين، ويعد الضابط واحدًا من 5 ضباط متهمين في القضية.