بـ«سبحة ودعوة حلوة».. أهالي طلاب الثانوية العامة يساندونهم أمام اللجان

كتب: نرمين عزت

بـ«سبحة ودعوة حلوة».. أهالي طلاب الثانوية العامة يساندونهم أمام اللجان

بـ«سبحة ودعوة حلوة».. أهالي طلاب الثانوية العامة يساندونهم أمام اللجان

يبدوا المكان خاليًا لشدة الهدوء، ولا صوت يعلو فوق الدعوات وتمتمات غير مفهومة، كل أولياء الأمور ينتظرون أولادهم على أرصفة الطريق مستظلين بشجرة أو مبنى كبير يحميهم من أشعة الشمس.

أمام مدرسة الأورمان الإعدادية بنين في الدقي، تجلس والدة الطالبة «علا» تدعو لها حتى ينتهي الوقت، يعكس حديثها توترًا وقلقًا في انتظار فتاتها الصغيرة بفارغ الصبر، تطلب ممن يتحدث إليها أن يدعو لابنتها، وفق حديثها لـ«الوطن»، أما رحاب جلال فهي الأخرى والدة طالب يؤدي امتحانه لكن يبدو عليها الثبات إلى حد كبير، على الرغم من صعوبة الموقف وانتظارها واقفة على قدميها منذ الثامنة والنصف صباحًا أتت من إمبابة لتساند ابنها.

التجربة الأصعب 

تحكي «رحاب» وهي سيدة في مقتبل العمر أن ابنها الأكبر التحق بالثانوية العامة من قبل لكنه لم يحقق حلمه «كان بيتمنى يدخل ألسن.. عمل اللي عليه ونصيبه مجاش فيها»، وبقلب راض استقبلت خبر النتيجة وطلبت منه الرضا بما كتبه الله له، والآن تنتظر شقيقه الثاني والأصغر تتمنى ألا يضيع الله ثمرة تعبها فيه، وأن يحقق ما يتمناه في كلية يحبها.

«السبحة» تخفف التوتر

والدة «علا»، أم أخرى لطالبة ثانوية عامة أجلت امتحانها عدة مرات من الخوف، وهي الابنة الرابعة والصغرى، لم ينته توترها حتى قبيل اللجنة، لكن الأم واجهت خوف ابنتها بكلمات رقيقة تطمئن قلبها: «قولت لها اهدي وربنا هيراضيكي، بليل كانت خايفة قعدت أقولها لو مش قادرة نامي والصبح نراجع سوا، بس اهدي»، وفي داخل قلب الأم خوف هي الأخرى، تخشى على ابنتها وتطلب من يتحدث إليها أن يدعو لابنتها، بينما تمسك بمسبحة زرقاء تفر خرزاتها بكلمات التسبيح والاستغفار تتمنى أن يمر اليوم الأصعب كما وصفت بخير.

بعيون يملؤها الأرق تنتظر والدة فاطمة ابنتها أمام المدرسة، تروي كيف كانت الليلة صعبة عليها وعلى ابنتها، لم تنم الابنة وكذلك الأم وألم البطن الناتج عن التوتر يراود فتاتها من الحين للآخر، ومنذ السابعة والنصف أتت من أرض اللواء مع ابنتها وتنتظرها حتى تخرج، بجانبها حقيبتها وسندوتشات وعصير تحتفظ بهم.

سناء، أم أخرى أتت من منطقة بعيدة قريبة من المطار، بصحبة ابنتها إلى مدرسة الأورمان بالدقي تجلس بالقرب من منطقة بها أشجار كثيفة تستظل بها من الشمس، تمسكة بمسبحة بلون سماوي تخفف توترها وانتظارها بالتسبيح والدعوات، تقول: «جبت السبحة علشان اخفف من توترنا انا وبنتي، خوف الابن بيخلينا احنا خايفين عليهم مش مهم النتيجة المهم صحتهم».


مواضيع متعلقة