عالم أزهري يوضح روشتة نبوية لعلاج الهم والحزن

عالم أزهري يوضح روشتة نبوية لعلاج الهم والحزن
قال الشيخ أحمد تركي أحد علماء الأزهر الشريف، إنه يجب على المسلم أن يثق في ربه عندما تخذله الدنيا وتضيق عليه، ويعلم في اللحظة التي يشعر فيها بالهم والحزن أن الله سيجبر بخاطره جبرا يليق بكرمه ولطفه، كما سيحول حزنه إلى فرح، وكربه إلى فرج، وفقره إلى غنى، وضعفه إلى قوة.
ماذا يجب على المسلم عند شعوره بالهم والحزن؟
وأوضح «تركي» في تصريحات لـ«الوطن»، أن هذا المعنى العميق يتجسد في مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لله جل شأنه عندما عرض دعوته على أهل الطائف قبل الهجرة، وقوبل بالإيذاء حتى سالت دماه الشريفة في تلك اللحظة؛ ليتوجه رسول الله بالدعاء قائلا:
«اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين: أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.»
ونوه تركي أنه عندما استعان النبي الكريم بربه نصره الله، وانتشر نور الإسلام بين العالمين، وأنزل الله قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» (المائدة: 3).
وأشار إلى أنه عندما يشعر المؤمن بالهم والحزن يمكن له أن يردد: «يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سيدنا مُحَمَّدٍ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طرفة عين».