الحياة فى "إسطبل عنتر": حشيش وألعاب نارية

كتب: هبة وهدان

الحياة فى "إسطبل عنتر": حشيش وألعاب نارية

الحياة فى "إسطبل عنتر": حشيش وألعاب نارية

على أعتاب البيوت تفترش النساء والأطفال الأرض بـ«صينية» من الألومنيوم تحوى أطباقاً وأصنافاً ليست للأكل، وإنما لـ«الكيف»، عبارة عن قطع من «الحشيش» المغلف، وعدد من الألعاب النارية والمواد المشتعلة، تباع على مرأى ومسمع من الجميع. أهالى منطقة «إسطبل عنتر» فى مصر القديمة، برروا تداولهم لتلك الممنوعات «على عينك يا تاجر» بأنه الرزق الذى اعتادوا الاتجار فيه، فتقول نرجس الإمام: «الشغل ده إحنا اللى بنعمله بإيدينا، وساعات العيال بيساعدونا، وعلى فكرة البضاعة بنبيعها بينا وبين بعضينا.. يعنى من الآخر لا بنضر حد ولا بنبيع برّة العزبة». صناعة الألعاب النارية ليست مكلفة ولا تشكل عبئاً على أهالى «إسطبل عنتر»، فوفقاً لما ذكرته «نرجس»، يقومون بشراء الخامات من أسواق العتبة، ويفترشون بها الأرض داخل الحارات الضيقة فى ساعات الليل، ليشكلوا منها ألعاباً للأطفال وللكبار أيضاً: «بنستخدم ورق ملون وسلوك، وبنحط الخلطة جواها ونلفها، والكبريت بيولعها، وفيه حاجات بتكون جاهزة ما بنتدخلش فيها». الاتجار فى الألعاب النارية لا يكفى أهالى «إسطبل عنتر»، فيقومون بإعداد قطع من نبات الحشيش المحظور، ويلفونه داخل ورق ملون، حيث يُقبل على شرائه الشباب والأطفال: «لو حد غريب عننا بنقول له بنبيع عجوة للأطفال، ولما بيلاقيها وسط البمب بيستغرب، ولما بيقول عاوز يشترى بنقول له دى للعيال الصغيرة بس». إقبال نساء «إسطبل عنتر» على ممارسة هذا النشاط التجارى ربما يفوق الرجال، حيث يحرصن على الجلوس إلى جوار أقفاص خشبية، ويمارسن عمليات البيع أثناء إعداد الطعام، فتقول «نرجس»: «ساعات بنبيع وساعات لأ عشان عددنا كبير، واللى عندى عند غيرى، رغم إن زمان كان فيه واحد أو اتنين بيبيعوا». تحرص النساء على وضع كل صنف داخل طبق على حدة، وكأنها وجبات، والهدف من ذلك، الفصل بين الألعاب النارية، ولجذب الصغار: «الأطفال هنا عارفين أسماء كل صنف، لكن بنفصلهم عشان يبقى الشكل حلو، وأكيد الحاجات دى مش هتضر العيال زى البمب بيشتروها من زمان، وما حدش جرى له حاجة»، حسب «نرجس».