دعاوى إسقاط الجنسية طالت رؤساء وشخصيات.. "لا تستثني أحدا"

كتب: سعيد العربي

دعاوى إسقاط الجنسية طالت رؤساء وشخصيات.. "لا تستثني أحدا"

دعاوى إسقاط الجنسية طالت رؤساء وشخصيات.. "لا تستثني أحدا"

"إسقاط الجنسية عن..." بمجرد كتابة هذه العبارة على محرك البحث الشهير "جوجل"، وإدخال اسم أحد رؤساء مصر في العصر الحديث، أو أحد الوزراء أصحاب الشهرة، أو الشخصيات السياسية التي برزت على الساحة، تجد له نصيبًا من الدعاوى القضائية، أو حديث لإعلامي، أو مقالة في صحيفة، عن دعوى لإسقاط جنسيته. - رؤساء لم يسلم رؤساء مصر السابقون، من مطاردة إسقاط الجنسية، فالرئيس السابق عدلي منصور تقدم أحد المحامين "حامد صديق" بدعوى ضده حملت رقم 67434 لسنة 67 قضائية، تطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن والدة "منصور"، بحجة أنها تحمل الجنسية الأمريكية. كما طالبت دعوى قضائية حملت رقم 73126 لسنة 67 بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بإسقاط الجنسية المصرية عن محمد مرسي، الرئيس المعزول، وذلك بعد اتهامات بتورطه مع جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف موكب وزير الداخلية السابق. الرئيس السيسي لم يسلم أيضًا من مطاردة إسقاط الجنسية عندما كان وزيرًا للدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، ففي 22 أغسطس 2013، نظرت محكمة القضاء الإداري أولى جلسات الدعوى القضائية التي تطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن السيسي، بدعوى أن والدته لا تحمل الجنسية المصرية. - شخصيات دعاوى إسقاط الجنسية لم تسلم منها الشخصيات التي برزت على الساحة السياسية، فقد طالبت دعوى في 5 يونيو 2011 بإسقاط الجنسية عن الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية، وذلك لتغاضيه عن استخدام إسرائيل للأسلحة النووية ولم يقدم ما يفيد موافقة الجهة الإدارية على ذلك، خاصة أنه كان يعمل من قبل بوزارة الخارجية، وكذلك حصوله على الجنسية السويدية دون إذن من السلطات المصرية، بحسبما جاء بالدعوى، بالتزامن مع دعوى أخرى أقامها أحد المواطنين أمام محكمة القضاء الإداري تطالب بإسقاط الجنسية عن جمال مبارك لحصوله على جنسية إنجليزية دون الحصول على إذن من وزارة الداخلية. كما أقام أحد المحامين دعوى ضد الإعلامي باسم يوسف، وطالب فيها بسحب الجنسية المصرية منه "لأنه أهان الرئيس عبدالفتاح السيسي (منذ أن كان وزير دفاع)" بحسب ما ذكرت الدعوى، وأقام المحامي سمير صبري دعوى أمام الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، لإسقاط الجنسية المصرية عن وائل غنيم، وأضافت الدعوى: ''في يوم 25 يناير 2011، كان وائل غنيم في مقر عمله بشركة (جوجل) الأمريكية في مكتبها، الكائن في دبي، وسافر إلى مصر في اليوم التالي، للاشتراك في مظاهرات الجمعة في 28 يناير، بعد أن بدا للجميع أن المظاهرات قد ازدادت حميتها، إلا أن سفره كان فجأة وبسرية كاملة، دون أن يقول لزملائه في العمل، أو يتصل بوالده الذي يعمل في السعودية، ويخبره أنه سيشترك في المظاهرات''. توافر الشروط يستوجب إسقاط الجنسية، فرئيس الوزراء إبراهيم محلب، أصدر قرارًا في نهاية سبتمبر 2014، بإسقاط الجنسية المصرية عن شيرين سمير حسن محمد، لتجنسها بالجنسية الإسرائيلية، ونص القرار الذي نشر بالجريدة الرسمية على أنه "بعد الاطلاع على الدستور وعلى قانون الجنسية المصرية الصادر بالقانون رقم 26 لسنة 1975، وبناءً على ما عرضه وزير الداخلية، تمت الموافقة على إسقاط الجنسية المصرية عن هذه السيدة، لتجنسها بالجنسية الإسرائيلية دون إذن من وزير الداخلية". كما أصدر المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، اليوم، قرارًا بإسقاط الجنسية عن علي حسن علي العفيفي، لحصوله على رتبة عسكرية داخل أحد الأجهزة الأمنية الأجنبية، دون إذن سابق من وزير الدفاع والإنتاج الحربي. من جانبه، وصف الدكتور مصطفى علوي، أستاذ العلوم السياسة، انتشار ظاهرة رفع الدعوى المطالبة بإسقاط الجنسية عن الرؤساء السابقين والشخصيات بأنها "ظاهرة غريبة"، مضيفًا أن معظم الدعاوى لا تُنفذ إلا إذا توافرت شروط إسقاط الجنسية، لافتًا إلى أن المواطن يحكم عليه طبقًا للقانون والنظام القضائي المصري، وليس بكثرة الدعاوى.