أولياء الأمور على خطى قضاة: تأمين أبنائنا.. أو نقل مدارسهم

كتب: إسراء حامد

أولياء الأمور على خطى قضاة: تأمين أبنائنا.. أو نقل مدارسهم

أولياء الأمور على خطى قضاة: تأمين أبنائنا.. أو نقل مدارسهم

استجمع شتات عقله، أصداء حادث تفجير مدرسة الظهير، صبيحة الجمعة بمدينته الشيخ زويد، أصابه بذهول دفعه للبحث عن هاتفه، وعيناه تدمعان، وقلبه يخفق بشدة، لا يدرى من أين ينطلق؟ وإلى أين سيصل؟، فجأة انقطع الاتصال بأقاربه وعائلته، «مش عارف أطمن على ولادى.. يا رب»، قلق لازمه حتى سماع صوت زوجته بعد عودة خطوط الاتصال، «ما تقلقش يا محمد الأولاد بخير»، وقتها فقط سكنت روحه واسترد أنفاسه. وسط زحام الخوف والقلق، لم يتذكر «محمد سليمان» أن اليوم هو عطلة من المدرسة، علاوة على أن المدرسة المستهدفة بالتفجير بقرية الظهير ليست مدرسة أبنائه، لكن الوساوس دون قصد طاردته، بحسبه «أولادى أحمد ومحمود فى تالتة ابتدائى وأولى ابتدائى، بخاف عليهم من الهواء الطاير، وفى ظروف الإرهاب دى، مش مطمن عليهم من المدرسة، بس مش قادر أخليهم يسيبوها». «مدرسة أولادى غير مؤمنة تماماً» استنتاج أصابه بالرعب غير مرة، لكن الحادث رغم خلوه من الضحايا البشرية، بحسب وصفه، دق ناقوس الخطر، بضرورة تأمين المدارس لاحقاً، بحسب «محمد»، «إشمعنى المحاكم تنقل والقضاة يتم تأمينهم، لما تعرضوا لحادث إرهابى على طريق العريش»، كل ما يهم «محمد» فى الوقت الحالى تجنيب أبنائه أى مكروه مستقبلاً «لازم يتم تأمين مدرسة الشهيد عبدالعزيز مرزوق، وأى مدرسة تانية، لأن أرواح التلاميذ لا تقل أهمية عن القضاة». الأب «محمد» وعشرات من أولياء الأمور سواه، يسلمون أبناءهم وديعة إلى مدارسهم»، ولا يدرون إذا ما عادوا إلى أحضانهم من جديد أو طالتهم يد الإرهاب الغاشمة، بحسبه «المدارس عندنا أقصى تأمين لها وجود فرد شرطة قرب المدرسة وأيام العطلات تغيب تماماً»، يعتبر «محمد» أن نقل المدارس خارج سيناء انتصار للإرهاب، لذا يفضل الخيار الآخر «أعتقد صعب نقل المدارس بسبب كثافة الأعداد لكن يسهل تأمينها حرصاً على سلامتهم».