مصادر: دول غربية تعرقل جهود إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

مصادر: دول غربية تعرقل جهود إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية
اختتمت أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، مساء أمس، حيث أخفق في التوصل إلى وثيقة ختامية حول الخطوات التي يجب اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة في مجال نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وقالت مصادر دبلوماسية، لـ"الوطن"، إن "هناك تعمدًا من وفد الولايات المتحدة بالتنسيق مع وفدي بريطانيا وكندا لعرقلة الوثيقة ورفضها بالنظر إلى ما تضمنته من جزء خاص يتناول سبل إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من سعي مصر على مدار الشهر الماضي لإقناع الولايات المتحدة بقبول هذه المقترحات باعتبارها مقترحات بناءة وعملية وتهدف إلى كسر حالة الجمود الراهنة في تنفيذ القرارات المتعاقبة من مؤتمر المراجعة لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، إلا أنها عمدت إلى إفشال المؤتمر والاعتراض مع بريطانيا وكندا على الوثيقة الختامية".
وأكدت المصادر: "الموقف الأمريكي غير مبرر لأنه أضر بالفعل بمصداقيتها كإحدى الدول الراعية لقرار الشرق الأوسط الصادر عام 1995 لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي، خاصة أنه من المستغرب عدم تحمل دولة عظمى لمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، من خلال إفشال مؤتمر المراجعة، رغم أن المؤتمر كان أقرب لتحقيق إنجاز حقيقي في موضوعات نزع ومنع الانتشار وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية".
وأضافت: "أدى الموقف الأمريكي إلى إعراب دول عدم الانحياز عن خيبة أملها، كما أعربت الدول العربية أيضًا عن رفضها لهذا التطور السلبي على مسار جهود نزع السلاح ومنع الانتشار وعن أسفها للموقف الأمريكي والبريطاني السلبي في هذا الصدد رغم المحاولات الحثيثة التي بذلتها مصر والدول العربية ودول عدم الانحياز لإقناع الولايات المتحدة بعدم الاندفاع نحو الاعتراض على الوثيقة لإفشال المؤتمر".
وأشارت إلى أنه رغم التوافق على هذه الوثيقة الختامية بإجماع عدد كبير من الدول الأطراف على رأسها دول الاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز والدول العربية، إلا أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا عارضت هذا التوافق وعملت على افشاله، وهو ما يدعو للأسف الشديد نتيجة لإعاقة هذا المسعى الإيجابي من جانب مصر والدول العربية.