غزة وحل الدولتين ومستقبل الذكاء
- سعر الصرف
- تحرير
- محمد الإتربي
- محافظ البنك المركزي
- السلع الأساسية
- الخدمات
- صدى البلد
- أحمد موسى
- سعر الصرف
- تحرير
- محمد الإتربي
- محافظ البنك المركزي
- السلع الأساسية
- الخدمات
- صدى البلد
- أحمد موسى
الوضع إقليمياً آخذ فى التعقد والتفاقم. وملامح الحلول، أو ما يسمى بـ«اليوم التالى» لا تلوح فى الأفق. الأفق بالغ الغموض، وإن كانت رؤية إسرائيلية ما بدأت تكشف عن ملامحها.
سيطرة إسرائيل على كامل حدود غزة تعكس تصوراً أو خطة ما تعمل إسرائيل على تنفيذها، بغض النظر عن أحكام أو تحليلات حالية عن فشلها عسكرياً أو إخفاقها تكتيكياً.
ربما تفشل أو تخفق بالفعل، لكن السيطرة على حدود غزة يعنى أن هناك رؤية، حتى وإن كانت غير إنسانية أو غير منطقية.
لكن من قال إن أياً مما يحدث حولنا وعلى بعد أمتار من حدودنا إنسانى أو منطقى؟!
ربما تهدف إسرائيل إلى «المشاركة»، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فى إدارة غزة.
وربما تطلب من دول أخرى المشاركة معها.
وربما يهدف رئيس الوزراء نتنياهو إلى «تأمين» غزة عبر إعادة بناء مستوطنات فيها.
المؤكد أن إسرائيل لن تنسحب من غزة إلا بعد أن تتأكد من أن الأرض باتت ممهدة لتفعيل رؤيتها «السرية».
فى مطلع مايو نشرت الصحف الإسرائيلية ما قيل إنه وثائق من مكتب نتنياهو لرؤيته لغزة، التى تقوم على «تحقيق سلام دائم، وإعادة دمج غزة فى الاقتصاد الإقليمى من خلال بنى تحتية ضخمة واستثمارات اقتصادية.
ووصل الأمر لدرجة نشر صور مصنوعة بالذكاء الاصطناعى لغزة ما بعد الحرب» وبدت أقرب ما تكون إلى مدينة نيويورك.
وأشارت هذه الوثائق إلى أن الرؤية الإسرائيلية هدفها إعادة بناء غزة من أجل جعل سياسات غزة أكثر اعتدالاً!
فى الحروب، كل شىء وارد.
وفى حالة إسرائيل فإن التلاعب بالألفاظ والأفكار والكلمات أمر معتاد، وأهدافه كثيرة، منها التحكم فى الرأى العام الداخلى، وتوصيل رسائل بعضها لا أساس له من الصحة للرأى العام العالمى، والتعتيم على ما يجرى على الأرض فعلياً.
ويكفى أن ما يحصل عليه الإسرائيليون عبر قنواتهم ومنصاتهم الإعلامية لما يجرى فى غزة مختلف تماماً عما يتابعه العالم.
الحرب التى يتابعها الإسرائيليون على شاشاتهم يجرى تحريرها بشكل يجعلها حرباً مختلفة، سواء عن تلك التى يتابعها الرأى العام العالمى أو تلك التى تدور رحاها على الأرض.
ويكفى أن الخسائر البشرية على الأرض غالباً لا تعرف طريقها إلى الشاشات والمواقع، إلا فى أضيق الحدود.
لذلك تتسع الهوة بين الرأى العام الإسرائيلى والرأى العام العالمى كثيراً.
موقف مصر مما يجرى على حدودها ثابت ولا يتغير.
الرئيس السيسى خلال زيارته للصين أعاد التأكيد على النقاط الرئيسية والمحورية: ضرورة وقف الحرب فى غزة، رفض مخطط التهجير، الدفاع عن أمن وحدود مصر لا جدال فيه، تقديم كل ما يمكن تقديمه من دعم لأهالى القطاع.
رؤية مصر قائمة على حل الدولتين، ولطالما أكدت مصر رسمياً أنه المسار الوحيد الممكن لتحقيق العدل والسلام لشعوب المنطقة.
وهى رؤية تتفق عليها الدول الفاعلة فى المنطقة، والتى تماطل فيها إسرائيل بعناد وعجرفة واستقواء.
فى الدورة الـ22 لمنتدى الإعلام العربى الذى أقيم فى دبى قبل أيام، تحدث المستشار الدبلوماسى لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش عن حل الدولتين، وكيف أنه الضامن الوحيد لوجود دولة إسرائيل، وأن الدول العربية متفقة على أن المسار السياسى هو الخيار الوحيد لإنهاء الحرب.
ونبه «قرقاش» إلى نقطتين بالغتى الأهمية: الأولى هى ما أسماه بـ«الحملة العربية لجلد الذات»، وكأن الدول العربية هى المسئولة عما يجرى، وهى حملة لا تحسب أو تقدر التضحيات التى تم تقديمها.
وأشار «قرقاش» إلى ما قدمته مصر للقضية الفلسطينية على مدار حروب عديدة، وفى القلب من هذه التضحيات 100 مليون شهيد، مطالباً بالابتعاد عن جلد الذات وإلقاء اللوم على من لا ينبغى إلقاء اللوم عليهم. والمهم هو العمل الفعلى.
وما دمنا نتحدث عن العمل الفعلى ودبى صاحبة «منتدى الإعلام العربى» الذى يشهد كل عام على مدار 22 عاماً مضت تجمعاً عربياً وعالمياً لم يعد يقف عند حدود الإعلام، بل يمتد ليصل إلى ويتشابك مع السياسة والاقتصاد وحياة الناس وجميعها يشكل جوهر العمل الإعلامى.
فى دبى، وقبل سنوات طويلة، أطل علينا الذكاء الاصطناعى واستخداماته قبل أن يصبح أمراً واقعاً، يعانى منه البعض ويتخوف من سيرته، ويستفيد منه البعض الآخر ويعتبره «مادة خام» للفرص لا للخطر.
استشرف «منتدى دبى للإعلام» قبل سنوات هذا القادم الجديد وأثره فى غرف الأخبار وفرص العمل، وكذلك دوره فى أوجه متعددة فى الحياة اليومية للأفراد العاديين.
ويخبرنا وزير الدولة للذكاء الاصطناعى والاقتصاد الرقمى وتطبيقات العمل عن بُعد (لاحظ المسمى الوظيفى) عمر سلطان العلماء عن فرص العمل والتقدم، التى يرى أنها تطغى على تهديدات الذكاء الاصطناعى بالقضاء على مهن وإلغاء وظائف.
تحدث عن ضرورة الاستفادة من تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعى الهائلة، التى ستولد الكثير من الفرص والوظائف، بينما سيخسر موقعه من يقاوم التغيير ويصر على البقاء محلك سر.
وتجدر الإشارة إلى أن أحدث مبادرة تم إطلاقها فى دبى فى هذا الصدد مبادرة تدريب مليون شخص على مهارات هندسة الأوامر البرمجية فى الذكاء الاصطناعى.