بروفايل| إيناس عبدالدايم سيدة القوة الناعمة

كتب: عبدالفتاح فرج

بروفايل| إيناس عبدالدايم سيدة القوة الناعمة

بروفايل| إيناس عبدالدايم سيدة القوة الناعمة

وجهٌ تميزه الابتسامة الرائقة، والروح المرحة، وجهٌ مصرى أصيل، تؤمن صاحبته بأن البلد الذى تعيش فيه لا يزال رائداً فى جميع الفنون، وهى أمور إبداعية لا تُباع ولا تُشترى؛ لأنها تاريخ، والتاريخ لا يقدّر بثمن، لذلك تحاول الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا المصرية، استغلال تاريخ مصر العريق وعصرها الذهبى فى الفن والموسيقى والأدب لإعادة القوة الناعمة لمصر مرة أخرى، إذ أُقيم احتفال كبير على مسرح «كايشافروم»، إحدى أكبر القاعات بالعاصمة الإسبانية مدريد، بمناسبة الذكرى الـ40 لرحيل سيدة الغناء العربى كوكب الشرق أم كلثوم، وقامت بإحيائه فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو مصطفى حلمى، بحضور ملكة إسبانيا «الأم»، وأيمن عبدالسميع، سفير مصر بإسبانيا، وعدد من سفراء دول العالم، وفى نهاية الحفل قامت ملكة إسبانيا بتهنئة د. إيناس عبدالدايم على المستوى الراقى والمتميز للفنانين المشاركين فى الاحتفال. حضور ملكة إسبانيا للحفل اعتبرته «عبدالدايم» رسالة تقدير وإعزاز لقيمة الثقافة والفنون المصرية وقوتها الناعمة، وأن «صوت أم كلثوم ما زال يدوّى فى جميع أنحاء العالم»، ووصفتها بأنها «سفيرة كل العصور»، وأكدت «عبدالدايم» أهمية دور الثقافة والفنون كقوة ناعمة ومهمة ومؤثرة، وأن الجولات الأخيرة التى قامت بها تبرز ريادة مصر الفنية، وأنها ستظل قبلة الفنون وزاخرة بفرقها وفنانيها بما تملكه من تاريخ وتراث وحضارة أبهرت العالم. رئيس دار الأوبرا المصرية عازفة «فلوت» عالمية، بدأت دراستها فى سن مبكرة بالمعهد العالى للموسيقى بالقاهرة، وبعد حصولها على البكالوريوس سافرت إلى فرنسا، وحصلت على الماجستير ثم الدكتوراه فى «آلة الفلوت» من المدرسة العليا للموسيقى بباريس. تمكنت «عبدالدايم» من الوقوف فى وجه وزير الثقافة الإخوانى، علاء عبدالعزيز، بعد إقالتها من منصبها، ما أدى إلى اشتعال الأمور فى وزارة الثقافة بعد تضامن العاملين بدار الأوبرا والثقافة معها، ووقوف معظم الفنانين والمثقفين بجانبها، لا سيما بعد رفض قيادات دار الأوبرا الجلوس على كرسى إيناس عبدالدايم المشهود لها بالنشاط والحيوية والتميز والنجاح فى العمل، وقالت عنه: «لى الشرف بأنه تمت إقالتى فى عهد وزير يتراجع فى قراراته ويمتلك أجندة مضطربة». حصلت «إيناس» على العديد من التقديرات والجوائز طوال مسيرتها الفنية منها الجائزة الأولى من اتحاد معاهد الموسيقى بفرنسا عام 1982، وشهادة تقدير فى المسابقة العالمية للفلوت بمدينة كيبا باليابان، وجائزة أحسن عازفة بمهرجان كوريا الشمالية للفنون، كما قامت بتمثيل جمهورية مصر العربية فى مهرجان أوركسترا البحر الأبيض المتوسط بمارسيليا، وكانت أول مصرية تشارك فى هذا التجمع، «عبدالدايم» كتلة نشاط، لا تكف عن تمثيل مصر فى المحافل الدولية لإعادة بريقها وفنها وقوتها الناعمة مرة أخرى.