قمة ثقافية في القاهرة!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

«الرئيس عبدالفتاح السيسى يجتمع مع مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية».. خبر يستحق قراءته بشكل أوسع مما هو عليه.. حيث نقف على حالة تخص الثقافة فى مصر.. أعيد لها الاعتبار منذ ٢٠١٤ بشكل شامل.. ومجلس أمناء مكتبة الإسكندرية هو الهيئة الفعلية التى تدير المكتبة وفق قانونها، فمجلس الرعاة الذى يسبقه هيئة شرفية من شخصيات عالمية ومصرية عامة.

ومع ذلك يتميز مجلس الأمناء بالحيثية الكبيرة والمهمة لعناصره حتى إنه يضم شخصيات دولية مرموقة، فبخلاف أعضائه المصريين، مثل الدكتور مجدى يعقوب والدكتور مفيد شهاب والمهندس هانى عازر ومحمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب المصريين وذلك بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، نجد أسماء دولية كبيرة، منهم ميجيل موراتينوس، وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة والدكتور محمد بن عيسى، وزير الخارجية والثقافة المغربى الأسبق والشيخة مى بنت محمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة بالبحرين وأمينة محمد وزيرة الثقافة الكينية السابقة والدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامى و«لويز موشيكيوابو» سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكوفونية وجميعهم محل تقدير العالم ثقافياً وسياسياً أيضاً.. إنها أقرب إلى قمة ثقافية حظيت بكل تأكيد باهتمام وسائل الإعلام العالمية، خاصة أنها عن مكتبة الإسكندرية التى تعد أهم مراكز الثقافة والتنوير وحوار الحضارات والثقافات فى العالم!

ما يعنينا أكثر اليوم هذا الاهتمام الكبير بالثقافة فى مصر منذ ٢٠١٤ والذى شهد إطلاق بنك المعرفة أكبر بنك رقمى فى العالم ينتج ١٠ ملايين مادة معرفية من ١٠٠٠ دار نشر محلية وعالمية، ثم ما شهدناه ونشهد عليه من تطوير متاحف مصر والعناية بآثارها الذى طال مصر طولاً وعرضاً من سرعة الإنجاز فى المتحف الكبير والحضارة وافتتاح متاحف جمال عبدالناصر ونجيب محفوظ وإعادة متحفى محمود خليل وحسن حشمت ومتاحف شرم الشيخ وكفر الشيخ والغردقة وغيرها من المتاحف.

ثم العناية وإعادة افتتاح دار الكتب بباب الخلق التى تدمرت فى العملية الإرهابية المجرمة ضد مديرية أمن القاهرة قبل سنوات ودار الكتب بالفسطاط وغيرها وغيرها حتى نشهد الآن وعلى ١٢٧ فداناً مدينة الفنون بالعاصمة الإدارية وبها مسارح ومكتبات ودور عرض ومراكز فنون وافتتاح منافذ جديدة لمحاربة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ثم عملية اكتشاف المواهب، خاصة من الأطفال والبراعم ومنها قصر ثقافة «شرم الشيخ» و«قنا» و«البدارى» بأسيوط و«القناطر الخيرية» بالقليوبية و«أبرق» بشلاتين بجنوب البلاد و«ديرب نجم» بالشرقية مع ١٠٠٠ فعالية فنية وفكرية وإبداعية داخل ٥٢ قرية ونجعاً وكفراً بعدة محافظات، منها الفيوم وأسيوط وقنا شهدها مليون مواطن! وكذلك افتتاح ٨٥ موقعاً ثقافياً و٣٩٥ قصراً أو بيتاً ثقافياً بزيادة ٣٢ قصر ثقافة عما كانت عليه الحال عند تولى الرئيس المسئولية، كذلك أنشئت ٣٥ مكتبة ومعرضاً داخل وخارج مصر ومعها ٩ مدارس ومعاهد تعليمية بأكاديمية الفنون!

الأرقام أكبر من حصرها وهى تستحق كتيباً تصدره وزارة الثقافة أو على الأقل توثيق ذلك ليس للتباهى والتفاخر رغم أحقية ذلك.. وإنما حتى يتيسر للناس الاستفادة منه!