فى اليوم العالمى لـ"حساسية الصدر": الإقلاع عن التدخين بداية العلاج

فى اليوم العالمى لـ"حساسية الصدر": الإقلاع عن التدخين بداية العلاج
الإقلاع عن التدخين، وتجنب التعرض للتبغ المنبعث من السجائر أو الشيشة، سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر «التدخين السلبى»، وتجنب روائح المنظفات الكيميائية ومعطرات الجو والبخاخات العطرية والعطور القوية ودخان البخور، وعدم التعرض للملوثات المنبعثة من السيارات والمصانع، وغبار الخشب ودخان الحرائق، والتغيير المفاجئ للهواء البارد والجاف، والرطوبة المرتفعة، أهم موانع الإصابة بمرض الربو الشعبى «حساسية الصدر»، التى طالب مؤتمر الجمعية المصرية للحساسية والمناعة بتجنبها خلال الاحتفال باليوم العالمى للربو الشعبى، تحت شعار «نعم يمكنك السيطرة على الربو الشعبى» كبداية مهمة للعلاج.
وقال الدكتور هشام طراف، أستاذ أمراض الباطنة والحساسية بكلية طب قصر العينى مقرر المؤتمر، إن عدد المصابين بالربو الشعبى فى تزايد مستمر، حيث وصل عدد المصابين فى العالم إلى 350 مليون مريض، أما فى مصر فتتراوح نسبة الإصابة ما بين 7% - 8%، بينما كانت 1% فقط عام 1977، عندما كان تعداد السكان 27 مليون نسمة، أما نسبة الإصابة بين الأطفال فقد تعدت 12% حتى سن 16 عاماً، وطبقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن عدد الوفيات الناجمة عن المرض فى الشرق الأوسط ستصل إلى ٢٠ أو ٢٧ ألفاً عام 2030.
وأضاف «طراف» أن الربو الشعبى من أكثر الأمراض التنفسية المزمنة شيوعاً، خاصة بين الأطفال، مؤكداً أنه على الرغم من أن نسبة الوفيات الناجمة عنه منخفضة نسبياً بالمقارنة ببقية الأمراض المزمنة، فإنه طبقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من 80% من الوفيات الناجمة عن المرض تحدث فى الدول النامية.
وعن طرق العلاج، أشار «طراف» إلى أنه يبدأ بتجنب مسببات المرض، وعلى رأسها التدخين، بالإضافة للعوامل الأخرى المذكورة بعاليه، كما يعتمد على تناول أدوية الربو باستشارة الطبيب، ورسم خطة علاجية مع الطبيب للسيطرة على الربو والالتزام بها.
وأوضح «طراف» أنه يوجد نوعان من الأدوية يستخدمهما مريض الربو، وهى الأدوية الموسعة للشعب الهوائية، التى تقوم بتوسيع المسالك الهوائية فتساعد على اختفاء الأعراض ولها تأثير مريح فورى وسريع فى إيقاف نوبات الربو، ولذلك تستخدم فى أزمات الربو وعند الحاجة فقط، وتسمى بـ«الأدوية المخففة» وتستعمل عادة عن طريق البخاخ أو الرذاذ أو الاستنشاق، وتابع: هناك نوع آخر هو الأدوية المضادة للالتهاب، وتقلل الالتهابات فى الشعب الهوائية وتجعلها أقل حساسية لمثيرات الربو، بالإضافة إلى أنها تمنع حدوث النوبات أو تقليلها وتسمى بالأدوية الواقية، ولذلك فإن المريض يحتاج إلى استخدامها يومياً حتى إذا لم توجد أعراض الربو، وعادة تستعمل عن طريق البخاخ أو الاستنشاق.
أما عن أعراض المرض فقال إنها تتمثل فى الشعور بالإرهاق سريعاً، وعدم القدرة على ممارسة مهام الحياة اليومية نتيجة الشعور بالإنهاك الشديد، وصعوبة التنفس، بالإضافة إلى الإصابة بأدوار البرد المتكررة، والإعاقة البدنية، والسعال «كحة» أثناء النوم أو فى الصباح الباكر عند الاستيقاظ، وقد يكون السعال جافاً أو مصحوباً ببلغم، ووجود ما يشبه الصفير فى الصدر «أزيز» وهو صوت يحدث أثناء الزفير أى عند خروج الهواء من الرئتين.
وحذر «طراف» من المقولات الشائعة على سبيل الخطأ مثل اختفاء مرض حساسية الصدر عند سن 12 عاماً، مؤكداً أن حالات الربو غير المستقرة فى حالة عدم علاجها جيداً، تزيد وتتسبب فى أزمات ربو شديدة، فلا تنتهى عند سن معينة، ونسبة حدوث المرض تصل من 10% إلى 20% فى سن 13 - 14 عاماً، كما أن مقولة إنه لا يوجد مرض ربو شعبى يصيب من تقل أعمارهم عن الخامسة أيضاً غير صحيح، حيث إن المرض يصيب الأطفال تحت سن الخامسة.
ونصح «طراف» مريض الربو بضرورة السيطرة على المرض من خلال تناول مضادات للربو وموسعات للشعب الهوائية وليس مسكنات، نظراً لأن المسكنات لا تعالج الحساسية، ولذلك على المريض، وألا يهمل العلاج قط، فالمرض إذا تمت السيطرة عليه يمكن للمريض أن يعيش حياة طبيعية سليمة.