جمعية "معًا لحماية المستهلك" تناشد الحكومة تشديد الرقابة على واردات بدائل التدخين
جمعية "معًا لحماية المستهلك" تناشد الحكومة تشديد الرقابة على واردات بدائل التدخين
ناشدت جمعية معًا لحماية المستهلك، الحكومة بضرورة تشديد الإجراءات الجمركية على واردات المنتجات بدائل التدخين الحديثة (الڤيب)، كاشفةً أن ٩٨% من منتجات الڤيب يتم تهريبها جمركيًا ما يتسبب في خسارة خزانة الدولة قرابة ١٤ مليار جنيه سنويًا فضلًا عن المخاطر الجسيمة على الصحة العامة للمستهلك جراء عدم فحصها صحيًا أو مطابقتها للمواصفات القياسية.
٩٨٪ من واردات (الڤيب) يتم تهريبها جمركيًا بخسائر ١٤ مليار جنيه لخزانة الدولة سنويًا
وقال محمد رشاد، عضو مجلس إدارة جمعية معاً لحماية المستهلك، إن قضية التهريب تظل من العقبات الاقتصادية ذات الآثار السلبية الممتدة علي الاقتصاد والموازنة العامة وعدالة المنافسة والأهم المخاطر الصحية التي تحملها المنتجات المهربة علي صحة المستهلك كونها لا تخضع لأي معايير رقابية أو مواصفات قياسية، موضحًا أن هذه القاعدة تنطبق علي كافة المنتجات المهربة أيًا كان نوعها ولكنها تزداد أهمية وتحتاج لمجهود أكبر مع المنتجات حديثة النشأة خاصة المرتبطة بأثار مباشرة على الصحة العامة والتي قد تشكل حداثة نشأتها أبواب للتهريب والافلات من القوانين والاجراءات الجمركية المعتادة وما ترتبه من عقوبات.
أوضح أن تسارع التطور التكنولوجي والعلمي أدى إلى ظهور منتجات يسهل التلاعب بإجراءاتها الجمركية أو تستطيع بحكم الاختلاف والحداثة الافلات من المنظومة الاجرائية الجمركية القائمة ويضرب مثالاً علي ذلك بمنتجات بدائل التدخين المعروفة باسم (الڤيب) والتي تحتاج إلى رقابة صحية صارمة لارتباطها بصحة المستهلكين إلا أنها من الأسواق التي يستحوذ فيها المنتج المهرب على نصيب الأسد بنسبة تقترب من الـ ٩٨% حيث يبلغ إجمالي سوق الڤيب في مصر مبلغ ٤٨ مليار جنيه سنويا يستحق عنها ضرائب وجمارك بقيمة تقترب من الـ ١٤ مليار، ورغم ذلك فهذه المنتجات منتشرة في الأسواق ومحلات التبغ ويسهل التعرف عليها لعدم وجود البندرول الملصق عليها وهو ما يعني انها لم تخضع لأي رقابة صحية تتناسب وارتباطها المباشر بالصحة العامة للمستهلكين.
أشار "رشاد"، إلى أن حداثة منتجات (الڤيب) على وجه التحديد أتاحت لمعدومي الضمير من المستوردين تهريبها بشكل كامل أو تهريبها من خلال بنود جمركية أخرى لا تتناسب مع أهميتها ولا تخضع من خلالها للجهات الرقابية والمعايير الصحية ومواصفاتها القياسية هذا بخلاف ما يصنع منها أو من محتوياتها محليًا في مصانع بير السلم وأيضًا دون أي رقابة صحية أو مواصفات قياسية وتهرب كامل من مستحقات الخزانة العامة للدولة.
وفي اطار المكافحة الشاملة لظاهرة تهريب هذه المنتجات يجب الالتفات لأهمية القضاء علي ظاهرة معارض التدخين الالكتروني في الفاعليات التسويقية التي ينظمها او يشترك فيها المهربين والتجار تحت ستار المعارض والفاعليات كأنشطة ذات توجه تسويقي لهذه المنتجات المهربة وغير المشروعة لزوار هذه الفاعليات فيما يعرف باسم تسويقي تحت اصطلاح [ معارض التدخين الاليكتروني] والتي تسمح لهؤلاء المهربين بالترويج لمنتجاتهم ثم اغراق السوق بكميات ضخمة منها في مراحل تالية .
وناشد محمد رشاد، المستهلكين بالتأكد من وجود البندرول علي هذه المنتجات المهمة قبل شرائها والامتناع عن شراء غير الملصق عليها الباندرول واخطار الجمعية وجهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن، داعيًا الحكومة لمراجعة وتشديد الاجراءات الجمركية بما يناسب سمات منتجات بدائل التدخين الحديثة، بما يغلق أي أبواب خلفية أو ثغرات إجرائية مع تشديد الرقابة علي مصانع بير السلم والمنتجات غير المرخصة محليًا من خلال المزيد من حملات الرقابة الصناعية وإدارات ومباحث التموين والتجارة الداخلية بما يحد من هذه الظاهرة ويحافظ علي صحة المواطنين من ناحية وعلي إيرادات الخزانة العامة من المستحقات الجمركية والضريبية علي هذه المنتجات من ناحية ثانية وحماية وتوفير بيئة عادلة للمنافسة مع المنتجات الشرعية التي تدفع مستحقات الخزانة العامة وتخضع لسلطة جميع الجهات الرقابية والصحية من ناحية ثالثة وبما يضمن أخيرًا الحفاظ علي مقومات الصحة العامة للمستهلكين.