هل ستندلع ثورة في إسرائيل بسبب العنصرية ضد يهود "الفلاشا"؟

هل ستندلع ثورة في إسرائيل بسبب العنصرية ضد يهود "الفلاشا"؟
ألوان وجنسيات مختلفة من الشعوب، باختلاف عاداتهم وتقاليدهم ولغاتهم، وتحت عنوان "الدولة اليهودية" حلموا هلثًا وراء الأفكار الصهيونية التي دعا إليها قادة من يهود العالم هدفوا منذ البداية إلى تحقيق أهداف سياسية عن طريق "تطويع" الدين، حيث جمع يهود العالم في أرض فلسطين، التي اعتقدوا فيها التخلص من إحساس الاغتراب الذي لازمهم مع الهجرة، بل وزاد الأزمة أزمات.
مشكلات كثيرة طفت على السطح فور تكون المجتمع الصهيوني، أزمة بين المتشددين دينيًا، حيث تطبيق الشريعة اليهودية في مقابل العلمانيين الذين لم يلتزموا يومًا بتعاليم دينهم، إلى جانب العنصرية التي ظهرت في التعامل بين يهود الغرب "الأشكينازيم" ويهود الشرق "السيفارديم"، حيث ظهر تميز يهود الغرب في المناصب والتعامل داخل الدولة المزعومة، وظلت العنصرية "صفة أصيلة" في المجتمع الإسرائيلي في كل طبقة تظهر، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات يهود إثيوبيا في إسرائيل الأيام الأخيرة ضد العنصرية التي تعاملهم بها السلطات.
ويرى الدكتور خالد سعيد، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن المجتمع الإسرائيلي لا يصلح أن تقام فيه "ثورة" لأنه لا يتماشى مع مبادئها، من منطلق أن الثورة لها معايير محددة، وشيء إيجابي، متابعًا بقوله: "التغيير فيه شيء إيجابي وهما مش متفقين".
وأضاف سعيد، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن المجتمع الإسرائيلي متكون من عدة مجموعات لا تتماشى عاداتهم وتقاليدهم وأصولهم المختلفة، مستطردًا: "لن يتفقوا أبدًا"، وأضاف أن من الممكن أن تتسبب هذه المظاهرات على المدى القريب في إسقاط الحكومة، من منطلق أن هذه الحكومة معرَّضة للانهيار على يد واحد فقط من أعضائها، لأنها تكونت بالحد الأدني من عدد النواب.[FirstQuote]
وتابع الخبير قائلًا إن في ظل هذه المظاهرات ومشاركة العديد من النواب سواء التابعين للحكومة، أو غيرهم، من الممكن أن تسقط بسهولة.
وتقول الدكتور هبة البشبيشي، الخبيرة في الشأن الإسرائيلي، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن تلك المظاهرات التي خرج بها يهود الفلاشا في إسرائيل لن تستمر وسيمتصوا غضبهم ببعض بالاتفاق الذي ينص على تقديم التسهيلات والامتيازات والتنازلات.
وكان آلاف من المتظاهرين خرجوا أول الشهر الجاري إلى ميدان رابين في تل أبيب والذي تحول إلى "ساحة حرب"، وفقًا لما وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وتابعت الصحيفة، أن المتظاهرين ألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف على الشرطة التي ردت بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والمياه، مشيرة إلى إصابة 46 شرطيًا ومتظاهرًا، لافتة إلى أن غالبية المصابين من الشرطة، وأن الشرطة اعتقلت 26 متظاهرًا.
فيما نقلت القناة الإسرائيلية عن إحدى منظمي الاحتجاج أن هدفهم المشترك هو الخروج والاحتجاج ضد العنصرية، وأضاف آخرون أن الصراع الحالي لا بد وأن يأتي بحل لعدم المساواة والعنصرية التي نعاني منها من أبناء الطائفة الإثيوبية.
وخرج يهود الفلاشا العديد من المرات في الأيام الأخيرة معترضين على "عنصرية إسرائيل".