"القضاء الأعلى" يقرر التأمين على القضاة وأعضاء النيابة

كتب: أحمد ربيع

"القضاء الأعلى" يقرر التأمين على القضاة وأعضاء النيابة

"القضاء الأعلى" يقرر التأمين على القضاة وأعضاء النيابة

قرر مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار محمد حسام عبدالرحيم، رئيس محكمة النقض، تشكيل لجنة تتولى بحث أفضل العروض المتوافرة لعمل بوليصة تأمين جماعية على القضاة وأعضاء النيابة العامة، وذلك خلال الاجتماع الطارئ لمجلس القضاء أمس بدار القضاء العالى لبحث تداعيات الحادث الإرهابى الذى استهدف 3 من قضاة محكمة شمال سيناء وأسفر عن استشهادهم. وقال المستشار محمد عيد محجوب، أمين عام المجلس، فى بيان له إن المجلس وافق على إقرار مبدأ «التوطين» للقضاة وأعضاء النيابة العامة فى تنقلاتهم بما يتفق وحاجة العمل ومصلحته وحسب سعة المحاكم وقوتها، وهو المبدأ الذى طالما طالب به الكثير من القضاة لتوفير الوقت والجهد على القضاة، بحيث يقوم كل قاض أو عضو نيابة بالعمل فى محل إقامته. وأضاف «محجوب» أن «القضاء الأعلى» قرر خلال الاجتماع أيضاً مخاطبة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، لإقرار معاش استثنائى للقضاة الثلاثة الشهداء، لافتاً إلى أن المجلس يُعد فى حالة انعقاد دائم لبحث تداعيات هذا الحادث الإرهابى، ووضع كافة السبل للحيلولة دون تكراره. وقال إن المجلس خاطب وزارة الداخلية لزيادة إجراءات التأمين على المحاكم والنيابات، خاصة المحاكم والنيابات التى تقع فى المحافظات الحدودية والمناطق النائية. من جانبه قال المستشار حسام عبدالرحيم أن هناك حالة من الغضب والحزن تنتاب القضاة بعد الحادث الإرهابى، مضيفاً لـ«الوطن» أن هذا الحزن وهذه الغضبة لن تؤثر مطلقاً على الأحكام القضائية التى يصدرها القضاة فى قضايا الإرهاب. وأكد «عبدالرحيم» أن القضاة لا يعرفون العدالة الانتقامية، وإنما هم قضاة يطبقون القانون، والعدالة بالنسبة لهم «عمياء»، ولا يوجد فى قاموسهم لغة الانتقام أو «الأحكام الانتقامية»، مشيراً إلى أن القضاة، رغم ما يمرون به، مستمرون فى نظر جميع القضايا بما فيها قضايا الإرهاب بكل حيدة ونزاهة وشفافية، وهدفهم فى المقام الأول والأخير هو تطبيق القانون من خلال أوراق القضية. ودعا رئيس «القضاء الأعلى» للقضاة الشهداء بالرحمة، قائلاً: إنهم ماتوا شهداء بعد تأدية عملهم وأداء رسالتهم فى الدنيا لإرساء مبادئ الحق والعدل. وأضاف أن اغتيال 3 من وكلاء النيابة العامة على أيدى الجماعات الإرهابية بالعريش، هو عمل خسيس وجبان، وأن الحادث جلل ولكن قضاة مصر تعودوا على أداء واجبهم نحو الوطن. وأكد أن القضاة لن يرهبهم الإرهاب ولن يخيفهم مثل هذه العمليات الإرهابية الخسيسة، مشدداً على أن القضاة سيدافعون عن الوطن حتى آخر رمق فى حياتهم. من جانبه قال المستشار عبدالرحمن بهلول، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، إن موازنة القضاء لم تكن تتحمل فى وقت سابق عمل بوليصة تأمين على جميع القضاة وأعضاء النيابة العامة، لافتاً إلى أن توجه مجلس القضاء الحالى لذلك يُعد خطوة مهمة فى ظل العمليات الإرهابية المستمرة الآن والتى طالت القضاة. وقال «بهلول» إن نادى القضاة كان قد طرح فى وقت سابق عمل بوليصة تأمين على القضاة وأعضاء النيابة العامة المشرفين على الانتخابات، ورحب وقتها مجلس القضاء الأعلى بالفكرة، لكن ضعف الموزانة العامة للقضاء حال دون تنفيذها من قبَل المجالس السابقة، مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية ستنتهى مع مرور الوقت، ويمكن بعدها إلغاء بوليصة التأمين جدير بالذكر أن شهداء الحادث الإرهابى هم كل من القاضى محمد مروان عبدالله عرفة، والقاضى عبدالمنعم مصطفى عثمان، والقاضى مجدى محمد رفيق مبروك، والشهيد شريف محمد عبدالعزيز قائد السيارة التى كانت تقل القضاة، حيث تم استهدافهم من قبَل عناصر إرهابية أثناء عودتهم من مقار عملهم بمحكمة شمال سيناء.