"مصرللطيران".. طائرة تدريب كانت انطلاقة واحدة من أعرق شركات المجال

كتب: عبد ابو غنيمة

"مصرللطيران".. طائرة تدريب كانت انطلاقة واحدة من أعرق شركات المجال

"مصرللطيران".. طائرة تدريب كانت انطلاقة واحدة من أعرق شركات المجال

احتفلت شركة مصر للطيران في 7 مايو 2015 بمرور 83 عاما على إنشائها، حيث تنتمي الشركة إلى سلسلة المشروعات الوطنية التي أسسها رائد الاقتصاد طلعت حرب. في 7 مايو 1932 صدر المرسوم الملكي بتأسيس أول شركة طيران في الشرق الأوسط وإفريقيا والمنطقة العربية، وسابع شركة على مستوى العالم، تحت اسم "شركة مصر للطيران"، وتم تشكيل أول مجلس لإدارتها مكون من خمسة مصريين وثلاثة بريطانيين، وسميت الشركة باسمين، أحدهما باللغة العربية وهو "الخطوط المصرية الهوائية" والآخر باللغة الإنجليزية وهو "MISR AIRWORK". بدأت أنشطتها بالتدريب والنزهات الجوية، وفي 30 يونيو 1933 وصل إلى مطار ألماظة طائرتان من طراز دى هافيلاند دراجوان 84، سعة الواحدة 4 ركاب، كنواة لتشغيل الخطوط المنتظمة، حيث بدأت بتسيير أولى رحلاتها التجارية إلى الإسكندرية ومرسى مطروح، كما تم تشغيل أول خط دولي للشركة بين القاهرة وفلسطين في عام 1934. بلغ أسطول الشركة خمس طائرات في عام 1935 لتغطي سبع مدن في الشرق الأوسط، ثم جاء عام 1936 لتكون طائرات مصر للطيران أولى الطائرات في العالم التي تهبط في المدينة المنورة كأول خط إقليمي للشركة خارج حدود الوطن. وفي عام 1948 بدأ ظهور المضيفات الجويات على طائرات الشركة، وكن 7 مضيفات، مثّلن الرعيل الأول للضيافة، ثم توالت الأيام وجاءت ثورة يوليو عام 1952 ليبدأ عهد جديد من عمر الشركة ومن عمر الوطن، حيث كان لنظام الثورة اهتمامه البالغ بمصر للطيران، فساهمت في رأس المال ليرتفع من 300 ألف جنيه إلى مليون جنيه، وبعدها بخمس سنوات في عام 1957 احتفلت مصر للطيران باليوبيل الفضي بتخرج 1029 طيارا خاصا و278 طيارا تجاريا، إضافة إلى 35 معلما للطيران، وذلك من معهد "مصرللطيران". وفي عام 1960 صدر قرار بتوحيد شركة مصر للطيران ومؤسسة الخطوط الجوية السورية في شركة واحدة تسمى شركة الطيران العربية المتحدة وبحلول العام الثلاثين من عمر الشركة، يصدر القرار الجمهوري رقم 2056 لسنة 1962، بإعادة هيكلة مصرللطيران لتصبح جزءاً من الدولة، ولتصبح الشركة مؤسسة تحت اسم المؤسسة العربية العامة للنقل الجوي. ظلت الشركة تمارس نشاطاتها المتعددة مستخدمة منذ بداية تشغيلها عام 1932 مطار ألماظة، ثم انتقلت للعمل في مطار القاهرة القديم (بنفيلد) في عام 1956، حتى تقرر يوم 18 مارس 1963 إقلاع جميع الرحلات من مطار القاهرة (الحالي)، ومع حلول عام 1967 كان افتتاح السـوق الحرة بصالة الوصـول الرئيسـية بميناء القاهرة الجوي برأسـمال قدره خمسة وعشرين ألف جنيه مصري، وهو ما يعد سبقا دوليا في مجال الأسواق الحرة العالمية وفي عام 1969 كانت مصرللطيران أول من يستخدم طائرات البوينج 707 بجانب الطرازات المختلفة من الطائرات الروسية الصنع. وفي يوليو عام 1960 استخدمت طراز الـ comet 4c، وأقلع أول خط مباشر من القاهرة إلى لندن في 16 يوليو 1960 كأطول خط مباشر آن ذاك، وفي الخامس من يناير عام 1971 صدر القرار الجمهوري بإنشاء أول وزارة للطيران المدني، وبدأت العمل تحت شعار حورس. مع نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، شهدت مؤسسة مصرللطيران تطورا هائلاً في بنيتها الأساسية، وتحديث أسطول طائراتها، ففي شهر يناير عام1977 احتفلت مصر للطيران بافتتاح مجمع خدمات الطيران كأحدث وأكبر مجمع للخدمات الجوية في الشرق الأوسط، كذلك قرية البضائع التي تعاقدت مصر للطيران على إنشائها في أكتوبر عام 1978. وخلال الفترة من عام 1980 إلى عام 2000 كانت أصول مصرللطيران قد تجاوزت الملايين، وصارت شبكة خطوطها تغطي أهم المدن والعواصم في قارات العالم جميعها بعد أن كانت لا تتعدى بعض المدن في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وفي شهر يوليو من عام 2002 صدر القرار الجمهوري رقم 137 بتحويل مؤسسة مصرللطيران إلى شركة قابضة تضم 7 شركات، هي: "مصرللطيران للخطوط الجوية" و"مصرللطيران للشحن الجوي" و"مصرللطيران للصيانة والأعمال الفنية" و"مصرللطيران للخدمات الجوية" و"مصرللطيران للخدمات الأرضية" و"مصرللطيران للسياحة (الكرنك) والأسواق الحرة" و"مصرللطيران للخدمات الطبية"، ثم أُنشأت شركة مصرللطيران للصناعات المكملة وشركة مصرللطيران للخطوط الداخلية والإقليمية (إكسبريس) فى 2006. وفي يوم 11 يوليو 2008، تم الإعلان رسميًا عن انضمام مصرللطيران إلى تحالف ستار العالمي، لتصبح العضو رقم 21، وهو مايحقق مزايا لعملاء الشركة. وتعمل حاليًا رحلات مصرللطيران وأعضاء التحالف من مبنى الركاب الجديد رقم 3. وفى 2009 وقعت مصرللطيران عقد شراء ثمانى طائرات من طراز بوينج 800/737 وصلت تباعا خلال عام 2010 وحتى عام 2012. وحصلت مصرللطيران على جائزة تحالف ستار لعام 2009 رغم حداثة انضمامها للتحالف، ما يعنى تقدم مستوى خدمات الشركة بما يرقى للعالمية. كما تم افتتاح خطوط جديدة إلى دار السلام بتنزنيا وأبوجا بنيجريا وألماتى بكازاخستان، وتسيير رحلات مباشرة إلى بكين وكوالالمبور. وفى 2010 أطلقت مصر للطيران أول رحلة دولية لها من مطار سوهاج إلى الكويت، كما بدأت تسيير رحلات جوبا وكوبنهاجن، كما أطلقت نسخة موقعها الإلكترونى على الموبايل. ورغم النجاحات التى حققتها مصر للطيران خلال ذلك العام، فإنه بعد ثورة 25 يناير 2011 وما تبعها من أحداث تأثرت حركة السياحة والسفر تأثراً شديداً وتراجعت معدلات الامتلاء على رحلات الشركة وتعرضت الشركة لخسائر مالية كبيرة، وعلى الرغم من كل الظروف التى شهدتها مصرللطيران خلال هذا العام إلا أن الشركة فازت بجائزة أفضل شركة طيران بإفريقيا لعام 2011 على مستوى درجة رجال الأعمال. وفي عام 2012، وتحديدا فى شهر سبتمبر انتهت الشركة من تنفيذ صفقة استلام الطائرات الجديدة والبالغ عددها 12 طائرة من طراز البوينج B737-800، باستلام آخر طائرة فى الصفقة، وبذلك أصبحت مصرللطيران تمتلك 20 طائرة من هذا الطراز و82 طائرة في الأسطول، ولم تتخل مصرللطيران أو تتراجع عن خطة تحديث الأسطول، بالرغم من الظروف الصعبة والأزمة المالية التي شهدتها، وبفضل جهود العاملين اجتازت الشركة تجديد اعتماد شهادة الأيوزا للمرة الخامسة على التوالي، حيث كانت شركة مصر للطيران أول شركة طيران عربية وإفريقية تحصل على هذه الشهادة. وفي عام 2013 حاولت مصرللطيران أن توقف حجم الخسائر التي لحقت بها في العامين السابقين، وبدأت تضع الحلول السريعة للخروج من الأزمة وتعيد دراسات الجدوى الاقتصادية لتشغيل الخطوط، بل ودراسة إعادة هيكلة الشركة بالكامل لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من موارد الشركة. وجاءت بداية ذلك العام مبشرة، حيث أعلنت الشركة عن عزمها تشغيل رحلات جديدة لها إلى كل من مانشستر بإنجلترا وتورونتو بكندا وهراري بزيمبابوي في منتصف العام، وفي شهر مارس تقرر تشغيل خطين جديدين إلى مدينة القصيم بالسعودية وأبيدجان بساحل العاج، اعتبارًا من أول يونيو بجانب الخطوط السابق الإعلان عنها، وقد زادت رحلات الشركة في الموسم الصيفي بنسبة 16% مقارنة بالموسم الصيفي السابق له، ونجحت شركات مصرللطيران في تجديد الشهادات والاعتمادات الدولية المختلفة وتمكنت بفضل الله من تقليص حجم خسائرها مقارنة بالعام السابق بفضل مجهودات العاملين بها. وفي عام 2014 توسعت مصرللطيران في خدماتها التكنولوجية ومزايا السفر الجديدة للعملاء وشاركت في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي نظمتها المنظمات الدولية مثل الأياتا والأكو وغيرها سواء في الخارج أو استضافتها في مصر. وشهد جدول الرحلات الصيفي والشتوي استقرارًا نسبيًا وطرحت مصرللطيران سياسات تسعيرية جديدة على أسعار تذاكرها وعروضًا ترويجية في المناسبات المختلفة، وكان من بينها السعر الموحد على بعض الرحلات الداخلية. وتم افتتاح خط جديد إلى مدينة ندجامينا عاصمة تشاد وانتقلت مصرللطيران للعمل من مبنى الركاب رقم 2 بمطار هيثرو الجديد في لندن. كما حصلت على تجديد اعتماد الأيوزا وحققت شركة مصر للطيران أعلى نسبة مبيعات لها منذ أربع سنوات خلال الثلث الأول من السنة المالية الحالية (يوليو / أغسطس / سبتمبر / أكتوبر)، وكذلك أعلى معدلات امتلاء على رحلاتها وكثافة في التشغيل. وفي نهاية العام وقعت الشركة عقد مشروع خطة التطوير مع بيت الخبرة العالمي سيبر لإحداث تغيير شامل في أعمال هياكل شركتي مصرللطيران للخطوط وإكسبريس، ليسدل الستار على عام مضى، ويبدأ عام جديد مليء بالأمال والطموحات.