"رانيا" تحارب هدم التراث المعمارى من فوق بسكلتة: "كفاية اللى راح"

كتب: رنا على

"رانيا" تحارب هدم التراث المعمارى من فوق بسكلتة: "كفاية اللى راح"

"رانيا" تحارب هدم التراث المعمارى من فوق بسكلتة: "كفاية اللى راح"

أنيقة، ألوانها تشبه الربيع، ملابسها رياضية، تطوف بدراجتها «رانيا» شوارع حدائق القبة المعروفة بـ«منطقة الباشوات»، حيث الفيلل والقصور التى يبلغ عمرها مئات السنين، لكن كل هذه المشاهد التى اعتادت رؤيتها وهى فى سن الخامسة لم يعد لها وجود عندما تخطت العشرين من العمر، فقرّرت أن تغيّر الواقع من فوق «بسكلتة» مدون عليها 4 كلمات «لا لهدم الأثر المعمارى». ناطحات سحاب، وأبراج سكنية بأسعار خرافية لا يسكنها أحد، كانت البديل الذى لاحظته «رانيا رفعت»، مؤسسة مسرح «البرجولا» للعرائس، عن البيوت العريقة ذات 3 طوابق، والأشجار التى كانت تكسو شوارع حدائق القبة وغيرها من المناطق، كالمعادى والإسكندرية والإسماعيلية، التى حرص المستثمرون على تحويل أراضيها إلى مجرد «بيزنس» وفق قولها، الأمر الذى دفعها إلى الاعتراض من خلال دراجتها «بيشوّهوا التاريخ وبيمسحوا تراثنا ومعمارنا بأستيكة وياريت فيه شباب بتسكن أبراجهم، لا كمان مفيش فيها مكان للمحتاج.. ده قمة الاستغلال ومرفوض، عاوزة أرجع أشوف بلدنا حلوة ونضيفة راقية زى أيام الباشوات بتوع زمان». اختيار الفتاة العشرينية العجلة لم يكن بمحض الصدفة، لكن هى وسيلة مواصلات تستخدمها «رانيا»، خريجة الحقوق، بشكل يومى فى مشاويرها الخاصة «بدل ما أمشى أتكلم وأخاطب كل واحد لوحده، فكرت أستخدم العجلة استخدام آخر، وتتكلم باللى عاوزة أقوله، وده هيوفر مجهود كبير»، مؤكدة أن تأسيسها مسرح «البرجولا» للعرائس الذى يمتاز فى إرسال رسائل إيجابية إلى الطفل كالماريونت الذي هو أحد أهم الأسباب لمساعدتها على التمسك بالتراث الذى لا يتحقق بمشهد إزالة البيوت ذات المعمار الأثرى الراقى، فقررت أن تعلق «لافتة» ليس بغرض لفت الأنظار، وإنما للتعبير عن رأيها دون أن تنطق بكلمة واحدة ومناقشة من يسألها عن السر، فطوال الطريق لا تخلو جولتها من التعليقات الإيجابية «الله ينور عليكى»، «استمرى»، بينما البعض الآخر لم يفهم حقيقة عبارة «لا لهدم المعمار الأثرى» التى كتبتها، فكان يأتيها التساؤل «إيه اللى انت كاتباه ده؟» لترد ببساطة وابتسامة بشوشة «إحنا بنفرّط فى تاريخنا وببساطة عاوزين نكسب فلوس، والدولة مش بتحمى المبانى دى، لأنها ممتلكات خاصة».