«الشركة المتحدة» كيف ولماذا؟ (9).. الطريق إلى رمضان 2024
أكثر من 22 شركة تعاملت وتعاونت معها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية طوال العام الماضى 2023 بينما بالموسم الرمضانى شاركت وتعاونت مع 6 شركات إنتاج هى: «فنون مصر»، «العدل جروب»، «سينرجى»، «ميديا هب»، «أروما»، وشركة السبكى.. انتهت إلى إنتاج ما يقرب من 18 عملاً درامياً تتنوع ما بين الأعمال الدينية والتاريخية والكوميديا والدراما الاجتماعية.
بعض هذه الأعمال تجسد بطولات وطنية ووقائع حقيقية يجب ويصح تسجيلها وإذاعتها، وبعضها جاء نقلاً عن عمل أدبى أو روائى، وأخرى تعبيراً عن المجتمع المصرى بشرط أن تكون لمعالجته درامياً دلالة مهمة ومؤثرة ضمن رؤية الشركة فى معركة الوعى بمحاربة الفكر بالفكر.. ربما أشهر أعمال رمضان الماضى كانت مسلسلات «ضرب نار» بطولة الفنانة ياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضى و«ألف حمد الله على السلامة» للفنانة يسرا، وشيماء سيف و«عملة نادرة» للفنانة نيللى كريم وجمال سليمان، وهشام عاشور و«رسالة الإمام» بطولة خالد النبوى ومحمد الشرنوبى وأشرف عبدالغفور، و«تحت الوصاية» للفنانة منى زكى ومحمد دياب وسامى مغاورى و«سره الباتع» بطولة الفنان أحمد فهمى وحسين فهمى وصلاح عبدالله و«الكبير أوى 7» بطولة الفنان أحمد مكى ورحمة أحمد ومحمد سلام وهشام إسماعيل.. نصف هذه الأعمال تقريباً من نوعية الـ15 حلقة بما يحقق انتعاشة فى الوسط كله بممثليه وفنييه ومهندسيه وكل العاملين بصناعة الدراما!
ماذا فعلت هذه الاختيارات إذن؟؟ ما أهمية هذه الخلطة التى قدمتها «المتحدة»؟! باختصار شديد ودون الدخول فى تفاصيل النقد الفنى لكل الأعمال أو بعضها ومناقشة القصة والسيناريو ولا الإخراج وتفاصيله ولا الأداء وجماله أو عيوبه نقول إنها أحيت الشعور الوطنى من خلال إبراز تضحيات الأجداد فى لحظة تاريخية معينة بما يؤدى إلى إدراك الجيل الحالى أن ما نعيش فيه من أمان ومن وطن مستقل هو نتاج تضحيات عظيمة قدمها من سبقونا وعلينا الحفاظ عليه وتسليمه لأجيال قادمة كما هو.. آمن ومستقل.
قدمت الدراما عملاً عن أحد أعلام الفقه الإسلامى وأحد الأئمة الأربعة الكبار لإبراز سماحة الدين الإسلامى ودور مصر وأهلها فى ذلك، مع طرح قضية اجتماعية مهمة فى «تحت الوصاية» يعانى منها عديد المصريين والآلاف من الأسر وقعوا ضحية لتعسف بعض الاجتهادات الشرعية، رغم أن اجتهادات أخرى ربما كانت أكثر عدلاً.. وهو ما أخذ طريقه للحوار المجتمعى فعلاً للبحث عن حل لمشكلة مزمنة حان وقت البحث عن حل لها وإنقاذ مئات الآلاف من المظلومين!
مع أعمال أخرى.. منها الكوميدى استطاعت أن تسد فراغاً كبيراً عند لحظة أذان المغرب واستبقت المشاهد المصرى أمام شاشاته بوجبة كوميدية خفيفة تتناسب مع أجواء الإفطار فى رمضان!
وهكذا لم نصل إلى رمضان الحالى بكل ما فيه من جهد بالصدفة أو بضربة حظ.. بل بالإرادة التى توفرت، والإرادة قدمت رؤية، والرؤية جاءت بالرجال المناسبين لتنفيذها والرجال خططوا ونفذوا.. وهو ما شاهدناه الموسم الحالى...ولنا عنه حديث مستقل.