قصة خروج سيدنا آدم من الجنة.. هل كانت حواء السبب؟

كتب: أمنية سعيد

قصة خروج سيدنا آدم من الجنة.. هل كانت حواء السبب؟

قصة خروج سيدنا آدم من الجنة.. هل كانت حواء السبب؟

موروثات شعبية تناقلتها الأجيال عن قصة آدم وحواء، وصفها الدكتور علي جمعة بالجهل، إذ تؤكد أنّ السيدة حواء أم البشر هي السبب في خروج سيدنا آدم من الجنة، وهو ما كان دافعًا لعضو هيئة كبار العلماء إلى أن يستشهد بالآية الكريمة «فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ».

وفي إجابته على سؤال هل أخرجت حواء آدم من الجنة؟، أجاب مفتي الجمهورية السابق خلال حلقة برنامج «نور الدين» «كل الوارد إلينا في هذه القصة من غير القرآن يقولك حواء أخرجت آدم من الجنة، فالقرآن قال إن الاثنين عليهما مسؤولية والشيطان لم يوسوس لحواء في القرآن وإنهما سواء».

هل حواء السبب في خروج آدم من الجن؟

ويؤكد مرصد الأزهر لمواجهة التطرف عبر صفحته الرسمية حديث الدكتور علي جمعة حول ذلك الأمر، ليرد المركز«هذه مقولة ظالمة وخاطئة، لأنها تُحمّل المرأة، مسؤولية شقاء البشرية، وتتهمها بغواية آدم حتى أكل من الشجرة المنهي عنها، وهذا ما يخالف نصوص الشرع، فمن يقرأ القرآن وتحديدًا سورة «طه» يجد أن الله سبحانه وتعالى نسب العصيان لآدم فقال: «وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى» لأن العهد كان من الخالق سبحانه وتعالى لآدم.

وأضاف المرصد عبر صفحته «قال الله تعالى لـ آدم: «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا»، إذً فالعهد والنسيان والمخالفة كانت لآدم وحواء في ذلك كانت تابعة له لا العكس، كما أنّ وسوسة الشيطان كانت لآدم كما في قوله تعالى «فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى» ثم كانت الخطيئة والمخالفة منهما معًا «فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ» سورة طه، وعليه فمن الظلم إلصاق تهمة الغواية بالمرأة واعتبارها مصدر الشرور جميعها، في حين أنّ المرأة أحد جنسين من البشر منهم الصالح والطالح».

قصة خروج آدم من الجنة

وبحسب ما ورد في القرآن الكريم، خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان، وخصه بالتكريم عن سائر المخلوقات، ممثلاً في سيدنا آدم عليه السلام، أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا أن إبليس رفض ذلك، وطلب من الله مهلة إلى يوم القيامة ليغوي بني آدم ويثبت عدم استحقاقهم للتكريم، وعاش آدم وحواء في الجنة ينعمان بخيراتها ونُهيا عن الأكل من شجرة محددة.

وسوس إبليس لآدم بأن تلك الشجرة هي «شجرة الخلد»، فغوى آدم وحواء، وعصيا أمر الله بتناولها، ثم ظهرت عورة آدم وحواء بعد الأكل من الشجرة، وبدأ آدم بالاستغفار والتوبة إلى أن تاب الله عليه، لكنه أنزله من الجنة  لتبدأ رحلة الإنسان على الأرض.


مواضيع متعلقة