أثريون ينتقدون بطء استخدام الضبطية القضائية لإنقاذ فيلا "عبود"

أثريون ينتقدون بطء استخدام الضبطية القضائية لإنقاذ فيلا "عبود"
انتقد أثريون ما وصفوه بطء استخدام رئيس حي شرق الإسكندرية، الضبطية القضائية لوقف أعمال هدم فيلا "عبود" التراثية آخر ضحايا أزمة المباني التراثية بالمدينة، الكائنة بمنطقه زيزنيا شرق، والتي دخلت المجلد التراثي رقم "12"، قبل أن تخرج عام 2014 بناء على حكم قضائي، نظرا لكون المبنى آيل للسقوط.
كان اللواء سعيد الفوالي، رئيس حي شرق، أمر بوقف أعمال هدم بموجب الضبطية القضائية، التي منحت إلى رؤساء الأحياء، أواخر شهر أبريل الماضي، أمس، بالتحفظ على معدات الهدم، وتسليم المقاول والعمال إلى النيابة العامة، لمباشرة التحقيقات، في هدم فيلا تراثية.
وتعد فيلا "عبود باشا" إحدى المباني التراثية التي كانت ضمن مجلد التراث في الخريطة رقم 12، حيث أن "قصر عبود" بناه أحمد عبود بحي شرق.
وقال الدكتور محمد عوض، رئيس لجنة حماية التراث المعماري، إن فيلا "عبود" على وضعها الحالي لا تصلح للترميم أو البناء من جديد بعد ما هدم جزء كبير منها مع ضياع ملامحها التراثية، مؤكدًا أن رئيس الحي استخدم الضبطية القضائية بعد بدء أعمال الهدم بـ 3 أيام.
وأكد لـ "الوطن"، أن المقاول الذي قام بعملية الهدم لا يملك ترخيص هدم، ولكن معه حكم من المحكمة فقط وهذا لا يكفي، لأنه لابد أن يحصل على تصريح للهدم، مشيرًا إلى أنهم يملكون جوابا من مجلس الدولة يشير إلى أن الأحكام القضائية حيال هدم المباني التراثية ليست نهائية ولابد من البت فيها مرة أخرى حيث أن حكم الدرجة الأولى غير كاف ولابد من إعادة الأمر إلى الجهات المختصة.
واستعاد الورثة فيلا "عبود" بعد تأميمه سنة 1961 عقب أن حصلوا على حكم قضائي بذلك سنة 2006، وقد تم عرضه للبيع سنة 2010 وخرج من مجلد التراث بناء على حكم محكمة صادر في 2014 بسبب أنه مبنى آيل للسقوط ووافق مجلس الوزراء على خروجه من مجلد التراث بناء على حكم المحكمة.
وناشدت مبادرة "أنقذوا الإسكندرية" المختصة بالحفاظ على المباني التراثية، بضرورة تعديل الإطار الدستوري والتشريعي للتغلب على الثغرات التي يستغلها البعض أمام القاضي للحصول على المباني التراثية وخروجها من مجلد التراث، مؤكدين ضرورة البدء في عمل حزمة قرارات وسياسات لحماية التراث العمراني.