الفلاح لما يحب يكلم وزارة الزراعة "يتصل على الخط الساخن"

الفلاح لما يحب يكلم وزارة الزراعة "يتصل على الخط الساخن"
نسبة الأمية المنتشرة بين الفلاحين، وصلت إلى 35% وفقاً لإحصائيات حديثة، النسبة قد تبدو ضئيلة، لكنها فى الوقت نفسه قد تفضح جهل الفلاحين، وتفضح معهم الحكومة أيضاً، والتى لم تدرك بعد سبل التواصل مع مشكلات الفلاحين عبر قنوات ميسرة وبسيطة، لتغدو حلول الحكومة لهذه المشكلات أزمات جديدة، آخر تلك الحلول الخط الساخن، الذى خصصه بنك الائتمان الزراعى التابع لوزارة الزراعة لاستقبال شكاوى الفلاحين بشأن توريد القمح، وسيلة لم تعجبهم بالطبع لكن ارتضوها على مضض.
الرقم 33327003 انضم بدوره لخطوط ساخنة سبق لوزارة الزراعة أن أعلنت عنها لاستقبال شكاوى المزارعين، لم يفكر «محمد الشامى» باعتباره أحد مزارعى بورسعيد فى استخدامه ولو مرة واحدة، إذ يعتبره وسيلة للتواصل، وليس التواصل مع الفلاحين، يدلل على خطأ الفكرة بارتفاع نسبة الجهل والأمية بين المزارعين، فالرجل الأربعينى حاصل على شهادة الإعدادية، يمتلك معها خبرات تقنية محدودة، صحيح أن الهواتف الذكية أصبحت فى أيدى الجميع، لكن قضاء المصالح من وجهة نظره لا يتم بالتليفون «لما بحب أتواصل مع وزارة الزراعة بروح المديرية على طول». «الوزارة ترغب فى راحة دماغها من شكاوى المزارعين»، بحسب «الشامى»، يترحم فلاح بورسعيد على السنوات الماضية «زمان الفلاح لم يكن بحاجة لتسويق الدولة لمحاصيله الزراعية»، ويتمنى أن تجد الدولة وسائل أسهل وأيسر على الفلاحين لحل مشكلاتهم، يؤكد «الجمعيات الزراعية والمديريات تسقطنا من حساباتها طوال الوقت، لا بد من تنظيم دورات تدريبية للزراعة»، الرفض الذى أبداه «شامى» لطريقة التواصل مع الوزارة، اعتبره د. سعد نصار، مستشار وزير الزراعة، مجرد وسيلة من وسائل عدة للتواصل، فالأمر بحسبه ليس مقتصراً على الخطوط الساخنة، إذ يوجد فروع بنك التنمية والائتمان الزراعى والجمعيات التعاونية، والإرشاد الزراعى والقناة الزراعية، والإدارات الزراعية التابعة للمديريات المختلفة «الخط الساخن ليس الوسيلة الوحيدة للتعرف على مشكلات الفلاح والرد عليها فوراً، لكنه الأسرع نظراً لظروف العصر».