"المراغى": لا تعليق على الحكم القضائى وسنبحث إمكانية الطعن عليه

"المراغى": لا تعليق على الحكم القضائى وسنبحث إمكانية الطعن عليه
قال جبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن حكم المحكمة الإدارية العليا، بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش، حال اعتصامهم وإضرابهم عن العمل وتعطيل مصالح المواطنين المتعاملين مع المرافق العامة، ينتهك حقوق العمال، مؤكداً أن الاتحاد سيسلك جميع الإجراءات القانونية للطعن على الحكم.
وأضاف «المراغى»، فى حواره لـ«الوطن»، أن الرئيس السيسى وحكومة المهندس إبراهيم محلب، حريصون على حل جميع مشاكل العمال، فالحكومة، ممثلة فى وزارة القوى العاملة، تتعامل بالحياد مع العمال المضربين وصاحب العمل، من خلال الاعتماد على أسلوب التفاوض والحوار بين العمال وأصحاب العمل.. وإلى نص الحوار.
■ ما رأيك فى حكم «الإدارية العليا» بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش حال اعتصامهم وإضرابهم عن العمل؟
- أولاً.. لا تعليق على أحكام القضاء، لكن إذا كان هذا الحكم يعتبر الإضراب جريمة جنائية وتأديبية فهو هنا يظلم العامل وينتهك حقه فى التعبير عن الرأى، وسنتبع جميع الإجراءات القانونية لإمكانية الطعن عليه.
■ ما تعليقك على كثرة الإضرابات العمالية فى الفترة الأخيرة؟
- حجم الإضرابات العمالية خلال الفترة الماضية أقل بكثير مما كان يحدث خلال العهود السابقة، بسبب سياسة الدولة والحكومة التى تسعى إلى حل مشاكل العمال وتوفير مطالبهم، حيث كنا نشهد 150 إضراباً للعمال فى اليوم الواحد، أما الآن فلا يوجد إلا إضراب واحد لعمال «أسمنت طرة».
■ لماذا لم تحل أزمة عمال «أسمنت طرة» منذ دخولهم الاعتصام منذ شهر حتى الآن؟
- بسبب تعنّت صاحب العمل الذى يرفض إعطاء العمال حقوقهم، وهو ما نسعى إليه من خلال التوصل إلى حل بين الجانبين وإنهاء الإضراب.
■ ما رأيك فى تعامل الحكومة مع الإضرابات العمالية؟
- الحكومة، ممثلة فى وزارة القوى العاملة، تتعامل بالحياد مع العمال المضربين وصاحب العمل من خلال الاعتماد على أسلوب التفاوض والحوار بين العمال وأصحاب العمل.[FirstQuote]
■ هل يوجد اختلاف بين حكومة «محلب» والحكومات السابقة فى التعامل مع العمال؟
- بالطبع، هناك اختلاف واضح بين الحكومة الحالية والحكومات السابقة فى التعامل مع الملف العمالى، فنشعر الآن بمدى اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بملف العمال، فهو حريص على سماع صوتهم والنظر فى مطالبهم وبحث شكواهم، وهو ما لم يكن موجوداً من قبل؛ وظهر ذلك جلياً فى احتفال الدولة بعيد العمال، حيث استمع الرئيس السيسى باهتمام إلى كل مداخلات النقابيين الذين عبّروا عن مشكلاتهم التى يعانون منها والعوائق التى تواجههم فى عملهم، وهو ما لم يقم به رئيس آخر؛ كما أن الحكومة ساعدت كثيراً فى حل أزمة عمال الحديد والصلب، التى كانت أكبر المشكلات التى تواجهنا، كما أننى عرضت خلال اجتماعى مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، منذ أسبوعين، مشكلة صناعة الغزل والنسيج، التى وعد بحلها فى أقرب وقت ممكن، فضلاً عن بقية أزمات العمال، لدراستها وتقديم حلول جذرية لحلها.
■ ما رأيك فى طريقة تعامل المستثمرين الأجانب مع العمال؟
- أرى أن القانون هو الأساس الذى يجب أن يتم التعامل من خلاله، فنحن دولة قانون، ونحتاج إلى وجود المستثمرين فى مصر، لكن دون المساس بحقوق العمال.
■ ما تعليقك على وجود النقابات المستقلة؟
- لا تعليق.
■ لماذا ترفض التعليق؟
- لأن هذا الأمر يتعلق بالدولة ورؤيتها لذلك، ويجب أن يركز كل فرد فى إنجاز عمله بدلاً من أن نقطع فى بعض.
■ ما تعليقك على كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال احتفالية عيد العمال؟
- اتسمت كلمة الرئيس السيسى بالبساطة والوضوح والحب الذى يكنه للعمال بصفه خاصة والشعب المصرى بصفة عامة، وأجمل ما فى الخطاب أنه لم يقرأ من الخطاب، بل إنه تحدث بتلقائية وبساطة وقدّم توعية للناس بطريقة رائعة، وتعامل معنا كأنه أخ كبير لنا، مزيلاً كل الفوارق التى وضعها الرؤساء السابقون منذ زمن بين الشعب والرئيس، وهذا يحدث لأول مرة فى التاريخ الذى سوف يشهد له بذلك، كما أنه رجل وطنى جداً، ويحب مصر بشدة، فلم نسمع رئيسا من قبل يقول «أنا لا قائد ولا رئيس ولا حاكم، أنا عايز أبقى دايماً منكم»، كما أننا لم نرَ من قبل رئيساً يتسم بالتواضع الشديد مثل «السيسى»، الذى دائماً يدعو لمصر قبل نفسه ويحاور الناس ويناقشهم وكأنه واحد منهم بالفعل، يفرح بدعوة الناس له، ويحرص على حب الناس له فى الاستمرار بمنصبه، عندما قال: «لو فقدت نظرة الحب التى أراها فى عيونكم، سوف أترك منصبى فوراً».
■ ما أبرز المطالب التى تطالبون بها؟
- مراعاة التوزيع الجغرافى العادل لمشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة، التى يأتى على رأسها التعليم والصحة والإسكان ووسائل النقل، والتركيز على المشروعات كثيفة العمالة التى تتيح فرص عمل كثيرة للشباب، مع تأكيد أن التعاقدات مع المستثمرين الأجانب فى المشروعات الجديدة تنص على نسب محدّدة، لا يمكن النزول عنها لتوظيف العمالة المصرية، مع ضمان حقها فى عقود عمل رسمية يحميها القانون، وضمان حد أدنى للأجور يكفل حياة كريمة للعمال، ونظماً للتأمينات الاجتماعية تتفق مع ما نص عليه الدستور، بالإضافة إلى التدخل السريع لإنهاء مشاكل صناعة الغزل والنسيج فى ضوء خطة إنقاذ هذه الصناعة التى أقرتها الحكومة، وضرورة الاستثمار الأمثل للثروة المعدنية من خلال إقامة مشروعات صناعية للاستفادة منها بدلاً من تصديرها إلى الخارج كمواد خام، الأمر الذى سوف يدر على الدولة مبالغ كبيرة من العملة الصعبة ويتيح فرص عمل جديدة للشباب.
■ وهل هناك تجاوب من الحكومة مع مطالبكم؟ وكيف؟
- نعم، الحكومة تتجاوب مع كل مطالب الاتحاد، ففى قطاع التعليم والتدريب المهنى والتقنى على سبيل المثال، الذى يواجه عدداً من التحديات التى طالبنا بالاستمرار فى التصدى لها ومعالجتها فى السنوات المقبلة، جاء التعديل الوزارى الأخير بإنشاء وزارة جديدة للتعليم الفنى والتدريب المهنى، وهو مطلب سبق أن طالب به الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بحيث تكون كل أنشطة التدريب المهنى تحت مظلة واحدة وليست متفرقة بين مختلف الوزارات، وبالفعل استجابت الحكومة لهذا المطلب المهم.
■ هل للاتحاد العام دور حيوى على المستوى الدولى؟
- بالطبع، يحرص الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على تدعيم علاقاته مع مختلف المنظمات المعنية بقضايا العمل والعمال، على مختلف الأصعدة القومية والإقليمية والدولية، حيث يقوم الاتحاد العام بدور فاعل فى إطار منظمة العمل العربية، ومنظمة العمل الدولية، حيث انتخب مؤخراً رئيساً للمجلس المركزى للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، ورئيساً للجنة الحريات النقابية وعضواً بلجنة المرأة العربية بمنظمة العمل العربية، كما يرتبط الاتحاد العام بعلاقات حميمة مع كل الاتحادات العمالية بالدول العربية، حيث عقدنا مؤخراً مؤتمرات للعمال المصريين فى الكويت والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة استهدفت بحث أوضاع العمال المصريين فى هذه الدول، والمشكلات التى يواجهونها مع العمل على منحهم الأولوية فى التشغيل.