المبيدات المغشوشة تحرق «طماطم الإسماعيلية»

كتب: عبير العربى

المبيدات المغشوشة تحرق «طماطم الإسماعيلية»

المبيدات المغشوشة تحرق «طماطم الإسماعيلية»

بعد شهور من «شقاء» مزارعى الطماطم بالإسماعيلية فى الزراعة ورعاية الأرض، جاء وقت الحصاد، ليكتشفوا أن «شقاهم» على مدار أشهر ذهب هباءً، وأن ما تم إنتاجه لا يكفى لسد نفقات الزراعة، ما دفعهم إلى الشكوى لمطالبة مديرية الزراعة فى المحافظة بمد يد العون لهم، وإنقاذهم من الأضرار التى تعرضوا لها نتيجة انخفاض الإنتاجية، واضطرارهم لشراء مبيدات مغشوشة، تسببت فى حرق الطماطم، قبل أن يصبحوا مهددين بالحبس لعدم قدرتهم على سداد ديون بنك التنمية والائتمان الزراعى. «الوطن» التقت عدداً من المزارعين المتضررين، وقال المزارع محمد حلمى أبوسالم: «نذوق الويل مع زراعة المحصول، خاصة فى فترة ما قبل الحصاد، بسبب تلف المحصول، وضياع المجهود والنفقات، حيث اكتشفنا أن المبيدات التى استخدمناها لحماية المحصول كانت مغشوشة، وبدلاً من إفادة المزروعات أضرتها، وفى النهاية وجدنا أنفسنا متورطين، دون أن نجد حلاً، فنحن غلابة، ورغم ذلك لا نحرم المحصول من أى مبيد، لكن النتيجة جاءت مفجعة، وبعد خراب مالطة اكتشفنا أن المبيدات مضروبة». ومن جهته، أكد المزارع ربيع أبوالنجار أن الفلاحين يعانون من كارثة حقيقية بعد «احتراق» المحصول، منتقداً «الغياب التام للإشراف الزراعى، فالمهندس الزراعى اختفى تماماً، وبقى الزرع بالفهلوة والبركة، فليس معقولاً أن يدخل المزارع على الإنترنت ليعرف كيف يزرع، وذلك بعد زيادة أنواع المبيدات والأدوية، فماذا نفعل الآن، ومن يعوضنا عن الخسارة، وينقذنا من الحبس المؤكد بسبب ديون بنوك التنمية والائتمان الزراعى؟». وشكا المزارعون صفوت متولى، وعادل فهمى، ومحمد أبونجم، من عدم توافر الأدوية والمبيدات فى الجمعية الزراعية، ما دفعهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء، مؤكدين أنهم اشتروا زجاجة الدواء الخاصة بالمشروع بسعر 200 جنيه، ورغم ذلك جاءت النتيجة مخيبة للآمال: «ولو فيه سكة تانية للعيش، ممكن نهجر الأرض». وأشاروا إلى أن «الكثير من أبناء القرى والعزب تركوا الفلاحة، وسافروا إلى الخارج، وهو مؤشر خطير، لكن لا أحد يستجيب. وقال المزارع عبدالرؤوف مجاهد: «يا ريت نشوف مجهود لوزارة الزراعة مع المزارعين وأصحاب الأراضى، مثل مجهود وزارة التموين التى قضت على مافيا الدقيق».