أهالى سيناء: الحظر.. سجن للعُزل وحرية للإرهابيين

كتب: حسين إبراهيم

أهالى سيناء: الحظر.. سجن للعُزل وحرية للإرهابيين

أهالى سيناء: الحظر.. سجن للعُزل وحرية للإرهابيين

سيطرت حالة من الغضب والسخط على الأهالى فى شمال سيناء، بعد قرار تمديد حظر التجوال، 3 شهور أخرى بالشيخ زويد ورفح، وتخفيف تطبيقه فى مدينة العريش، ليبدأ من الساعة 12 مساء، بدلاً من السابعة مساء، مع استمرار غلق حدود مدينة العريش بكمينى الميدان غرباً والريسة شرقاً من السابعة مساءً. واعتبر الأهالى قرار تمديد الحظر غير مقبول، لافتين إلى أن المعاناة التى يتعرض لها أهالى المحافظة بسبب حظر التجوال تزداد يوماً بعد آخر، وقالت عزة المصرى، من سكان حى المساعيد، إنها تضطر إلى المبيت فى الشارع إذا تأخرت أثناء رجوعها من رحلة معتادة لزيارة أهلها فى محافظة الشرقية، حيث يتم غلق الكمين، ويتم منعها من دخول المدينة، فيما تساءل أحمد السيناوى حول ما إذا كانت الأجهزة الأمنية ستمنع الأهالى من صلاة التراويح فى رمضان فى رفح والشيخ زويد، واعتبرت أميرة شعيشع، من أهالى سيناء، أن قرار تمديد الحظر يتناقض مع روح ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وطالبت الحكومة بالاستجابة لمناشدة الأهالى إلغاء قرار الحظر تخفيفاً لمعاناة المسافرين، وخاصة المرضى الذين يتوافدون على الأطباء فى العريش ويعودون إلى قراهم فى أوقات متأخرة من الليل. وقال أحمد على، من أهالى العريش، إن قرار إرجاء تطبيق الحظر فى العريش إلى 12 مساء، خفف المعاناة بعض الشىء حيث سيتمكن أصحاب المحال التجارية من فتح محلهم حتى وقت متأخر، علاوة على انتقال سيارات الأجرة بحرية أكبر، لافتاً إلى أن المواطنين كانوا يلتزمون منازلهم عقب صلاة المغرب، أما الآن فبإمكانهم قضاء حوائجهم بعد صلاة العشاء بعد أن أصبح هناك متسع من الوقت. وأوضح عماد البلك، ناشط سياسى، أن النشطاء والمهتمين سيواصلون المطالبة برفع الحظر نهائياً. ماجد قاسم، من سكان الشيخ زويد، قال: «كنا نأمل إلغاء الحظر لنتمكن من فتح المحال والمقاهى ونتجول ليلاً بحرية، ولكن يبدو أن المحسوبية كان لها الدور الأكبر حيث راعى القرار مدينة العريش فيما بقى تنفيذ الحظر، كما كان على أهالى مدينتى الشيخ زويد ورفح»، ولفت محمد سواركة، من أهالى الشيخ زويد إلى أن حظر التجوال مفيد للجماعات المسلحة أكثر من الحكومة، حيث يتمكنون من الخروج ليلاً دون أن يراهم أحد أو يبلغ عليهم، مؤكداً أنهم سوف يدخلون مدينة العريش، وينفذون أعمالهم الإرهابية بكل حرية، فقرار الحظر جاء مكبلاً للأهالى، ولكن المسلحين لهم دروبهم وطرقهم التى يعرفونها جيداً، ودائماً ما تكون بعيدة عن عيون الأمن، وبالحظر استطاعت الحكومة أن تسجن الأهالى العزل وتعطى الفرصة للمسلحين للتنقل بحرية. واتفق معه محمد عليان، من جنوب رفح، مشيراً إلى أن العمليات المسلحة تحدث فى جميع الأوقات، وأن هناك دروباً خاصة بالمسلحين لا تعلمها القوات الأمنية.