على طريقة "تمرد".. "أرفض" استمارة أهالى سيناء ضد الحظر

على طريقة "تمرد".. "أرفض" استمارة أهالى سيناء ضد الحظر
«أرفض أنا المواطن السيناوى مد الحظر»، كلمات تضمنتها الاستمارة التى انتشرت فى مدن العريش ورفح والشيخ زويد، وكلما وقعت فى يد أحد المواطنين أخذ يتفحصها بعينيه، يتوجس قليلاً ويتردد، لكن ذكريات المعاناة العالقة بذهنه خلال أشهر الحظر والطوارئ المتعاقبة دفعته إلى المجازفة بملء الخانات الشاغرة، أملاً فى الخلاص مهما كلفه الأمر، «الاسم» و«التوقيع» و«الرقم القومى» بيانات إلزامية لمواطنى سيناء لتوثيق استمارة «أرفض».
«حملة ضد الحظر.. سيناء منبع الوطنية»، العنوان الذى اختاره فيصل هشام لتفنيد أسباب حملته التى استوحى فكرتها من «تمرد»، فاختار التصميم نفسه والألوان وطريقة توزيعها على المواطنين، ويقول: «عانينا من آثار اقتصادية مدمرة وتوقف التجارة، بخلاف المشكلات الأمنية والاجتماعية والنفسية والتعليمية»، بحسب الشاب الثلاثينى وزملائه الذين اختاروا توقيت احتفالات سيناء بعيدها القومى لنقل صورة حية مدعومة بتوقيعات الأهالى، مؤكدين أنهم غير منتمين لأى تيار سياسى أو حزبى.
ويتابع «فيصل»: «ننظم كل سنة احتفالات شعبية فى مثل هذا التوقيت فى ذكرى العيد القومى لسيناء، السنة دى قررت يكون عام المطالبة بالحياة ورفض تمديد الحظر لأشهر متواصلة حتى لو تم تقليص الساعات».
«سيناء بدون حظر» هو الهدف الذى ينشده معظمهم، بحسب «فيصل»: «نحن كأهالى مش عايزين امتيازات، وندعم قواتنا المسلحة فى خطواتها لمحاربة الإرهاب مع تخفيف المعاناة عن كاهلنا قليلاً برفع الحظر»، ويقول: «إحنا مع الجيش، بس عايزين ناكل عيش». يوضح الشاب السيناوى أنه سيرسل الاستمارات لمؤسسة الرئاسة والحكومة: «جمعت 2000 استمارة حتى الآن، وسأرسلها لرئاسة الوزراء وديوان الرئاسة، وأتوقع تجاوز العدد لـ30 ألف استمارة، وعندها سيكون دلالة كافية على ضيق أهالى سيناء من مد الطوارئ».

صورة من الاستمارة