وزير الكهرباء: أطلقنا إشارة البدء للطاقة النووية بالتعاون مع روسيا

كتب: ناديه الدكروري

وزير الكهرباء: أطلقنا إشارة البدء للطاقة النووية بالتعاون مع روسيا

وزير الكهرباء: أطلقنا إشارة البدء للطاقة النووية بالتعاون مع روسيا

أعرب الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، عن سعادته لحضور يوم الصين الذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر، مشيرًا في الكلمة التى ألقاها إلى أن هذا المحفل يتيح فرصة استعراض التجربة الصينية في مناح حياتية شتى، كما ييسر سُبل التعاون بين مصر والصين بغية إيجاد حلول يمكن تفعيلها من أجل تنمية قطاع الكهرباء في مصر. ووجه شاكر، الشكر للجامعة البريطانية في مصر ورئيس مجلس الأمناء محمد فريد خميس لما تم بذله من جهود من أجل تنظيم هذا المحفل الذي سيكون ركيزة أساسية في إرساء سبل التعاون بين الدولتين، وتطرق الوزير إلى الخطى الدؤوبة التي يمضي فيها قطاع الكهرباء والطاقة في مصر لتفعيل الخطط الطموحة المتعلقة بالطاقة النووية. وأوضح أن مصر أطلقت حاليًا إشارة البدء لبرنامج الطاقة النووية من خلال إجراء محادثات مع الجانب الروسي والصيني والكوري بهدف اختيار شريك استراتيجي يمكن العمل معه في هذا الشأن، فضلًا عن زيارته بعض المحطات النووية في الصين، وإرساله حاليًا لبعثات من وزارة الكهرباء وهيئات مختلفة إلى كوريا لزيارة محطاتها النووية. وأكد الوزير، أن الوزارة ستعمل على توفير 3632 ميجا وات إضافيين في الشهرين المقبلين للتغلب على الاستهلاك المتزايد للكهرباء في فصل الصيف، مشيرًا إلى أنه تم إنفاق حوالي 2.60 مليار دولار أمريكي في هذا الشأن، وأعلن أن الحكومة المصرية على وشك إصدار قانون جديد للكهرباء يشجع الاستثمارات المحلية والدولية. وقال وزير الكهرباء، إن القطاع شهد نموًا سريعًا في العقود الأخيرة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، مشيدًا بالنجاح الذي حققه قطاع الكهرباء بمصر في التغلب على كثير من التحديات التي واجهها بحيث تمكن من توفير الطاقة الكهربائية لما يقرب من 99.3% من السكان. وأشار إلى أن مصر تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية التي شح وجودها خلال العامين الأخيرين بسبب النقص في موارد الغاز الطبيعي، لافتًا إلى أن مصر تبذل قصارى جهدها لحل المشكلة، التي غالبًا ما يستغرق القضاء عليها وقتًا طويلًا. وأزاح الستار عن الاستراتيجية الجديدة التي يحرص قطاع الكهرباء على المضي قدمًا نحو وضعها لمواجهة التحديات سابقة الذكر، وتتمثل هذه الاستراتيجية في عدة محاور هي سد احتياجات المجتمع للطاقة الكهربائية بغية تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير الطاقة الكهربائية على نحو متسق بما يتماشى مع المعايير الاقتصادية المفعلة، والجمع بشكل متنوع بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في توليد الكهرباء وتوزيعها، وتطوير شبكات الكهرباء المحلية لمواكبة التقنيات الحديثة. وأشار إلى أن المحور الخامس من الاستراتيجية يتصدر قائمة أولويات قطاع الكهرباء في مصر حاليًا، علاوة على ذلك، أعلن الوزير عن خطة العمل التصحيحية التي استلزم وضعها من أجل تفعيل الاستراتيجية السابقة، واشتملت هذه الخطة على "إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء حيث تبين أن متوسط تكلفة إنتاج الكهرباء يفوق بكثير متوسط الربح الذي يتم تحصيله من بيع الكهرباء، الأمر الذي يشكل عبئًا على قطاع الكهرباء، ويحول دون اتخاذ اللازم من أجل تحسين الوضع الحالي للكهرباء في مصر". وبحسب الوزير، اشتملت الخطة على تبني خطة محكمة للاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ووضع خطط لتوسيع نطاق توليد الكهرباء، وتحسين فعالية محطات توليد الكهرباء، وعلى سبيل المثال، تغيير توربينات الغاز ذات الدورة البسيطة إلى توربينات عالية الكفاءة ذات دورة مركبة. وقال الوزير، إن تطبيق الاستراتيجية الجديدة سيؤدي إلى تخفيض نسبة الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء من 95.0% إلى حوالي ما يقل عن 65%، مضيفًا أن قطاع الكهرباء يستهدف استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل موسع في توليد 25% من الكهرباء، متابعًا أن ذلك يمثل تحديًا كبيرًا لأنه يعني أن الطاقة المتجددة المتاحة ستصل نسبتها إلى ما بين 20% و35%. وألقى الضوء على أن قطاع الكهرباء بمصر عقد العزم على استخدام تقنية الفحم النظيف في تشغيل محطات توليد الكهرباء، ولا سيما بعد زيارته في ديسمبر الماضي لمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم بالصين، والتي يظهر فيها السيطرة الكاملة على جميع أنواع الانبعاثات. وفي ختام كلمته، نوه الوزير بأنه يجرى حاليًا بحث مشروع إنشاء محطة ضخ وتخزين كهرومائية في عتاقة مع شركة ساينو هايدرو الصينية العالمية بقوة 2055 ميجا وات، فضلًا عن التعاون مع كثير من الشركات الصينية العالمية الأخرى لرفع الكفاءة الإنتاجية لمحطات التوليد من 35 جيجا وات إلى 85 جيجا وات بحلول عام 2022.