فى بيت "الخال": مكتبة ومندرة للضيوف ووصية بتشييع الجنازة من منزله

كتب: عبير العربى

فى بيت "الخال": مكتبة ومندرة للضيوف ووصية بتشييع الجنازة من منزله

فى بيت "الخال": مكتبة ومندرة للضيوف ووصية بتشييع الجنازة من منزله

عاش حياته رفيقاً للكتاب، كان مهموماً بوطنه، ركز جهده فى عمله التاريخى «السيرة الهلالية»، لتبقى مرجعاً للمهتمين بالتراث الشعبى، وبعد شقاء سنوات عدة، قرر «الخال» الابتعاد عن زحمة القاهرة، ليسكن الهدوء؛ بحثاً عن الراحة، كان منزله مفتوحاً للجميع بشهادة الجيران، وظل محتفظاً بملامح الصعيد «الجوانى» وأخلاق الشهامة والرجولة والتواضع. على بعد 15 كيلو من محافظة الإسماعيلية، اختار الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى مكان منزله الجديد، وبالتحديد فى قرية «الضبعية».. بوابة كبيرة تعبر من خلالها إلى حدائق الورود بجميع أنواعها، منظر طبيعى خلاب، يريح الأعين ويبث الطمأنينة فى النفس، وفى مواجهة بوابة المنزل مبنى المكتبة الخاصة بالشاعر الراحل والتى كانت تحوى مئات المجلدات لمختلف كبار الكتاب، تتراص جنباً إلى جنب بجوار الكتب الخاصة بأعمال. يحيط المنزل العديد من المنازل التى يسكنها الجيران الذين أكدوا أن «الأبنودى» كان «الونس» الذى يضىء المكان ويجعل له قيمة، وهو ما أكد عليه محمد صالح، أحد المقيمين مع الخال بمقر منزله، مضيفاً أن «الأبنودى» كثيراً ما كان يوجد داخل المكتبة وكان يجرى فيها اللقاءات الإعلامية والصحفية، وتحوى المكتبة جميع الكلمات التى قام بكتابتها بخط اليد، من مواويل أو أغانٍ أو أشعاره الشهيرة، وكان دائماً ما يثمن لجميع من حوله أهمية القراءة والمعرفة، وكان يقول: «المكتبة فى البيت توزن أتخنها عقل وترد له عافيته». «الدار» هو المبنى الواقع خلف المكتبة مباشرة، وهو المكان الرئيسى لإقامة الشاعر الراحل، محاطاً بعدد من أشجار المانجو والورود الطبيعية التى تعطى انطباعاً ساحراً مريحاً للعين، وفى أحد جوانب المنزل تقبع «المندرة» وهى مبنى مخصص للضيوف ويشمل حجرة سفرة ومقاعد لجلوس الضيوف الوافدين، وهى المكان الذى شهد «غسل» جثمان الشاعر الراحل قبل تشييعه إلى مثواه الأخير. وأضاف محمد صالح: المذيعة نهال كمال رافقت الأستاذ فى كل لحظات حياته وقضت مشوار كبير من التعب وكانت نعم الزوجة وأصرت على تنفيذ وصيته بتشييع جثمانه من منزله ودفنه بالمقبرة التى قام بشرائها وفتحت المنزل أمام الصحفيين والإعلاميين وقالت لأقارب الخال «سيبوا الصحفيين يتصرفوا على راحتهم».