بابا دكتور عربيات.. «خطاب» أشهر ميكانيكي في الإسكندرية بفضل بناته

بابا دكتور عربيات.. «خطاب» أشهر ميكانيكي في الإسكندرية بفضل بناته
منذ صغره وجد والده يعمل في تصليح السيارات، منذ أن خرج للحياة رآه كل لحظة يعمل دون كلل، وتربى على المهنة إلى أن ورثها، واشتهر بين أبناء محافظته بلقب دكتور الميكانيكا «أبو البنات»، فما فعله مع والده في صغره وجده من بناته الأربع اللاتي رغم دراستهن في الجامعة، لم يتخلين عن والدهن ودعمنه ولكن بطريقة مختلفة.
ميكانيكي سيارات منذ الطفولة
يشعر أحمد خطاب، ميكانيكي من الإسكندرية، بالفخر ببناته الأربع اللاتي يقفن خلفه، وكل واحدة منهن تدعمه بشكل مختلف، «روان» خريجة كلية الزراعة وباحثة ماجستير في السموم، و«نور» طالبة في كلية الخدمة الاجتماعية، و«ندى» طالبة بالأكاديمية البحرية، و«ريتاج» طالبة بكلية الحقوق: «كل الناس بتقولي يا دكتور يا أبو البنات، ربيتهم وكان كل أملي ياخدوا شهادات وفعلا حققوا حلمي، وغير ده بيساعدوني لو احتاجت أي حاجة، فيه أدوات ومعدات صيانة مش بلاقيها هما بيوفروهالي، وطول الوقت رايحين جايين عليا في الورشة وماليين عليا حياتي».
دعم أسرة أبو البنات خلف نجاحه
فاجأت «ريتاج» الابنة الصغرى والدها بوضع صورته على صفحة «ملوك السعادة» على «فيس بوك»، وكتبت منشورًا للترويج له جعله الأشهر في الإسكندرية، إذ نال المنشور أكثر من 30 ألف إعجاب، وقالت فيه: «بابا شغال ميكانيكي سيارات عجل حديث وعجل قديم، بقاله أكتر من 47 سنة في المجال.. عنوانه في السيوف إلى جوار قهوة السعادة»، ليلقى تفاعلًا كبيرًا، بين الدعوات والحب خاصةً لمن لمسوا أهمية وجود الأب في حياتهم.
إعجاب كبير ناله «أبو البنات» وتأثر متابعو ابنته بحكايته، بحسب حديثها: «دايمًا فخورين بيه وبنحب نعرف كل الناس بمسيرته لأنه تعب كتير وإحنا نفسنا نعوضه»، ولم تصدق الفتاة كم الإعجابات والحب، وتكللت التعليقات بالإعجاب بافتخارهن بوالدهن: «أنتِ بنت محترمة ولازم أبوكي يبقي فخور بيكِ زي ما أنتِ فخورة بيه».
في الورشة يقف «خطاب» بين السيارات والزبائن، يخفق قلبه حبًا وإحساسًا، فكأنه يمتلك العالم بأسره، يحكي أنه بدأ في المهنة مع والده منذ طفولته، حين كان في الصف الرابع الابتدائي، بحسب حديثه لـ«الوطن»: «اشتغلت مع والدي وأنا صغير، ولقيتني بعرف أصلح كل أنواع الأعطال، وده دلوقتي اللي بيحصل بمساعدة بناتي».
لم تقف أمامه حيلة ولم يعجزه أي عطل، وبشغف لا ينقطع منذ نعومة أظافره كان يتجه لعمل جميع الإصلاحات، ويكمن حب المهنة في قلبه حتى أنه يعمل على التصليح بأسعار رمزية: «المهم عندي النتيجة، ساعات بتيجي حاجات بتكون معقدة بس بعملها، وحواليا بناتي لو احتجت حاجة، لأنهم عارفين أن العربيات هي روحي اللي بتنفس بيها».