بروفايل| عصام العريان.. "البدلة الزرقاء" بديلا لـ"جلباب الجماعة"

كتب: سارة سعيد

بروفايل| عصام العريان.. "البدلة الزرقاء" بديلا لـ"جلباب الجماعة"

بروفايل| عصام العريان.. "البدلة الزرقاء" بديلا لـ"جلباب الجماعة"

وجهه العابس الذي تخفي ملامحه نظارته، ولدغته التي قطمت ملامح صدى كلماته، التي تعود للأذهان كلما ظهر على الساحة، إلا أن الظهور طيلة 18 شهرا في قضية "الاتحادية" كان خلف تلك القضبان، لينقلب السحر على الساحر، وتتجلى تهمته "استعراض القوة"، بـ"لا حول ولا قوة داخل القفص"، يرفع شعار "رابعة"، كأقصى قوة يملكها من زمن العرش. عصام العريان، الذي قال بفخر، وهو في أوج عظمة الجماعة بعد فوز مرسي بالانتخابات الرئاسية، "إحنا اللي دوبنا 3 ملوك و4 رؤساء، لا دراويش ولا بريالة، وبناكل ونشرب سياسة"، لتهضم سياسته خلال شهور، ولا يتبق سوى حكمًا بالسجن لمدة 20 عاما، مع الرئيس المعزول وقيادات أخرى. من بالطو كلية الطب إلى جلباب الجماعة، في السبعينيات حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة القاهرة، والتحق بجماعة "الإخوان"، ليكون عضوا فعالا يساهم في تشكيل الأسر الإخوانية بمحافظة الجيزة، وساعده إيمانه بالجماعة ليكون مسؤولا عن القسم السياسي واتحاد الطلاب بجامعة القاهرة في الثمانينات، وانتخب رئيسا للاتحاد العام لطلاب الجامعات المصرية. كأصغر عضو في مجلس الشعب، سلك العريان العمل التشريعي، في الفترة من 1987 وحتى 1990 عن دائرة إمبابة، ولكن تم حل المجلس قبل استكمال مدته الدستورية، وكما نجح في نيل المناصب العلمية ودرب السياسة، تدرج أيضا كعادته داخل الجماعة، ووصل لمنصب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عقب ثورة يناير، وبعد أن ظفر مرسي بالرئاسة، أصبح مستشارا للرئيس في أغسطس 2012. للسجن والاعتقالات فصولا خاصة في حياة العريان، فما لا يقل عن 7 سنوات قضاها بين حوائط الزنازين، بدأت للمرة الأولى عام 1981 كأحد المتهمين بقتل السادات، ثم حكم عليه عام 1995 في محاكمة عسكرية استثنائية بالحبس 5 سنوات لانتمائه للجماعة، وفي مايو 2006 اعتقل في مظاهرات تناصر القضاء، ليفرج عنه في ديسمبر من نفس العام، كما اعتقل قبيل جمعة الغضب في يناير 2011. سقط مرسي وسقط معه "أهله وعشيرته"، وأصبحوا جميعًا تحت طائلة القانون، وألقي القبض على جميع المطلوبين من قيادات الجماعة المتهمين في قضايا مختلفة، إلا أن العريان المثابر على عزيمة الجماعة، ظل يبث في أعضاء جماعته والموالين له أثناء هروبه، الإيمان بالشرعية وعودة مرسي منتصرا، إلا أنه وقع وألقي القبض عليه بعد أكثر من 100 مأمورية دارت خلفه في 8 محافظات، ويأتي حكم اليوم ليسطر في تاريخ اعتقالاته صفحة جديدة بقضية أحداث الاتحادية، باتهامه باستعراض القوة والتحريض على العنف، خلال المظاهرات التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري، ليعود من جديد لزنزانته وهو بالطو الجماعة "يأكل ويشرب سياسة".