مأمور مصر القديمة لـ«النيابة»: «قتيل الحجز» لم يتعرض للتعذيب

كتب: محمد سيف

مأمور مصر القديمة لـ«النيابة»: «قتيل الحجز» لم يتعرض للتعذيب

مأمور مصر القديمة لـ«النيابة»: «قتيل الحجز» لم يتعرض للتعذيب

استمعت، أمس، نيابة مصر القديمة، برئاسة المستشار تامر العربى، لأقوال العميد أمجد إبراهيم مأمور قسم شرطة مصر القديمة، فى واقعة وفاة المحتجز سيد أمين محمد (30 سنة) داخل حجز القسم. وقال مأمور القسم فى التحقيقات إن المتوفى، وهو الضحية الثانية فى الحجز خلال أسبوع، لم يتعرض لأى تعذيب أو سوء معاملة أثناء فترة احتجازه، عقب القبض عليه فى قضية سرقة بالإكراه، موضحاً أنه تعرض لأزمة صحية قبل وفاته بقرابة 15 يوماً، وتم نقله إلى مستشفى قصر العينى لإسعافه، فاحتجزه المستشفى داخل غرفة الرعاية المركزة، وأجريت له الإسعافات الأولية حتى استقرت حالته الصحية، وقرر الأطباء السماح له بالمغادرة، وعندها تمت إعادته إلى محبسه عقب إخطار النيابة العامة بالواقعة. وأضاف المأمور أنه فوجئ يوم وفاة المحتجز بأن عدداً من زملائه يطرقون على باب الحجز، لإبلاغ أفراد التأمين بسقوطه على الأرض فاقداً الوعى، فتم استخراجه من غرفة الحجز، واستدعاء سيارة الإسعاف، ومفتش الصحة الذى وقع الكشف الطبى عليه، وتبين من فحصه أنه توفى إثر تعرضه لهبوط حاد فى الدورة الدموية. ونفى «إبراهيم»، فى التحقيقات التى أشرف عليها المستشار طارق أبوزيد، المحامى العام الأول لنيابات جنوب القاهرة، تعرض أى محتجز داخل القسم للتعذيب أو الاعتداء من جانب الضباط، لأنه يشرف بنفسه على أعمال التأمين، ويطبق القانون على الجميع دون تمييز، وعندما يتعرض أى محتجز لأزمة صحية يسرع بإسعافه واستدعاء مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى عليه. وقررت النيابة، برئاسة المستشار تامر العربى، تشكيل لجنة من الطب الوقائى بوزارة الصحة لمعاينة مكان الاحتجاز، وبيان مدى مطابقته للاشتراطات الصحية من عدمه، كما قررت انتداب الطب الشرعى لتشريح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث بشأن الواقعة. وأفادت التحقيقات أن شهود العيان، وهم زملاء المتوفى، أقروا فى التحقيقات أن زميلهم سقط على الأرض أثناء وجوده داخل الحجز، واستغاثوا بالضباط الذين استدعوا سيارة الإسعاف وتبين بعدها أنه فارق الحياة، ونفى شهود العيان تعرض المتوفى لأى مضايقات من الضباط أو تعذيب، وأكدوا أن حالته الصحية ساءت بعد القبض عليه بسبب عدم حصوله على جرعات الهيروين التى اعتاد الحصول عليها قبل القبض عليه، وقالوا إنه تعرض للإعياء الشديد وأصيب بتشنجات كثيرة لعدم حصوله على جرعات المخدرات التى اعتاد عليها. وأوضحت التحقيقات أن المتوفى تعرض لأزمة صحية قبل قرابة أسبوع من وفاته، ونقل على أثرها إلى مستشفى قصر العينى، وأجريت له الإسعافات اللازمة حتى استقرت حالته الصحية، وعندما تحسنت حالته داخل المستشفى أوصى الأطباء بخروجه وقررت النيابة إعادته إلى محبسه مرة أخرى، وبعد يومين من عودته تلقت النيابة إخطاراً من مأمور قسم شرطة مصر القديمة يفيد بوفاة المحتجز أثناء وجوده داخل الحجز. وأفادت التحقيقات أن المتوفى ألقى القبض عليه منذ قرابة 60 يوماً بتهمة السرقة بالإكراه، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات، وحددت محكمة الاستئناف أولى جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات قبل يوم واحد من وفاته. يذكر أن حجز قسم شرطة مصر القديمة شهد وفاة المحتجز «سيد.ع» (68 سنة)، الخميس الماضى، بسبب هبوط فى الدورة الدموية، ولا توجد شبهة جنائية وراء الوفاة، بحسب تقرير مفتش الصحة، ولا تزال النيابة تواصل تحقيقاتها فى القضية.