بروفايل| "محمود يونس".. قائد ملحمة تأميم قناة السويس

بروفايل| "محمود يونس".. قائد ملحمة تأميم قناة السويس
بين الزي العسكري وملابس العمل العام، تنوعت مهامه وتبدلت مناصبه، منذ أن التحق بالجيش وتخرج في الهندسة العسكرية عام 1937، ثم بكلية أركان حرب التي عمل مُدرسًا بها، وتلازم فيها مع "جمال عبدالناصر" وجمعتهما غرفة واحدة بالكلية بها مكتب لكل منهما، وبدأت فيها الصداقة بين المهندس محمود يونس والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حتى وفاة الأول في 18 أبريل 1976.
مهندس تأميم القناة.. اللقب الأشهر الذي لاصق "يونس" منذ أن كلفه عبدالناصر بعد تأميم قناة السويس بتسلم القناة وإدارتها بدلًا من المرشدين الأجانب، وكان يونس ضمن 3 مجموعات رئيسيي أولاهما بالإسماعلية والثانية بالسويس، والثالثة ببورسعيد.
كان على رأس مجموعة الإسماعيلية، فوضه ناصر بسلطة رئيس الجمهورية حتى لا تعرقله أي إجراءات بعد تكليفه باختيار المجموعة التي ستعمل على تنفيذ مهمة تأميم قناة السويس تحت قيادته، وإعداد خطة لعملية التأميم والمحافظة على السرية التامة.
من يوليو 1957 حتى أكتوبر 1965، ظل محمود يونس، ابن حي السيدة زينب لأب يعمل موظفًا في السكة الحديد، رئيسًا لهيئة قناة السويس، وعاد مرة أخرى للعمل العام الذي شارك فيه في العام 1954، حينما اُنتخب نقيبًا للمهندسين وتكرر ذلك في عامي 1955و1957، ثم ترأس اتحاد نقابات المهندسين في الدول العربية.
وبعد ترك رئاسة القناة، خلفه رفيقه في ليلة التأميم المهندس مشهور أحمد مشهور، عُين نائبًا لرئيس الوزراء لشؤون النقل والمواصلات ثم وزيرًا للبترول ثم اُختير عضوًا للبرلمان عن دائرة البستان ببورسعيد.
"الحركة الفدائية".. الوصف الذي يليق بمهندس تأميم القناة الذي كان من الوارد استقبال الأجانب له بالرصاص حينما دخل إلى مكاتبهم الرئيسية التي لم يجرؤ معظم الوزراء من قبل على مهاتفتهم تلفيونيًا فيها، ليخبرهم بقرار التأميم وأن لا مكان لهم هنا، لكنه قبل المهمة والتي أداها كما يجب أن تكون رغم علمه بمهمته قبل تنفيذها بحوالي ثلاثة أيام، حيث جاء تعيينه بعد العدوان الثلاثي على مصر في 29 أكتوبر 1956 الذي تسبب في إغلاق القناة عقب إعلان عبدالناصر تأميمها حتى أعيد فتحها في مارس 1957.
"لولا بطولة هؤلاء الرجال العظماء، وعلى رأسهم الزعيم جمال عبدالناصر والمهندس محمود يونس والأبطال الذين ساهموا في عودة قناة السويس لمصر لما كنا هنا الآن، والتحية واجبة لهؤلاء الرجال العظماء الذين صنعوا تاريخ مصر الحديث وأعادوا لمصر أكبر ممر ملاحي في العالم".. كانت تلك كلمات ثناء الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس الحالي على المهندس محمود يونس، أثناء تكريم أسرة قائد ملحمة تأميم قناة السويس.