مفاعل الضبعة

رفعت رشاد

رفعت رشاد

كاتب صحفي

لحظة يتوقف عندها التاريخ. لحظة إعطاء الإشارة للبدء فى تنفيذ صبة الإنشاءات للمفاعل النووى. أعطى الرئيسان عبدالفتاح السيسى وفلاديمير بوتين الإشارة لهذا المشروع العملاق الذى ينقل مجال الطاقة فى مصر إلى مستوى كبير. المفاعل إضافة كبيرة إلى مزيج الطاقة الذى تعتمد عليه مصر لإنتاج الكهرباء ويفى بالاحتياجات المتزايدة من الطاقة لتحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق التنمية المستدامة.

تعيدنا صورة لقاء الرئيسين إلى مراحل تاريخية سابقة تعاونت فيها الدولتان الصديقتان. عام 1960 وضع الرئيسان جمال عبدالناصر ونيكيتا خروشوف حجر الأساس للسد العالى الذى كان طفرة كبيرة فى إنتاج الكهرباء أيضاً وكفى مصر شر فقر الطاقة فترة امتدت لعقود من الزمان. وحان الوقت للتعامل مع مصادر للطاقة تناسب العصر وتوفر طاقة ذات تكاليف أرخص. لطالما كان التعاون بين مصر والاتحاد السوفيتى وروسيا حالياً فى المشروعات الصناعية العملاقة التى تحقق فوائد متعددة لشعبنا بعيداً عن الاستغلال الذى تمارسه دول أخرى على مصر لتلبية حاجات لها مقابل التعاون معنا.

وقد حرص الرئيس السيسى على الإشارة إلى معانى الصداقة القوية بين شعبى مصر وروسيا، فهذا الحدث المهم يعد صفحة مضيئة أخرى فى مسار التعاون بين الدولتين تضاف إلى صفحات أخرى سجلها التاريخ فى مسيرة الإنجازات المشتركة التى حققها التعاون المصرى الروسى. وأكد الرئيس أن الدولتين تسعيان وتبذلان الجهود لتنفيذ هذا المشروع العملاق بوتيرة أسرع حتى يمكن الاستفادة من الطاقة المنتجة فى تحقيق المزيد من الطموحات المرتبطة بالتنمية وتحسين أحوال المواطنين المعيشية.

كانت فكرة إنشاء المفاعل النووى دوماً فى فكر القيادة المصرية وتراوحت خطوات التنفيذ بين الإسراع والتباطؤ ولما تولى الرئيس السيسى كان القرار بالإسراع فى التنفيذ لحاقاً بما فات وتعويضاً للزمن المفقود، وتم الاتفاق مع روسيا الصديق الذى لم يخذل مصر من قبل ولم يطمع فى أمر من أمورها أو شأن من شئونها. تم الاتفاق وبدأت شركات الجانب الروسى فى العمل الذى تسارعت خطواته لتحقيق حلم راود المصريين لسنوات طويلة.