عقوبات قاسية بحق المتهمين في قضية كارثة منجم سوما بتركيا

كتب: أ.ف.ب

عقوبات قاسية بحق المتهمين في قضية كارثة منجم سوما بتركيا

عقوبات قاسية بحق المتهمين في قضية كارثة منجم سوما بتركيا

أيّد المدعي العام التركي، اليوم، أحكامه القاسية بحق 8 مسؤولين في الشركة المستثمرة لمنجم "سوما" في اليوم الثاني من المحاكمة التي تجري في أجواء متوترة بقضية مصرع 301 عامل منجم قبل عام. واستنادًا إلى قرار الاتهام، طالب القاضي أمام محكمة اكحصار (غرب) بإنزال عقوبة السجن 25 عامًا عن كل ضحية من الضحايا الـ 301 وثلاث سنوات عن كل جريح من الجرحى الـ 162 بحق جان جوركان رئيس مجلس إدارة شركة سوما كومور وسبعة مسؤولين آخرين ملاحقين بتهمة "القتل". وقد يتعرض كل واحد منهم لعقوبة قصوى متراكمة بالسجن 7525 سنة، ويتهمهم القضاء التركي بأنهم تعمدوا إهمال ضمان سلامة العمال وفرضوا عليهم شروط عمل قاسية لزيادة أرباحهم. وتلا كاتب المحكمة خلال الجلسة شهادات "غوركان" خلال التحقيق معه وأنكر فيها كل الاتهامات الموجهة إليه. وقال رئيس مجلس إدارة الشركة للمدعي خلال استجوابه "أنا مجرد مسؤول وبما أنه ليس لدي أي خبرة تقنية لا يمكن أن اعتبر مسؤولًا عما حصل. لم يبلغني أي شخص أبدًا بوجود مشكلة". ولدى الادلاء باقواله اكد غوركان انه احترم "كافة تدابير (السلامة) اللازمة" وقال ان الحادث "عملية تخريب". وهدد في تصريحات بالقول "تذكروا أنه إذا حكم عليّ بالسجن سيخسر كل العاملين لدينا وظائفهم (نحن) نؤمن قوت 6400 شخص". ومثل "جوركان"، والمسؤولون الـ7 الآخرون اليوم، لأول مرة في قفص الاتهام وسط صيحات استهجان المئات من أقارب الضحايا الذين يتابعون القضية. وتم وضعهم في الحبس الموقت في سجن ازمير (غرب). وقالت أرملة أحد الضحايا، للمتهمين "طفلتي كانت في الثالثة من العمر عندما قضى والدها". وصرخت أخرى "فليحترق هؤلاء في نار جهنم للأبد". ولأسباب أمنية كان يفترض أن يتم استجواب المتهمين أصلًا من سجنهم عبر دائرة الفيديو المغلقة. لكن أمام غضب الأهالي لدى بدء المحاكمة أول من أمس قرر القاضي أن يمثلوا أمام المحكمة. وقعت المأساة في 13 مايو 2014 عندما اندلع حريق في أحد آبار منجم الفحم الذي تملكه مجموعة سوما كومور، ما أدى إلى احتجاز نحو 800 عامل كانوا يعملون على عمق مئات الأمتار. وأفاد التحقيق الذي أجراه القضاء أن الحريق امتد بسرعة إلى عدد من الأنفاق التي اجتاحتها ألسنة اللهب والانبعاثات القاتلة لأول أوكسيد الكربون. وبعد 4 أيام من عمليات البحث الطويلة، بلغت الحصيلة النهائية للكارثة 301 قتيل و162 جريحًا في أسوأ كارثة صناعية في تاريخ البلاد. وفي الأشهر التالية، أكد خبراء القضاء الإفادات الأولية للناجين وزملاء الضحايا، بتحميلهم سوما كومور المسؤولية عن مجموعة من الأخطاء المتعلقة بتدابير السلامة، بدءًا بعدم وجود أجهزة الكشف عن أول أوكسيد الكربون وصولًا إلى أقنعة الغاز السيئة التي يستخدمها العمال.