بعد عودة سفير تونس لدمشق.. أحزاب تطالب بإعادة العلاقات مع سوريا

بعد عودة سفير تونس لدمشق.. أحزاب تطالب بإعادة العلاقات مع سوريا
طالب عدد من الأحزاب المصرية بضرورة عودة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ودمشق، بعد تجميدها إبان سيطرة الإخوان على مجلس الشعب ثم رئاسة الجمهورية.
وقال محمد سامي رئيس حزب الكرامة، أنه من الضروري أن تكون عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا على قائمة أولويات مصر، موضحًا أن ذلك لن يتسبب في إثارة غضب الشارع لأن المواطن يدرك أن تلك الخطوة لا تمثل إغفالا لحقوق السوريين.
وأضاف سامي لـ"الوطن"، أن الملف السوري معقد، حيث يشهد أكبر عملية نزوح للمواطنين السوريين، وفي نفس الوقت أكبر مخطط لتكريس الصراعات المذهبية والطائفية وتقسيم المنطقة مؤكدًا ضرورة المحافظة على تماسك الدولة السورية، وعدم السماح بسقوط الجيش العربي السوري.
وأشار إلى أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين كل من القاهرة ودمشق لا يعتبر اعترافًا ببشار الأسد أو التغاضي عن الجرائم التي ارتكبها، لكن حرصًا على تحقيق التواصل مع الشعب السوري، يتم التعامل معها رسمياًَ قائلاً: "نحن مع سوريا كدولة ولسنا مع الأسد بشخصه، ونؤيد أي محاولات لفتح ثغرات تسمح بالتواصل مع الدولة هناك، حفاظاً على المصالح المشتركة للأمة العربية".
ومن جانبه قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن سوريا تواجه حملة خليجية أمريكية لعزل النظام، والاعتراف بالتنظيمات الإرهابية كبديل له، مؤكداً أن عودة العلاقات المصرية السورية خطوة على الطريق الصحيح، ولا تعني تأييد كل ما يصدر عن نظام بشار، ولكن انحيازاً لإرادة الشعب السوري في تغيير أنظمته بنفسه وليس من خلال جماعات أجنبية مدعومة من الدول الآخرى.
وأضاف الزاهد لـ"الوطن"، أنه قد يكون هناك ملاحظات على طبيعة النظام السوري رغبة من الأحزاب العربية في رفع القيود عن الحريات في سوريا وأن يتمتع الشعب بحقوقه وعدم مصادرتها، لكن ليس في مقابل السماح بالتدخل المسلح المدعوم من الخارج لاستبدال النظام بأخر أسوأ منه، لافتاً إلى أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا سيكون في صالح هذا المخطط الذي شاركت فيه قطر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة لتقسيم سوريا وتدميرها.
وأشار إلى أن أغلب الأنظمة العربية لا تمارس الديمقراطية بشكل حقيقي وتتسبب في انتهاكات عديدة ولا يتم قطع العلاقات الدبلوماسية معها متسائلاً "لماذا نقطع العلاقات مع سوريا فقط؟ فهذا يدل على أن الموقف ليس أكثر من انحيازات لها طابع تقسيمي واستعماري وسعي لوضع بدائل اسوء"، مؤكداً أن التحالف الشعبي يؤيد المطالب الديمقراطية للسوريين ويقف ضد من يقمعها وفي نفس الوقت، يرفض كل من يسعى لفرض رؤيته واجندته في البلاد.
وأوضح أن حال عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا فلن تتأثر العلاقات مع السعودية التي ترفض التعامل مع النظام السوري وتدعم الجماعات المعارضة له -على حد قوله-، مؤكدًا أن مصر دولة كبيرة، ولها قرار منفصل عن السعودية.
وفي السياق ذاته قال توحيد البنهاوي، أمين عام الحزب الناصري، إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا أمر ضروري وحتمي بعد أن قام نظام الاخوان بقطعها اثناء سيطرتهم على مفاصل الدولة.
وأضاف في تصريحات لـ"الوطن"، أن قطع العلاقات السورية المصرية يصب في مصلحة تقسيم المنطقة وتدميرها لافتًا إلى أن الأمن القومي المصري لا ينفصل عن مثيله في سوريا خاصة مع سعي أطراف خارجية تقسيم المنطقة العربية على أسس عرقية، ومذهبية لتحقيق مصالح إسرائيل.
وأوضح الحزب الشيوعي المصري، في بيان له، أن هناك تناقضًا عربيًا واضحًا في التعامل مع الأوضاع في سوريا، في حين بادرت السعودية بتشكيل تحالف عسكري للتدخل في اليمن لمساندة رئيسها بينما تدعم ميليشيات معارضة للرئيس السوري -على حد وصف الحزب-.
وأضاف إن دورًا أمريكيًا أوروبيًا تركيًا قطريًا يعمل على دعم وتدريب وتسليح وتمويل تنظيمات وميليشيات في مواجهة النظام السوري تحقيقًا لمصالح تلك الدول وليس دعمًا للديمقراطية.
جدير بالذكر أعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش، منذ عدة أيام استئناف التمثيل الدبلوماسي في دمشق وترحيبه بعودة السفير السوري إلى تونس بعد طرده منها في عام 2012 بقرار من الرئيس السابق المنصف المرزوقي في خطوة تمهد لإعادة العلاقات كاملة بين تونس والنظام السوري ورفع متدرج للتجميد الدبلوماسي في سوريا.