"الضبعة" ورسم ملامح المستقبل!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

تسير الخطي في بناء محطتنا النووية بالضبعة علي اروع ما يكون وعلي اسرع ما يمكن بخطي ثابته ومعايير يتطلبها تشييد مثل هذا النوع من المحطات بنوعها المتطور وجيلها الأحدث علي الاطلاق بين المحطات والمفاعلات النووية الحديثة.. العمل في الأصل لا يتوقف ولم يتوقف ولن يتوقف ان شاء فالعلاقة بين مصر وروسيا على أفضل ما يكون حتى أنه أعيد لها اعتبارها منذ 2014 واقتربت جداً مما كانت عليه في الستينيات ويتم بالفعل الالتزام بدقة باتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في 2018.

والتعاون - لكل مراقب - ليس سياسيا ولا عسكريا فقط بل اقتصادي أيضا حيث بلغ حجم الاستثمارات الروسية في مصر ما يقرب من 8 مليارات دولار تتم وتضخ عبر أكثر من 500 شركة من بينها الشركات الروسية الكبرى الشهيرة في المجالات الثلاثة المهمة وهي "روسنفت" في مجال الاكتشافات البترولية والغازية وكذلك "روس أتوم" في مجال الطاقة النووية وهي الشركة المسئولة عن بناء وادارة محطة الضبعة ثم "روس كوسموس" في مجال الفضاء وكانت مسئولة عن تصنيع القمر الصناعي المصري.

بينما افتتحت "روس آتوم" قبل أيام مكتبها بالقاهرة ليكون جامعا شاملا لكل مكاتبها وأعمالها ومنها - طبعاً - متابعة المحطة المذكورةالمكونة من أربعة مفاعلات حيث لا يمر يوم إلا وهناك جديد في الأمر من أعمال بناء وتشييد وإضافة..فعلى سبيل المثال أعلن في شهر أغسطس الماضي عبر موقع محطة الضبعة النووية في مصر عن وصول "الوحش" الروسي أو الرافعة العملاقة المسماة "Liebherr LR 11350" من روسيا ضمن المرحلة الرئيسية من تركيب قلب المفاعل النووي الأول وملحقاته طبعا في المحطة وفي أكتوبر أعلن عن وصول مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية.

فضلا عن بناء جسم المفاعل وسور المحطة. بجوارها المدرسة الفنية وهكذا كل يوم هناك إضافة مع الصديق الروسي التاريخي الذي يبدو واضحا أثر التعاون معه جبيا لكل ذي عينين من المصانع الي السلاح الذي انتصرنا به في حرب أكتوبر المجيدة.

وكما شيد في الستينيات خط بعرض النيل العظيم في الجنوب وهو السد العالي العظيم الذي غير وجه مصر وخلفه أكبر بنك مياه واكبر بحيرة صناعية في العالم تصل مساحتها الي 5500كيلو متر ولذلك حصل علي اهم مشروع تنموي في العالم في القرن العشرين لأثره علي البشرية والناس نعود ونبني معه اليوم معه اليوم - مع الصديق الروسي يعني - خط آخر في الشمال على مساحة كبيرة على ساحل المتوسط وهذه هي التي ستغير وجه المستقبل.

ليس فقط لدخول احدث مفاعلات ومحطات نووية في العالم ولا لتحقيق حلم النووي المصري بعد غياب أربعين علما لمفاعل انشاص ولكن أيضا لدخول هذه التكنولوجيا ذاتها الي بلادنا وما يستتبعه من وجود كوادر في المجال ووسط يستوعب هذا التخصص فضلا عن الطاقة الكبيرة التي تصل الي 4.8 جيجا كهرباء وهي طاقة هائلة من محطة مؤمنة تماما وتتحمل الصدمات والزلازل وبها اجهزة انذار مبكر وتأمين ذاتي.. مبروك لمصر.. مشروعها الضخم الكبير المهم الإستراتيجي.